فؤادٌ ظلَّ يعبثُ في مقلَّد
31 أبيات
|
324 مشاهدة
فــؤادٌ ظــلَّ يــعــبـثُ فـي مـقـلَّد
ولم يــدري بــأنَّ دمــي تــقــلدْ
يـفـارقُـنـي إذا مـا شـامَ برقاً
ومــا ذاكَ الفــراقُ بــه مُـجـدد
فــواويــلاهُ مــنــه عـل جِـسـمـي
وأعــيـانـي وعـنّـي النـومَ شـرّدْ
وأوردَنـي المـهـالكَ لا سـواها
ذوات الفـتـكِ فـي أجـفـانِ خُـرّد
فــكـمْ مـنـهـمْ لبـيـبٌ ذو نِـفـارٍ
لِطـرقِ الطـيـفِ عـن جـفـنـيَّ سـدَّدْ
مــليــحٌ كـلَّمـا قـد قـلتُ يـدنـو
بـقـلبٍ راحَ يـفـتـكُ فـيـه أبـعدْ
له قــلبٌ عــلى الولهــانِ قــاسٍ
كـمـا الجلمود بلْ أقوى وأجلدْ
غــزالٌ ظــلَّ يــغــزو فـي فـؤادي
بـأسـمـرَ مـن رشـيـقِ القدِّ أملد
يــمــيِّلــه كــغــصـنِ البـان واشٍ
إذا مــالَ النــسـيـمُ بـه تـأوَّد
مـتـى يـشـكـوهُ طـرفـي غـضَّ تيهاً
كـأنَّ لسـانَ جـفـنـي فـيـه ألحـدْ
فـمـا حـدّ الحـسـامِ إذا تـغاضى
بـمـاضٍ عـنـدما في الجفنِ أغمدْ
يـسـلُّ النـومَ عـمـداً مـن جُفوني
ويـكـويـنـي بما في الخدِّ أوقدْ
ويـسـبـي مُهـجـتـي بـنـحـول خـصرٍ
ويــجــرحُــنـي بـأطـرافِ المُهـنَّد
أقـــولُ له إذا وافـــى كــبــدرٍ
بـجـيـدِ الظـبيِ بلْ أبهى وأجيَد
فـديـتـكَ كـم تـبـشّرني الأماني
وبـي يـأس لمـا تُـنـهـيـه يـجحَدْ
بــأوَّلِ ســورةِ الأعـرافِ تـطـفـي
أواراً فــيــكَ مــن شـهـدٍ مـبـرَّدْ
فـيـمـطـلنـي ولا يـصـغـي وعندي
زفــيــرٌ مــنــه أحـشـائي تـصـعَّدْ
فــــــــآهٍ ثـــــــمَّ آهٍ ثـــــــمَّ آهٍ
لهُ لطـــفٌ ولكـــنْ مـــا تـــقــيَّدْ
لحـاكَ اللَّهُ قـلباً في التَّصابي
أضـعـتَ العـمـرَ لم تـبـرح مقيَّدْ
مـتـى شـطَّتـْ بـكَ الأحـبابُ يوماً
أســلتَ الدمـع يـاقـوتـاً مـبـدَّدْ
كـفـانـي مـنـكَ أن أضـللتَ عقلي
بليلِ الصدغِ في الشَّعرِ المجعَّدْ
ألا وهــواكَ يــا أقـصـى مُـنـاي
ويـا خـلاً عـليـهِ الصَّبـُّ يُـحـسـدْ
لقــد أعــيــا فـؤادي فـيـكَ حـبٌّ
ألِنْ قـلبـاً وسَـلْ عَـنّـي فَـيـشـهَدْ
ولم أك قــبــلَ حـبِّكـَ ذا نـظـامٍ
وليــس إليَّ شِــعــرٌ قــطُّ يــسـنـدْ
ولكــنَّ اعـتـنـاءكَ بـي طَـبـعـنـي
وفـي طـبـعـي رقيقَ الشعرِ أوجَدْ
وليــسَ الشـعـرُ يـا مـولايَ إلّا
سِـوى أدبٍ لأهـلِ الفـضـلِ يُـسـندْ
فــأحــيــانــاً إلى ربــحٍ تــراهُ
وأحـيـانـاً عـن الفـضـلاءِ يكسدْ
عـسـى يَـربـح نـظـامٌ فـيـكَ أمسى
كَـعـقـد الدرِّ مِـن أَسـلاكِ عـسجدْ
كــأنَّكــَ نــاظــرٌ فــي كُــلِّ قــلبٍ
فـلن تـخـفـى عليكَ الناسُ سرمدْ
أعِـدْ نـظـراً فـما في الصبِّ عُضوٌ
يُــرى إلّا لحــبِّكــَ فـيـه مـرقـدْ
وليـسَ هـزارُ طـبـعـي غـيـرَ ظـامٍ
رأى ورداً عــلى بُــعــدٍ فــغــرَّدْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك