عَلى مَ وَفي مَ ظُلماً تَلحَياني

73 أبيات | 162 مشاهدة

عَــلى مَ وَفــي مَ ظُــلمــاً تَــلحَــيـانـي
ذَرانــــي لا أَبـــا لَكُـــمـــا ذَرانـــي
وَحَــســبُــكُــمــا فَــمــا سَـمـعـي بِـمُـصـغٍ
وَلا واعٍ لِمـــــا تَـــــتَـــــحَـــــدَّثــــانِ
فَـــلي هِـــمَـــمٌ إِذا جـــاشَــت أَرَتــنــي
قُـــرى عَـــمّـــان مِـــيــلاً مِــن عُــمــانِ
إِذا سُــولِمــتُــمــا فَــتَــنــاسَــيــانــي
وَإِن أُســــلِمـــتُـــمـــا فَـــتَـــذَكَّرانـــي
فَــمِــثـلي مَـن يُـقـيـمُ صَـغـى الأَعـادي
وَيُـــســـتَـــعـــدى عَــلى نُــوَبِ الزَمــانِ
وَمـــا ذِكـــرُ المَــنِــيَّةــِ عِــنــدَ أَمــرٍ
أُحــــاوِلُهُ بِـــثـــانٍ مِـــن عِـــنـــانـــي
إِذا يَـــومـــي أَظَـــلَّ فَـــمـــا أُبـــالي
بِـــسَـــيــفٍ كــانَ حَــتــفــي أَو سِــنــانِ
وَمَــن يَــكُ عُــمــرُهُ المَـكـتُـوبُ تِـسـعـاً
فَــلا يَــخـشـى المَـنِـيَّةـَ فـي الثَـمـانِ
وَبُـــــــــعـــــــــدٌ عَــــــــن أَخٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ
إِذا مــــا عَــــقَّ خَـــيـــرٌ مِـــن تَـــدانِ
فَـــلا يَـــتَـــوَهَّمـــِ السُـــفَهـــاءُ أَنّــي
أَحِــــــنُّ إِلى غَــــــوانٍ أَو مَـــــغـــــانِ
وَلا أَنّـــــي أَرى وَالمَـــــوتُ حَــــتــــمٌ
بِـــعَـــيـــنِ جَـــلالَةٍ مَــن لا يَــرانــي
عَــظــيــمُ النــاسِ فــي عَـيـنـي حَـقـيـرٌ
إِذا بِـــالمُـــقـــلَةِ الخَـــوصــا رَآنــي
مُـــحـــالٌ أَن أُواصِـــلَ مَـــن جَــفــانــي
وَأَســـمَـــحَ بِـــالوِدادِ لِمَـــن قَــلانــي
وَأَرعَــــنَ ظَـــلَّ يَـــنـــفُـــضُ مِـــذرَوَيـــهِ
وَيُـــبـــرِقُ لي وَيُـــرعِـــدُ بِـــاللســـانِ
فَـــقُـــلتُ لَهُ وَقَـــد حَـــنــظــى وَأَربــى
خَــرِســتَ أَلِي تُــقَــعــقِــعُ بِــالشِــنــانِ
دَعِ الخُــيــلاءَ عَــنــكَ وَلا تُــخــاطِــر
قُـــرومـــاً كُـــلُّهـــا ضَـــخـــمُ الجِــرانِ
وَخـــاطِـــر مِــثــلَ قــعــدانِ الجَــزارِي
إِذا جــــاءَت تُـــســـاقُ مِـــنَ الكُـــرانِ
فَــــغَــــيــــرُ مُـــنَـــفِّرٍ لِلدِّيـــكِ عُـــرفٌ
عَــلى البــازِي المُــطِــلِّ وَرِيــشَــتــانِ
عَـــلى أَنَّ الأَرازِلَ حَـــيـــثُ كـــانُــوا
وَإِن أُحــــرِجــــت مِـــنّـــي فـــي أَمـــانِ
يَــعــافُ لُحُــومَهُــم كِــبــراً حُــســامــي
وَيَـــأبـــى سَـــبَّهـــُم كَــرَمــاً لِســانــي
وَقــــــائِلَةٍ وَأَدمُــــــعُهــــــا تَــــــوامٌ
تَـــســـاقُـــطُهـــا كَــمُــرفَــضِّ الجُــمــانِ
وَقَـــد نَـــظَــرَت إِلى عِــيــســي وَرَحــلي
وَسَـــوطـــي وَالحَــقــيــبَــةِ وَالفِــتــانِ
أَكُــــلُّ الدَهــــرِ نَــــأيٌ وَاِغــــتِــــرابٌ
أَمـــــا لِدُنُـــــوِّ دارِكَ مِـــــن تَـــــدانِ
لِمــــــــالٍ أَو لِعِــــــــزٍّ أَو لِعــــــــلمٍ
تُــعــانــي وَيــبَ غَــيــرِكَ مـا تُـعـانـي
تَـــغَـــنَّ بِـــمـــا رُزِقــتَ فَــكُــلَّ شَــيــءٍ
خَـــلا مَـــن قَـــدَّرَ الأَشـــيـــاءَ فـــانِ
وَلِج بــــابَ الخُـــمـــولِ فَـــذا زَمـــانٌ
أَبـــاحَ اليَـــعــرَ لَحــمَ الشَــيــذُمــانِ
وَلا تَـــتَـــجَــشّــمِ الأَهــوالَ كَــيــمــا
يُـــقـــالُ بَــنــى فَــأَعــجَــزَ كُــلَّ بــانِ
فَـــقُـــلتُ لَهــا إِلَيــكِ فَــعَــن قَــليــلٍ
أُعَـــرِّفُ مَـــن تَــجــاهَــلَنــي مَــكــانــي
فَــقَــد شــاوَرتُ يــا رَعــنــاءُ عَــزمــي
مِــراراً فــي الخُــمــولِ وَقَــد نَهـانـي
وَكَــيــفَ يَــرى الخُــمــولَ فَــتـىً أَبُـوهُ
أَبــي وَجــنــانُهُ المــاضــي جَــنــانــي
سَـــأَرحَـــلُ رِحـــلَةً تَـــذَرُ المَــطــايــا
وَشـــارِفَهـــا الخُـــدَيَّةـــَ كَـــالإِهـــانِ
فَــــإِمّـــا أَن أَعـــيـــشَ مَـــصـــادَ عِـــزٍّ
لِمَـــــجـــــنِــــيٍّ عَــــلَيــــهِ أَو لِجــــانِ
وَإِمّـــا أَن أَمُـــوتَ وَمـــا عَـــلَيـــهـــا
سِــوى مَــن خــافَــنــي أَو مَــن رَجـانـي
فَـــمَـــوتُ الحُـــرِّ خَـــيــرٌ مِــن حَــيــاةٍ
يُـــقـــاســـي عِـــنـــدَهـــا ذُلَّ الهَــوانِ
أَأَخــــلُد بَــــيــــنَ خِــــبٍّ أُســــحُــــوانٍ
يُـــمـــاكِـــرُنـــي وَجِـــلفٍ حِـــنــظِــيــانِ
يُــــوَفَّرُ مـــا عَـــنـــى هَـــيُّ بـــنُ بَـــيٍّ
عِــنــاداً لِي وَيُــؤكَــلُ مــا عَــنــانــي
تَـــرى أَنّـــي بِـــذا أَرضـــى وَعَـــزمـــي
يَــضــيــقُ بِــمُــقــتَــضــاهُ الخــافِـقـانِ
وَبَـــيـــتــي دُونَ مَــحــتــدِهِ الثُــرَيّــا
وَجـــــاراتُ السُهـــــى وَالشِّعــــرَيــــانِ
وَلِي بِــــفَــــصـــاحَـــةِ الأَلفـــاظِ قُـــسٌّ
يُــــقِــــرُّ وَدَغــــفَـــلٌ وَالأَعـــشَـــيـــانِ
وَلَســــتُ إِذا تَـــشـــاجَـــرَتِ العَـــوالي
بِـــغـــمــرٍ فــي اللِّقــاءِ وَلا جَــبــانِ
وَلَكِـــــنّـــــي حُـــــدَيّـــــا كُــــلِّ يَــــومٍ
تَـــلاقـــى عِـــنـــدَهُ حَـــلَقُ البِـــطــانِ
أَخُو الكَرَمِ العَتيدِ وَذُو المَقالِ الس
ســــدِيـــدِ وَمِـــدرَهُ الحَـــربِ العَـــوانِ
وَلَولا السَــيــفُ مــا سَــجَــدَت قُــرَيــشٌ
وَلا قــــامَــــت تُــــثَــــوِّبُ بِــــالأَذانِ
رَأَيــتُ العُــمــرَ بِــالســاعـاتِ يَـفـنـى
وَتُـــنـــفِـــدُهُ الثَـــوالِثُ وَالثَــوانــي
وَبَــيــنَ عَــســى وَعَـلَّ وَسَـوفَ يَـأتـي ال
حِـــمـــامُ وَآفَــةُ العَــجــزِ التَــوانــي
فَـــآهِ مِـــن التَـــفَـــرُّقِ وَالتَـــنـــائِي
وَآهِ مِـــن التَـــجَـــمُّعـــِ وَالتَـــدانـــي
بَــــلى إِنّـــي رَأَيـــتُ البُـــعـــدَ أَولى
وَمــا الخَــبَــرُ المُــطَــوَّحُ كَــالعِـيـانِ
فَـــصَـــبَّحـــَ سَـــرحِــيَ الأَعــداءُ إِن لَم
أُصـــــبِّحـــــهــــا بِــــيَــــومٍ أَروَنــــانِ
وَضـــافَـــنــيَ الرَّدى إِن بِــتُّ ضَــيــفــاً
لَدى كَــــــلبٍ يَهِــــــرُّ وَجَــــــردبــــــانِ
أَنــا اِبــنُ النــازِليــنَ بِــكُــلِّ ثَـغـرٍ
كَــــفــــيـــلٍ بِـــالضِّرابِ وَبِـــالطِّعـــانِ
نَـــمـــانــي مِــن رَبــيــعَــةَ كُــلُّ قَــرمٍ
هِــــجـــانٍ جـــاءَ مِـــن قَـــرمٍ هِـــجـــانِ
أَبــي مَــن قَــد عَــلِمــتَ وَلَيـسَ يَـخـفـى
بِـــضـــاحـــي شَـــمــسِ يَــومٍ إِضــحِــيــانِ
سَــلِ العُــلمــاءَ يـا ذا الجَهـلِ عَـنـهُ
وَنـــارُ الحَـــربِ ســـاطِـــعَــةُ الدُخــانِ
غَــداةَ كَــفـى العَـشـيـرَةَ مـا عَـنـاهـا
بِـــعَـــزمَـــةِ مـــاجِـــدٍ كـــافٍ مُـــعـــانِ
وَقَـــد كَـــثُــرَ التَــعــازي فــي أُنــاسٍ
حِــذارَ المَــوتِ مِــن بَــعــدِ التَهـانـي
فَــعَــمَّتــ تِــلكُــمُ النَــعــمــاءُ مِــنــهُ
نِــــزاريَّ الأُبُــــوَّةِ وَاليَــــمــــانــــي
وَيَـــومَ عَـــلا بِـــجَـــرعــاءِ المُــصَــلّى
عَـــجـــاجٌ غـــابَ فـــيــهِ المَــســجِــدانِ
أَلم يَــــلقَ الرَدى مِــــنــــهُ بِـــقَـــلبٍ
عَـــلى الأَهـــوالِ أَثــبــتَ مِــن أَبــانِ
عَــــشِــــيَّةـــَ عـــامِـــرٍ وَبَـــنـــي عَـــلِيٍّ
كَـــدَفّـــاعِ السُـــيـــولِ مِـــن الرِّعـــانِ
وَعَــمّــي التــارِكُ البَــطَــلَ المُــفَــدّى
كَـــمُـــشـــتَـــمِــلٍ قَــطــيــفَــةَ أُرجُــوانِ
وَجَــدّي الحــاسِــرُ الحــامـي التَـوالي
وَوَهّــــابُ السَــــوابِــــقِ وَالقِــــيــــانِ
إِذا مــا ســارَ تَــحــتَ السِـتـرِ أَنـسـى
جَــــلالَة قَــــيــــصَــــرٍ وَالهُـــرمُـــزانِ
وَفـــي يَـــدِهِ سِـــوارُ المُـــلكِ يُــزهــى
بِــمــعــصــمِ مــاجِــدٍ سَــبــطِ البَــنــانِ
وَكَــــم لِيَ وَالِد لا عَــــبــــدُ شَـــمـــسٍ
يُــــدانِــــيـــهِ وَلا عَـــبـــدُ المَـــدَانِ
لَنـــا عَـــقــدُ الرِيــاسَــةِ فــي مَــعَــدٍّ
يُــــــقِــــــرُّ لَنــــــا بِهِ قــــــاصٍ وَدانِ
نَــقُــودُ النــاسَ طَــوعــاً وَاِقــتِـسـارَاً
بِـــرَأيٍ قَـــد أُدِيــرَ بِــلا اِعــتِــشــانِ
وَأَبــيــضَ قَــد خَـضَـبـنـا البـيـضَ مِـنـهُ
بِــــأَحـــمـــرَ مِـــن دَمِ الأَوداجِ قـــانِ
وَرَأسٍ قَـــد عَـــقَــقَــنــا الرَأسَ مِــنــهُ
بِــأَبــيــضَ كَــالعَــقِــيــقَــةِ هُــنــدُوانِ
وَبـــاحَـــةِ عِـــزِّ جَـــبّـــارٍ أَبَـــحـــنـــا
بِـــعَـــشّــاتِ القَــنــا لا بِــالعُــشــانِ
تَــعِــيــشُ النــاسُ مــا عِـشـنـا بِـخَـيـرٍ
وَتَــحــيــا مــا حَــيِــيــنــا فـي أَمـانِ
فَــــإِن نُــــفـــقَـــد فَـــلا أَمَـــلٌ لِراجٍ
يُـــــــؤمِّلـــــــُهُ وَلا عَــــــونٌ لِعــــــانِ
وَهَـــل يُـــغـــنـــي غَــنــاءَ المــاءِ آلٌ
يُـــرَيِّعـــُهُ الهَــجــيــرُ بِــصَــحــصَــحــانِ
وَلا كَــــالسَـــيـــفِ لَو صَـــدِئَت وَفُـــلَّت
مَــــضـــارِبُهُ عَـــصـــاً مِـــن خَـــيـــزُرانِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك