غَيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي
64 أبيات
|
2398 مشاهدة
غَـيْـرُ مُـجْـدٍ فـي مِـلّتـي واعْـتِـقـادي
نَــــوْحُ بــــاكٍ ولا تَــــرَنّـــمُ شـــادِ
وشَــبِــيــهٌ صَــوْتُ النّــعــيّ إذا قِــي
سَ بِــصَــوْتِ البَــشــيـرِ فـي كـلّ نـادِ
أَبَــكَــتْ تِــلْكُــمُ الحَـمَـامَـةُ أمْ غَـنْ
نَــت عَــلى فَــرْعِ غُــصْـنِهـا المَـيّـادِ
صَــاحِ هَــذِي قُــبُـورُنـا تَـمْـلأ الرُّحْ
بَ فــأيــنَ القُــبُـورُ مِـنْ عَهـدِ عـادِ
خَــفّــفِ الوَطْــء مــا أظُـنّ أدِيـمَ ال
أرْضِ إلاّ مِــــنْ هَــــذِهِ الأجْـــســـادِ
وقَـــبـــيــحٌ بــنَــا وإنْ قَــدُمَ العَهْ
دُ هَـــــوَانُ الآبَـــــاءِ والأجْــــدادِ
سِـرْ إنِ اسْـطَـعـتَ في الهَوَاءِ رُوَيداً
لا اخْـتِـيـالاً عَـلى رُفَـاتِ العِـبادِ
رُبّ لَحْــدٍ قَــدْ صَــارَ لَحْــداً مــراراً
ضَـــاحِـــكٍ مِـــنْ تَـــزَاحُــمِ الأضْــدادِ
وَدَفِـــيـــنٍ عَــلى بَــقــايــا دَفِــيــنٍ
فـــي طَـــويــلِ الأزْمــانِ وَالآبــاءِ
فــاسْــألِ الفَــرْقَـدَيـنِ عَـمّـنْ أحَـسّـا
مِــنْ قَــبــيــلٍ وآنــســا مــن بــلادِ
كَـــمْ أقـــامَـــا عـــلى زَوالِ نَهــارٍ
وَأنـــــارا لِمُـــــدْلِجٍ فــــي سَــــوَادِ
تَــعَــبُ كُــلّهــا الحَــيــاةُ فَـمـا أعْ
جَــبُ إلاّ مِــنْ راغــبٍ فــي ازْديــادِ
إنّ حُـزْنـاً فـي سـاعـةِ المَـوْتِ أضْعَا
فُ سُـــرُورٍ فـــي ســاعَــةِ المــيــلادِ
خُـــلِقَ النّـــاسُ للبَـــقَـــاءِ فــضَــلّتْ
أُمّـــةٌ يَـــحْـــسَـــبُــونَهُــمْ للنّــفــادِ
إنّــمــا يُــنْــقَـلُونَ مِـنْ دارِ أعْـمـا
لٍ إلى دارِ شِـــــقْـــــوَةٍ أو رَشَــــادِ
ضَـجْـعَـةُ المَـوْتِ رَقْـدَةٌ يُـسـتـريحُ ال
جِـسْـمُ فـيـهـا والعَـيشُ مِثلُ السّهادِ
أبَــنــاتِ الهَــديـلِ أسْـعِـدْنَ أوْ عِـدْ
نَ قَـــليـــلَ العَــزاءِ بــالإسْــعَــادِ
إيـــه للّهِ دَرّكُـــنّ فـــأنْـــتُــنّ اللْ
لَوَاتـــي تُـــحْـــسِـــنّ حِــفْــظَ الوِدادِ
مـا نَـسـيـتُنّ هالِكاً في الأوانِ ال
خَــالِ أوْدَى مِــنْ قَــبــلِ هُـلكِ إيـادِ
بَـيْـدَ أنّـي لا أرْتَـضِـي مَـا فَـعَـلْتُنْ
نَ وأطْـــواقُـــكُـــنّ فـــي الأجْــيَــادِ
فَــتَــسَــلّبْــنَ وَاسْــتَــعِــرْنَ جَـمـيـعـاً
مــنْ قَــمــيــصِ الدّجَـى ثـيـابَ حِـدادِ
ثُــمّ غَــرِّدْنَ فــي المَــآتِــمِ وانْــدُبْ
نَ بِــشَــجْــوٍ مَـعَ الغَـوانـي الخِـرادِ
قَـصَـدَ الدهـر مـن أبـي حَـمزَةَ الأوْ
وَابِ مَــوْلى حِــجــىً وخِـدن اقـتـصـادِ
وفَــقــيــهــاً أفــكــارُهُ شِـدْنَ للنّـعْ
مــانِ مــا لم يَــشِــدْهُ شــعـرُ زِيـادِ
فـــالعِـــراقــيُّ بَــعْــدَهُ للحِــجــازِىْ
يِ قــليــلُ الخِــلافِ سَهْــلُ القِـيـادِ
وخَــطــيــبــاً لو قــامَ بَــيـنَ وُحُـوشٍ
عَـــلّمَ الضّـــارِيـــاتِ بِـــرَّ النِّقــَادِ
رَاوِيــاً للحَــديـثِ لم يُـحْـوِجِ المَـعْ
رُوفَ مِـــنْ صِـــدْقِهِ إلى الأسْـــنـــادِ
أَنْـفَـقَ العُـمـرَ نـاسِـكاً يَطْلُبُ العِلْ
مَ بــكَــشْــفٍ عَــن أصْــلِهِ وانْــتِـقـادِ
مُــســتَــقـي الكَـفّ مِـنْ قَـليـبِ زُجـاجٍ
بِــــغُـــرُوبِ اليَـــرَاعِ مـــاءَ مِـــدادِ
ذا بَــنَـانٍ لا تَـلْمُـسُ الذّهَـبَ الأحْ
مَـرَ زُهْـداً فـي العَـسـجَـدِ المُستَفادِ
وَدِّعــا أيّهــا الحَــفـيّـانِ ذاكَ الشْ
شَــــخْــــصَ إنّ الوَداعَ أيـــسَـــرُ زَادِ
واغْـسِـلاهُ بـالدّمـعِ إنْ كـانَ طُهْـراً
وادْفِــنـاهُ بَـيْـنَ الحَـشَـى والفُـؤادِ
واحْـبُـوَاهُ الأكْـفـانَ مِنْ وَرَقِ المُصْ
حَــفِ كِــبْــراً عــن أنْــفَـسِ الأبْـرادِ
واتْـلُوَا النّـعْـشَ بـالقِراءَةِ والتّسْ
بِــيــحِ لا بــالنّــحـيـبِ والتّـعْـدادِ
أسَـــفٌ غَـــيْـــرُ نـــافِــعٍ وَاجْــتِهــادٌ
لا يُـــؤدّي إلى غَـــنَــاءِ اجْــتِهــادِ
طـالَمـا أخْـرَجَ الحَـزيـنُ جَـوَى الحُزْ
نِ إلى غَـــــيْـــــرِ لائِقٍ بــــالسَّدادِ
مِــثْـلَ مـا فـاتَـتِ الصّـلاةُ سُـلَيْـمـا
نَ فَــأنْــحَــى عــلى رِقــابِ الجِـيـادِ
وهـوَ مَـنْ سُـخّـرَتْ لهُ الإنْسُ والجِنْ
نُ بـــمـــا صَـــحّ مـــن شَهــادَةِ صَــادِ
خـافَ غَـدْرَ الأنـامِ فـاستَوْدَعَ الرّي
حَ سَـــليـــلاً تَــغْــذُوهُ دَرَّ العِهَــادِ
وَتَـــوَخّـــى لَهُ النّـــجـــاةَ وَقَــدْ أيْ
قَـــنَ أنّ الحِـــمَـــامَ بـــالمِــرْصــادِ
فَــرَمَــتْهُ بــهِ عــلى جــانِــبِ الكُــرْ
سِـــيّ أُمُّ اللُّهَـــيْـــمِ أُخْـــتُ النّــآدِ
كــيــفَ أصْــبَــحـتَ فـي مَـحـلّكَ بـعـدي
يـا جَـديـراً مـنّـي بـحُـسْـنِ افـتِـقادِ
قــد أقَــرّ الطّــبــيـبُ عَـنْـكَ بِـعَـجْـزٍ
وتَـــــقَـــــضّـــــى تَـــــرَدّدُ العُــــوّادِ
وَانْتَهَى اليأسُ مِنكَ وَاستشعَرَ الوَجْ
دُ بــأنْ لا مَــعــادَ حـتـى المـعـادِ
هَـــجَـــدَ السّــاهــرُونَ حَــوْلَكَ للتــمْ
ريـــضِ وَيـــحٌ لأعْـــيُـــنِ الهُـــجّـــادِ
أنـتَ مِـن أُسْـرةٍ مَـضَـوْا غَـيـرَ مَـغْرُو
ريــنَ مِــنْ عَــيــشَــةٍ بِــذاتِ ضِــمــادِ
لا يُــغَــيّــرْكُـمُ الصّـعـيـدُ وكـونـوا
فـيـهِ مـثـلَ السّـيـوفِ فـي الأغـمادِ
فَـــعَـــزيـــزٌ عَـــليّ خَــلْطُ اللّيــالي
رِمَّ أقـــدامِـــكُـــمْ بِـــرِمّ الهَــوَادي
كُــنــتَ خِـلّ الصِّبـا فـلَمّـا أرادَ ال
بَــيــنَ وَافَــقْــتَ رأيَهُ فـي المُـرادِ
ورأيـــتَ الوَفـــاءَ للصّــاحِــبِ الأوْ
وَلِ مِــنْ شــيــمَـةِ الكَـريـمِ الجَـوادِ
وَخَــلَعْــتَ الشّــبــابَ غَـضّـاً فَـيـا لَيْ
تَــــكَ أَبْــــلَيْــــتَهُ مَـــعَ الأنْـــدادِ
فـاذْهَـبـا خـيـر ذاهـبَـيـنِ حـقـيـقَـيْ
نِ بِــــسُــــقْــــيــــا رَوائِحٍ وَغَــــوَادِ
ومَــــــــراثٍ لَوْ أنّهُـــــــنّ دُمُـــــــوعٌ
لمَــحَــوْنَ السّــطُــورَ فــي الإنْـشـادِ
زُحَــــلٌ أشــــرَفُ الكَــــواكــــبِ داراً
مِــنْ لِقــاءِ الرّدَى عــلى مــيــعــادِ
ولِنـارِ المِـرّيـخِ مِـن حَـدَثـانِ الدّهْ
رِ مُـــطْـــفٍ وَإنْ عَــلَتْ فــي اتّــقــادِ
وَالثَـرَيّـا رَهـيـنَـةٌ بِـافْـتِـراقِ الشْ
شَــمْــلِ حَــتّــى تُــعَــدّ فـي الأفـرادِ
فــليَــكُــنْ لِلْمُــحَـسَّنـِ الأجَـلُ المَـمْ
دودُ رغــــمــــاً لآنُــــفِ الحُـــسّـــادِ
وَلْيَـطِـبْ عَـنْ أخـيـهِ نَـفـسـاً وأبْـنـا
ء أخــــيــــهِ جَــــرائحِ الأكـــبـــادِ
وإذا البَــحْــرُ غــاضَ عـنّـي ولم أرْ
وَ فــــلا رِيّ بــــادّخـــارِ الثِّمـــادِ
كُـلُّ بَـيْـتٍ للْهَـدْمِ مـا تَـبْتَني الوَرْ
قــاءُ والسّــيّــدُ الرّفـيـعُ العِـمـادِ
والفَـتَـى ظـاعِـنٌ ويَـكـفـيـهِ ظِلُّ السْ
سَــدْرِ ضَــرْبَ الأطْــنــابِ والأوْتــادِ
بــانَ أمْــرُ الإلَهِ واخــتَـلَفَ النّـا
سُ فَــــــداعٍ إلى ضَــــــلالٍ وَهَــــــادِ
والّذي حــــارَتِ البَـــرِيّـــةُ فِـــيـــهِ
حَــيَــوَانٌ مُــسْــتَــحْــدَثٌ مِــن جَــمــادِ
واللّبـيـبُ اللّبـيـبُ مَـنْ لَيـسَ يَغْترْ
رُ بِـــكُـــوْنٍ مَـــصـــيـــرُهُ للفَـــســادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك