غَيْرةُ حَبِيبِي

251 أبيات | 343 مشاهدة

غَيْرةُ حَبِيبِي
تُرعِدُني
تُشَوّهُ لوحاتِ مُعاناتي!
بِقوالبِ الغَيرةِ
تُحجِّمُني .. تُشكِّلُني
تُبلورني في غفلةٍ من حُلُمي
وتُكَفِّنُ روحي .. بفنون الاحتِضَارات!
آهٍ أَلمي
لسانُكَ يبترُهُ الشّوقُ
كُلَّما .. تَماثلَ للشِّفاء؟!
آهٍ قلمي
قوامُكَ امتلاءٌ منهُ
ونزْفُكَ ابتلاءٌ بِه
تَحملُه في رحْمِكِ
تلدُهُ أيائلَ قَصائد
يُقمّطُهُ بشغافِ قلبي
فيتسربلُني
عِطرَ حروفٍ وسِحرَ كلمات
بأعماقِ العَتمِ القارسِ
يَشتدُّ هجيرُ هَجْرك!
بفيءِ الذكريات أستظِلّ
تتأوّهُ أغصانُ الماضي
يشتدُّ نَتْحُ الذَّاكرةِ
تعزفُني زفراتُك الْتَلْهَثُ
حفيفَ تَميمةٍ مُقدّسةٍ
أُحبُّكِ ..
أ حِ بُّ كِ!
أسمعُ هَذيانَكَ المُموْسَقَ .. وأخشعُ!
تُغافلُني فُرشاةُ قَشعريرةٍ
تأتلفُ فيه ثلوجُكَ ونيرانُك !
يَطفحُ بِبلواكَ
قِوامي سيّدي قلبٌ
بأوحالِ الشّكِّ!
آهٍ ما آلَمَها صفعةُ غَيرتِك
وآهٍ من الآه
تُلوّحني مناديلُ الأوهامِ!
ها أنتَ ...
بقسْوتِكَ البادحةِ
تَشحَذُ شفراتِك اُلمُسنّنةِ
بِجِذعِ قلبي
تُجرِّدُني مِن لحاءِ النقاءِ
تُخثِّرُ نسْغَ حُروفي
يَذرفُني الصَّمتُ حنينًا
يَلتهبُ بِجَمْرِ الإباءِ!
أُ ح بّ ك ؟!
أخشع ؟!
حروفٌ هائمةٌ .. مُشرّدةٌ
تتقطّعُ شغفًا بِك
فتيلُ وَصْلِها دونَ وَصْلِكَ
يذوبُ حيْرةً
يَحترقُ لَهفًا إليْك!
*
ومِن على بُرجِ عشقي اليتصدَّع
أترقّبُني
أَعَلى حافّةِ الاحتقارِ
تُهويني إلى مُستنقعٍ
لا قرارَ لهُ .. ولا مُنتَهى !
آهٍ لِظلِّ بَراءةٍ مِن غربانِ الظُّنون
يُمَزِّقُه قَلِقًا
مَسٌّ مِن جُنونِ حُبٍّ!
أنفاسُها تائهةٌ
يا مَن غَسلْتَ نَوافذَ سَراحي
يا أيُّها العَاتهُ بقلبي
برعونةٍ
حَسْبي
تَعتريكَ طُيورُ الفؤادِ
تَنسابُ في فضاءاتِ رُوحي
حَسْبي
تفوحُ أعاصيري بِطلعِ شذاكَ
فتزهرُ وتزهُوَ بكَ أفناني
لمْ يعُدْ قلبي إسْفنجِيًّا
تَترامَى في أحضَانِهِ أَمواهُ سَحاباتِكَ!
قلبي
تَشَبَّعَ بِجنونِ بَهائِكَ
فكيف تُشرِبُه غبارَ نَواك ؟
نوافذُ روحي
صَ دِ ئ تْ
تَ هَ رّ أ تْ
ما عادتْ تُجْديها اُلرّياحُ ولا اُلأمطار!
جُيوبُ عُمرِي مثقوبةٌ
وها أنتَ نَفيسَ عُمري
هَرَرْتَ مِن ثُقوبي .. في أحد المَمرّات!
آهٍ لَكَم أخشَى
أن يتعثَّرَ بك ناطورُ الأشواق
يُعَلِّقَ أحلامَكَ
على شُجيْرةِ التمنِّي
حينها
أتنخرطُ آهاتُ اللَّوعةِ
في مَعصيةِ الحنينِ ؟
وأسألُنا
أتتقَزَّحُ عيونُ الأحلامِ
أيا أثيرَ أنفاسي
في غليانِ غَيرَتِك ؟
تأبى إلاّ أن تُبخِّرَها
وَسُيولي تَتدفّقُ
تَتركُ أبوابَ غُربتي!
فَوْضاكَ .. تَعُمُّ وحدَتي
إلى مَتى
يظلُّ صَهيلُ خيالاتِك
يُطاردُ رياحَ شَوقي؟
إلى مَتى
تبقى تَملؤُني .. بعجيجِ غبارِك
وتظلُّ تُجيرُكَ مِنّي أطيافُك ؟
وأمضي
يتأبّطُني ذراعُ قلبي .. أعدو إليكَ
فوقَ حَصى الذكريات
حافيةً من ظِلّي
آهٍ وجعي
من خلف سياجِ عطرِك
يُدْمي أقدامَ خيالاتي
أُشرِّعُ نوافذَ حَنيني
لأشتمَّ عطرَ خفقاتِك
أقتفي آثارَ ملامسِك!
ألمسُ أجيجَ أنفاسِك
وفي سَكرةِ حضورك
أتنهَّدُني ... أعزفُني
تُلهِبُ سعيرَ عذابي
وأعودُ .. أتقهقرُ
خلفَ ظِلالِ غيابِكِ!
:
أيا ماءَ حياتي
كيفَ أُلقي بِكِسراتِ مَائي
بأفواهِ عصافير .. تُحسِنُ المُناقرة
أهرعُ إليكَ ..
ذاتَ وَمضةٍ
أأُطفِئُني ؟ أأُرمِدُني ؟
تَسكُبُ آخِرَ قطرةِ زيتٍ
ويَغمرُني طوفانُ العواطفِ
لكن ...
ما لونُ عَينيْكِ الآن ؟
أتُراها بلون النّعاسِ والاختمار؟
أم تُراها بلونِ الحزنِ والبهار؟
أما علّمتْكِ أشواكُ الوُردِ
كيفَ تَخِزُ الأنفاس؟
كم تَشَّهيتُ الموتَ غرقًا بينَ شفتيْكِ!
بَحرٌ أنا
أرقُّ .. أثورُ
أتربّصُ بكِ بينَ أدغالِ الكلمات
على مَدى مسافاتِ الحروف
أقتنصُ تَمائمَكِ .. علّكِ تحرسينني
أو تَقْ ....
أنتِ
لن تكفّي عن سَكبي بقوالبِ الحُروف
ولن تتوانَيْ عن اغترافي بِسحرِ الكَلِمات
وأنا .. لن أكفّ عن بُكائي الشّهيِّ!
دَعِيني
دَعِي المجاديفَ تأخذني بعيدًا عنكِ
دَعِيني أتبدَّد في ....
ربَّاه ..
كيفَ يَغدو الألمُ
في .. طَواحينِ الوقتِ ؟
كيفَ يَغدو الوقتُ
في .. أعاصيرِ الحُبِّ ؟
ألعلِّي أغدو شوْكًا يتكلّلُ بالوَردِ
تُعمّدني أمواجُ الأحلامِ
وباخضرارِ واحاتِكِ تُزقزقُ فِراخُ الحَنينِ
تتقافزُ أيائلُ مَشاعري
على سفوحِ حرفكِ
على قارعةِ الانتظارِ جَلَستْ
تَتسوّلُ فتاتَ حُروفٍ مُبعثرات
تَتناثرُها أَعاصِير الهجْرِ
على مَرمى انْشِطارِ الحُدود
مِن خَلفِ عتمَةِ الحُلُمِ المحظور
تعودُ
مُطِلاًّ بِرِقِّ أقمارِكَ
تُراقِصُ وجيبَي كلَّ مَساء!
ها أنتَ تؤوبُ
إلى باحاتِ عينيّ
تنسَكِبُ هالاتٍ مِن شلّالاتِ ضَياء
تُنيرُ مُحيطَ حُروفي
تَجوبُني مُذنّباتُ الذكرياتِ
ويتشرّبُ عِطري ؟
وتَهيمُ بِمَساراتِ أوراقي البَيضَاء!
تَتحالقُ ارتِعاشاتُ الكَلماتِ
وبِمَدادِ الأحلامِ
تَتناسلُ أجِنَّةُ الآمالِ
تَتراقصُ شغَفًا
وتَرتقدُ بأرْحامِ اللَّقاء!
سَحاباتٌ ثَمِلةٌ
تَحُفُّ بِهِ
تُظلّلُ شوقَهُ
حبيبتي
شهيّةٌ رائحةُ حضورِكِ
أشتمُّ صهيلَ لَهفاتِهِ
بِرمادِ قلبي
تُذكينَ حُبًّا أخرسَ
في مَداراتِ القَلبِ المُعنَّى بالشّوقِ
بِمعبدِ قلبي .. وتَحرقني
أتُراني تُشكِّلُني الأقدارُ دَمعًا خانقًا ؟
وتُسدلُ على بُؤسِي سَتائرَ الأَعذار ؟
جَداولُ مَوسِمِي جفّتْ
تناهبَتها قوافلُ السّراب!
اِرْحَلْ ..
اُبترْ أعناقَنا
ولْتَنـزِفْ دِماؤُنا .. وقودَ سراجِ الذّكريات
أيا ظِلّيَ الحَميم
بَهوُ قَلبي تَكتنفُهُ عتمةُ الانكسِار!
أبدًا
ما كانتْ عينايَ عاريَتيْن منك
أو من ملامحِ وداعتِك
كالآن .. وكاللّحظة!!
أنا
مَن كانتْ كلماتي عطرَ سِحْرِك
ما أشقاني
يَشطُرُني حسامُ تَبعثُرِك !
أأثْمرَتُكَ نُدوبُا على جَبينِ عفوِك ؟!
تتناوشُني أنيابُ اُلحزنِ
تنهشُني
وتتهلّلُ دماؤُك ؟!
أتَحتَفي أعراسُ اُنبعاثِكِ باضمحلالي ؟
كيف ..
كيفَ وأنا مَن كُنْتُكَ
وَجُلُّ كلِّي فِيك ؟
أنّى لي أبترُني مِن إدمانِكَ
وأُعلنُ عن كُلِّكَ فِطامي ؟
آهٍ مِن عواصفِ خيالِك
تَهُبُّ صافِرةً .. تُلاطِمُ قِنديلَ فَرحِي
إلى .. يَباب!
أنا في هذا القَحطِ
اِرحلْ ودَعْكَ مِنّي
لستُ أقوى على اقترافِ تبَدُّدِك
في مَتحفِ المُنى
تتسربلُ العُيونُ حَسْرةً!
زهراتُ فُلٍّ تَترقرقُ
على
ضِفافِ المُقل
تَنمُو .. تَتعرّى
تَسقطُ
زَهرةً
إثرَ
زَهرة :
أُ حُ بُّ ك !
*
قَطراتُ شُكوكِكَ عادتْ
أتَنْـزِفُني الأوجاعُ أنينًا صَامتًا
تَشتعلُ
على
وجْنتَيّ الحَقيقة
تُجدّفُ ألسنةُ غيرتِكَ
تُسهبُ في الالتهابِ
تَندلعُ نيرانُ ظنونِكَ بأهرام حبّي
تَلتهِمُني / تَتآكلُني
و.. تَتلذّذُ أَنت!؟
تَستعِرُ شَهوتُكَ بِاحتِراقي
تَتعطّرُ برائحةِ اشتعالِي
تَشربُ ظنونَ خَمرتِك
تَسْكرُ بأجيجِ عَذابي
وَ .. تَ تَ بَ دَّ د!
لِتعذرْني
تَنسكبُ
أزهارَ شوقٍ لإياب ؟

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك