على الطائرِ الميمون إن كنتَ راحلاً
17 أبيات
|
202 مشاهدة
على الطائرِ الميمون إن كنتَ راحلاً
فــإنّــك أرضَــيــت المــروءة والعُــلا
حَــكــمــتَ ولم تـظـلم وكـنـت مُـحـبّـبـا
إلى النـاس مـحـمـود الشمائلِ فاضِلا
وكـنـتَ أبـيَّ النـفـس لا تـتبع الهوى
ولا تـبـطـر الإثـراء إن كانَ نازِلا
وقـرّة عـيـن المـجـد مـا كـنـت صانعاً
ونـبـراسُ ليـل العـلم ما كنت قائلا
فــلم تـرَ مـنـكَ العـيـن إلّا مـهـابـة
ولم تــســمَــعِ الآذان إلّا تــفــضُّلــا
عــنــيــت بــتــعــليــمِ البـنـات وإنّه
لفـي خـير هذا القطر ما كنتَ فاعِلا
فــمــا حــطَّ قـدرَ الشـرق إلّا نِـسـاؤهُ
جَهِــلنَ فــأرهــقــنَ الرجـال تـكـاسُـلا
وهــل أمّــة تـرقـى وقـد شـلّ نـصـفـهـا
فــثــقَّلــَ بــاقــيـهـا وأصـبـح عـاطِـلا
لذلك أسّـــســـت الصـــروحَ بـــحــكــمــةٍ
لتــعــليـمـنـا حـتّـى نـسـودَ ونـعـمَـلا
فــمــانَــعــتِ الأيّــام دون تـمـامـهـا
وما زال هذا الدهر يبدي التحامُلا
ومــا زال غــدّارا عــرفــنــا صـروفـهُ
فَــلَسـنـا نُـبـالي مـا أمـرّ ومـا حـلا
ولولا رجــاءٌ قَــد شُــغِــفــنــا بـحـبّهِ
لَذُبــنـا لدى هـذا الفـراقِ تَـمَـلمُـلا
فيا خير من ساسوا البلاد فأحسنوا
وحضّوا على التقوى وبثّوا الفضائِلا
ليــهــنَـأ بـك اليـوم القـضـاء فـإنّه
سَــيـلقـاكَ حـرّاً صـادق القـول عـادِلا
ســيــلقــاكَ فــكّــاكــاً لكــلِّ عــويـصـة
سـريـعـاً إلى نـصـر الحـقـائقِ فـاصِلا
سـيـلقـاكَ مـهـضـومـو الحـقوقِ نصيرَهم
كـمـا كـنـت للعـافـيـن عـوناً مناضِلا
فَــسِــر فــي سـلام اللّه إن قـلوبـنـا
لبُـعـدك يُـذكـيـهـا الأسـى مُـتـواصِـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك