غَدا سَلَفٌ فَأَصعَدَ بِالرَبابِ
39 أبيات
|
898 مشاهدة
غَــدا سَـلَفٌ فَـأَصـعَـدَ بِـالرَبـابِ
وَحَــنَّ وَمــا يَــحِــنُّ إِلى صِـحـابِ
دَعــا عَــبَــراتِهِ شَــجَــنٌ تَــوَلّى
وَشــامــاتٌ عَــلى طَــلَلٍ يَــبــابِ
وَأَظـهَـرَ صَـفـحَـةً سُـتِـرَت وَأُخـرى
مِـنَ العَـبَـراتِ تَـشهَدُ بِالتَبابِ
كَــأَنَّ الدارَ حـيـنَ خَـلَت رُسـومٌ
كَهَـذا العَـصبِ أَو بَعضِ الكِتابِ
إِذا ذُكِـرَ الحِـبـابُ بِهـا أَضَرَّت
بِهـا عَـيـنٌ تَـضَـرُّ عَـلى الحِبابِ
دِيـارُ الحَـيِّ بِالرُكحِ اليَماني
خَـــرابٌ وَالدِيـــارُ إِلى خَــرابِ
رَجَـعـنَ صَـبـابَـةً وَبَـعَـثـنَ شَوقاً
عَـلى مُـتَـحَـلَّبِ الشَـأنَـيـنِ صـابِ
وَمـا يَـبـقـى عَـلى زَمَـنٍ مُـغـيرٍ
عَــدا حَــدَثــانُهُ عَــدوَ الذِئابِ
وَدَهــرُ المَـرءِ مُـنـقَـلِبٌ عَـلَيـهِ
فُـنـوناً وَالنَعيمُ إِلى اِنقِلابِ
وَكُــلُّ أَخٍ سَــيَــذهَـبُ عَـن أَخـيـهِ
وَبــاقــي مـا تُـحِـبُّ إِلى ذَهـابِ
وَلَمّــا فــارَقَــتــنــا أُمُّ بَـكـرٍ
وَشَــطَّتــ غُـربَـةً بَـعـدَ اِكـتِـئابِ
وَبِـتُّ بِـحـاجَـةٍ في الصَدرِ مِنها
تَـحَـرَّقُ نـارُهـا بَـيـنَ الحِـجـابِ
خَـطَـطـتُ مِـثـالَهـا وَجَلَستُ أَشكو
إِلَيـهـا ما لَقيتُ عَلى اِنتِحابِ
أُكَـلِّمُ لَمـحَـةً فـي التُربِ مِنها
كَـلامَ المُـسـتَـجيرِ مِنَ العَذابِ
كَـأَنِّيـَ عِـنـدَهـا أَشـكـو إِلَيـها
هُـمـومي وَالشِكاةُ إِلى التُرابِ
سَـقـى اللَهُ القِبابَ بِتَلِّ عَبدى
وَبِــالشَـرقـيـنِ أَيّـامَ القِـبـابِ
وَأَيّــامـاً لَنـا قَـصُـرَت وَطـابَـت
عَـلى فُـرعـانَ نـائِمَـةَ الكِـلابِ
لَقَــد شَـطَّ المَـزارُ فَـبِـتُّ صَـبّـاً
يُـطـالِعُـنـي الهَوى مِن كُلِّ بابِ
وَعَهــدي بِــالفُــراعِ وَأُمِّ بَـكـرٍ
ثَــقـالِ الرِدفِ طَـيِّبـَةِ الرُضـابِ
مِــنَ المُــتَـصَـيِّداتِ بِـكُـلِّ نَـبـلٍ
تَـسـيـلُ إِذا مَـشَت سَيلَ الحُبابِ
مُـصَـوَّرَةٌ يَـحـارُ الطَـرفُ فـيـهـا
كَــأَنَّ حَـديـثَهـا سُـكـرُ الشَـرابِ
لَيالِيَ لا أَعوجُ عَلى المُنادي
وَلا العُـذّالِ مِـن صَعَمِ الشَبابِ
وَقــائِلَةٍ رَأَتــنــي لا أُبــالي
جُــنـوحَ العـاذِلاتِ إِلى عِـتـابِ
مَــلِلتَ عِـتـابَ أَغـيَـدَ كُـلَّ يَـومٍ
وَشَــرٌّ مـا دَعـاكَ إِلى العِـتـابِ
إِذا بَـعَـثَ الجَوابُ عَلَيكَ حَرباً
فَـمـا لَكَ لا تَـكُـفُّ عَنِ الجَوابِ
أَصــونُ عَـنِ اللِئامِ لُبـابَ وُدّي
وَأَخــتَــصُّ الأَكــارِمَ بِـاللُبـابِ
وَأَيُّ فَـتـىً مِـنَ البَـوغاءِ يُغني
مَـقـامي في المُخاطَبِ وَالخِطابِ
وَتَـجـمَـعُ دَعـوَتـي آثـارَ قَـومـي
هُـمُ الأُسـدُ الخَوادِرُ تَحتَ غابِ
وُلاةُ العِـزِّ وَالشَـرَفِ المُـعَـلّى
يَـرُدّونَ الفُـضـولَ عَـلى المُصابِ
وَقَـومٌ يُـنـكِـرونَ سَـحـابَ قَـومـي
رَفَـعـنـا فَـوقَهُـم غُـرَّ السَـحـابِ
وَأَبـراراً نَـعـودُ إِذا غَـضِـبـنا
بِــأَحــلامٍ رَواجِــحَ كَــالهِـضـابِ
وَإِن نُــســرِع بِــمَـرحَـمَـةٍ لِقَـومٍ
فَـلَسـنا بِالسِراعِ إِلى العِقابِ
نُــرَشِّحــُ ظـالِمـاً وَنَـلُمُّ شَـعـثـاً
وَنَـرضـى بِـالثَـناءِ مِنَ الثَوابِ
تَـرانـا حـيـنَ تَختَلِفُ العَوالي
وَقَــد لاذَ الأَذِلَّةُ بِــالصِـعـابِ
نَـقـودُ كَـتـائِبـاً وَنَـسوقُ أُخرى
كَـــأَنَّ زُهـــاءَهُـــنَّ سَـــوادُ لابِ
إِذا فَــزَعَـت بِـلادُ بَـنـي مَـعَـدٍّ
حَــمَــيـنـاهـا بِـأَغـلِمَـةٍ غِـضـابِ
وَكُــلِّ مُــتَـوَّجٍ بِـالشَـيـبِ يَـغـدو
طَـويـلَ البـاعِ مُـنتَجَعَ الجِنابِ
مِـنَ المُـتَضَمِّنينَ شَبا المَنايا
يَــكــونُ مَـقـيـلُهُ ظِـلَّ العُـقـابِ
إِذا حَـسَـرَ الشَبابُ فَمُت جَميلاً
فَـمـا اللَذّاتُ إِلّا في الشَبابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك