فَتاتَي نَديمي غَنِّيا بِحَياتي

37 أبيات | 331 مشاهدة

فَـتـاتَـي نَـديـمـي غَـنِّيـا بِـحَـيـاتـي
وَلا تَـقـطَـعَـا شَـوقـي وَلا طَـرَبـاتي
يُـكَـلِّفُـنـي مَـولاكُـما الكَأسَ غادِياً
وَكَــيــفَ أَطــيـقُ الكَـأسَ وَالعَـبَـراتِ
فَـقُـلتُ لَهُ يَـكـفـيـكَ ما قَد أَصابَني
مِـنَ الحُـبِّ فـي نَـومـي وَفـي يَقَظاتي
وَمـا كُـلُّ مـا حَـمَّلتَهُ النَفسَ بالِغاً
رِضــاكَ وَلا كُــلُّ الخُــطــوبِ تُـواتـي
فَلا تَسقِني أَصبَحتُ مِن سَكرَةِ الهَوى
أَمــيــدُ أَلا حَـسـبـي مِـنَ السَـكَـراتِ
ذَكَـرتُ حَـبـيـبـي فَـاِسـتَهَـلَّت مَدامِعي
وَفـي الدَمـعِ أَشـغـالٌ عَـنِ النَـشَواتِ
لَقَـد قُـلتُ لِلعَينِ المَريضَةِ بِالهَوى
أَفــيــقـي وَإِن لَم تَـفـعَـلي فَـأَسـاتِ
وَعَـزَّيـتُ نَـفـسـي عَـن عُبَيدَةَ بِالرُقى
لِتَـسـلى وَمـا تَـسـلى عَـنِ الرُقَـيـاتِ
فَما أَعتَبَتني العَينُ مِن فَيضِ عَبرَةٍ
وَلا يَــرعَــوي قَــلبــي إِلى دَعَــواتِ
وَإِنّـي لِأَهـواهـا وَإِن كُـنـتُ كـاذِباً
فَـلا رُفِـعَـت فـي الصـالِحـينَ صَلاتي
تَــقَــطَّعــَ قَـلبـي زَفـرَةً بَـعـدَ زَفـرَةٍ
عَـلَيـهـا وَمـا صَـبـري عَلى الزَفَراتِ
وَأَحـجُـبُ زُوّاري اِغـتِـبـاطـاً بِـخَـلوَةٍ
وَمـا كُـنـتُ أَهـوى قَـبـلَهـا خَـلَواتي
وَأُضـمِـرُهـا فـي النَـفـسِ حَتّى كَأَنَّما
أُكَــلِّمُهــا بَــيــنَ الحَـشـا وَلَهـاتـي
وَجــارِيَــةٍ فـي مُـقـلَتَـيـهـا لِنـاظِـرٍ
دَواءٌ وَداءٌ غَــــــيـــــرِ أُمِّ عِـــــداتِ
دَسَـسـتُ إِلَيـهـا مَـنـطِـقـي وَكَـسَـوتُها
مَــنـاسِـبَ مِـثـلَ الوَشـي فَـالحِـبَـراتِ
فَجاءَت ثَقالَ الرِدفِ مَهضومَةَ الحَشا
وَكَــالشَــمـسِ لا تُـلفـى إِلى أَخَـواتِ
رَأَت خَـلَلاً بَـيـنَ العُـيـونِ فَـأَقبَلَت
عَـــلى خَـــوفِ أَعـــداءٍ وَخَـــوفِ وُلاةِ
وَقـالَت لِتِـربَـيـهـا قِـفا دونَ حاجَةٍ
لَنـا عِـنـدَ أَمـثـالِ المَهـا خَـفِـراتِ
فَـإِنَّكـُمـا إِن تُـعـرَفـا تُـزرِيـا بِنا
وَبَــعـضُ الهَـوى يُـرتـادُ بِـالخَـلَواتِ
فَلَمّا اِلتَقَينا ضِقتُ ذَرعاً بِما أَرى
وَأَلقـى عَـلَيـهـا مَـعـشَـقـي شُـبُهـاتي
فَـقُـلتُ لِنَـفـسـي الشَـمسُ جَلَّت لِناظِرٍ
أَم البَـدرُ يُـجـلى فـي قِـنـاعِ فَتاةِ
فَـلَم تَـرَ عَـيـنـي مِـثـلَ عَـيشٍ سَرَقتُهُ
وَلا مِــثـلَ حُـسّـادي عَـلى السَـرِقـاتِ
وَمـا كـانَ إِلّا مَـأخَـذي بِـيَـمـيـنِها
وَعَـــضُّ بَـــنــانٍ كُــنَّ مِــن فَــتَــنــاتِ
وَمَـــوضِـــعُ كَــفٍّ خُــضِّبــَت لِلقــائِنــا
عَــلى كَــبِــدٍ مَــجــنـونَـةِ الهَـفَـواتِ
فَـلَولا التُـقـى راحَـت وَرُحـتُ عَـشِيَّةً
نَــعُــدُّ هَــنــاتٍ بَــيــنَــنــا وَهَـنـاتِ
فَـيـا مَـجـلِسـاً أَبـقـى لِقَـلبِكَ ذُكرَةً
عَــــلى عُــــدُواءِ الشَـــوقِ رادِيـــاتِ
إِذا شِـئتُ أَبـكـانـي الحَمامُ بِصَوتِهِ
وَهــاجَ عَــلَيَّ الشَــوقُ طـولَ سُـبـاتـي
وَعِـنـدَ وَلِيِّ العَهـدِ شـافٍ مِنَ الجَوى
فَــروحــا عَــلَيــهِ ذُكــرَةً بِـشَـكـاتـي
لِعَـلَّ أَمـيـنَ اللَهِ مـوسـى بـنَ أَحمَدٍ
يَــذوقُ لَنــا كَــأســاً مِـنَ السَـلَواتِ
هُوَ المَلِكُ المَأمولُ وَالقائِمُ الَّذي
يُـــوَلِّفُ بَـــيــنَ الذِئبِ وَالنَــقَــداتِ
مِـنَ المُـطـعِـمـيـنَ المُـنـعِمينَ نُعِدُّهُ
لِيَــــومَ لِقـــاءٍ أَو لِفَـــكِّ عُـــنـــاةِ
يَــقــومُ بِــأَفــعـالِ النَـبِـيِّ وَقَـولِهِ
كَـوَحـي اِبـنِ بَـيـضٍ فـي صَـفـاءِ صِفاتِ
إِذا فَــزِعــتَ يَـومـاً لُؤَيُّ بـنُ غـالَبٍ
رَمــى دونَهُـم بِـالخَـيـلِ مُـعـتَـرِضـاتِ
وَإِن دُهِـمـوا فـي مَـأزِقٍ قامَ دونَهُم
كَـمـا قـامَ جـاري النَبلِ دونَ نُباتِ
عَــلى مُــلكِهِ ضُـمَّتـ قُـرَيـشٌ وَأَفـرَطَـت
قَـــــبـــــائِلُ مِــــن وُدٍّ لَهُ وَعُــــداةِ
مُـصـيـخـيـنَ مِـن وَقعِ السُيوفِ كَأَنَّهُم
خِـــرابٌ تَـــلوذُ مِــن صُــقــورِ فَــلاةِ
فَـقُـل لِلَّذي يَرجو الخِلافَةَ بِالمُنى
تَــنَــحَّ لِمــوســى صــانِـعِ الحَـسَـنـاتِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك