غَشيتُ بِأَذنابِ المُغَمَّسِ مَنزِلاً

20 أبيات | 238 مشاهدة

غَـشـيـتُ بِـأَذنـابِ المُـغَـمَّسـِ مَنزِلاً
بِهِ لِلَّتــي نَهــوى مَــصـيـفٌ وَمَـربَـعُ
مَــغــانِـيَ أَطـلالٍ وَنُـؤيـاً وَدِمـنَـةً
أَضَــرَّ بِهــا وَبــلٌ وَنَـكـبـاءُ زَعـزَعُ
بِــخَــبــتِ حُــلَيّــاتٍ كَــأَنَّ رُسـومَهـا
كِــتــابُ زَبــورٍ فــي عَـسـيـبٍ مُـرَجَّعُ
فَهــاجَ عَـليـكَ الشَـوقَ رَسـمٌ مُـعَـطَّلٌ
أَحـالَ زَمـانـا فَهـوَ بَـيـداءُ بَلقَعُ
فَـإِن يُـقـوِ مَـغناهُ فَقَد كانَ حِقبَةً
أَنــيــسـاً بِهِ حـورُ المَـدامِـعِ رُوَّعُ
لَيــالِيَ إِذ أَســمــاءُ رُؤدٌ كَـأَنَّهـا
خَـلِيٌّ بِـذي المَـسـروحِ أَدماءُ مُتبِعُ
لَهـا رَشَـأٌ تَـحـنـو عَـلَيـهِ بِـجيدِها
أَغَــنُّ أَحَــمُّ المُــقــلَتَــيــنِ مُــوَلَّعُ
إِذا فَــقَـدَتـهُ سـاعَـةً عِـنـدَ مَـرتَـعٍ
تَــراهـا عَـلَيـهِ بِـالبُـغـامِ تَـفَـجَّعُ
تَـكـادُ عَـلَيـهِ النَفسُ مِنها مَذافَةً
عَـلَيـهِ الذِئابَ العـادِيـاتِ تَـقَـطَّعُ
يُـذكِـرُنـيـهـا كُـلُّ تَـغـريـدِ قَـيـنَـةٍ
وَقُـمـرِيَّةـٍ ظَـلَّت عَـلى الأَيـكِ تَسجَعُ
يُـجـاوِبُهـا سـاقٌ هَتوفٌ لَدى الضُحى
عَـلى غُـصـنِ أَيـكٍ بِـالبُـكـاءِ يُـرَوِّعُ
لَقَــد خَـلَعَـت فـي أَخـذِهـا بِـرِدائِهِ
جِهـاراً وَمـا كـانَـت بِـعَهـدِيَ تَخلَعُ
وَمَـدَت لَدى البـيتِ العَتيقِ بِثَوبِهِ
نَهـاراً فَـما يَدري بِها كَيفَ يَصنَعُ
يَـظَـلُّ إِذا أَجـمَـعـتُ صَـرماً مُبايِناً
دَخـيـلٌ لَها في أَسوَدِ القَلبِ يَشفَعُ
تَــذَكَّرتُ إِذ قــالَت غَـداةَ سُـوَيـقَـةٍ
وَمُـقـلَتُهـا مِـن شِـدَّةِ الوَجـدِ تَدمَعُ
لِأَتـرابِهـا لَيتَ المُغيرِيَّ إِذ دَنَت
بِهِ دارُهُ مِـــنّـــا أَتـــى فَـــيُــوَدِّعُ
فَـمـا رِمـتُهـا حَـتّـى دَخَـلتُ فُـجاءَةً
عَـلَيـهـا وَقَـلبـي عِـنـدَ ذاكَ يُـرَوَّعُ
فَـقُـلنَ حَـذارِ العَـينَ لَمّا رَأَينَني
لَهـا إِنَّ هَـذا الأَمـرُ أَمـرٌ سَيُشنَعُ
فَلَمّا تَجَلّى الرَوعُ عَنهُنَّ قُلنا لي
هَـلُمَّ فَـمـا عَـنها لَكَ اليَومَ مَدفَعُ
فَــظَــلَّت بِــمَـرأَى شـائِقٍ وَبِـمَـسـمَـعٍ
أَلا حَــبَّذا مَـرأَى هُـنـاكَ وَمَـسـمَـعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك