علَمَ الطهر والثلوج النقية

38 أبيات | 344 مشاهدة

عــلَمَ الطــهــر والثـلوج النـقـيـة
والأزاهــــيـــر عـــاطـــرات نـــديّه
فــي ربــى الصــحـراء ذرت قـرنـهـا
تـغـتـلي عـطـشـى فـلبـيـنـا نـداهـا
كــم شــهــيــدٍ غــيــبــت طـيِّ الثـرى
وأبـــيٍّ مـــات مـــن أجـــل هــواهــا
وســـيـــوفٍ أشـــرقـــت فـــي ظـــلهــا
ومــشــى الحــتـف إليـهـا فـطـواهـا
أمَّةــــــً آثــــــرتِ النـــــارَ عـــــلى
مــوكـب الظـل فـغـابـت فـي ثـراهـا
لم تــنــل بــالليــن مــا تَــنْـشـده
فــتـولى السـيـف تـحـقـيـق مـنـاهـا
رايــــة الأحــــرار، إنــــاّ أمــــةٌ
لا تُـطـيـق الذل يـسـري فـي حماها
فــي ظــلام اللحــد تــغــفــو حــرةً
وتــعــاف النــوم مــرا مـقـلتـاهـا
مـن فـنـون الربـيـع أُلبـسـتَ بُـردا
عــاطــر النــشـر مـسـتـحـبـاَّ مـفـدّى
أمــلٌ يــنــعــش النــفــوس ويُــذكــي
فـي الحـنـايـا عزماً حمياً ووجدا
كـلُّ مـا في الشباب من وثبة الفك
ر وحــب التــجـديـد ثـوبـاً وعـهـدا
مـاثـلٌ فيك ، فاخلع القاتم البا
لي وبــدّل بــالشــوك فــلّاً ووردا
أرسلِ النور في سما الشرق وهجاً
مـشـرقـاً يـسـتـبـيـح غـورا ونـجدا
فــحــرامٌ أن يـغـمـر الجـهـلُ أرضـا
عــرفــتــهــا العـلوم أمـا ومـهـدا
واطـلب العـيـش فـي ظلال المواضي
فـالمـواضي من أجود القول أجدى
والقــويُّ القـويُّ يـسـبـح فـي الجـو
وِ طـليـقـا مـسـتـنـسـراً مـسـتـبـدا
خـــضـــبــتــهــا بــالدمــا كــلُّ يــدٍ
قــبــسُ الحــريــة الكــبـرى لواهـا
رايــةٌ مــن ثــورة الحــق ســنـاهـا
شـعـلة حـمـراء تـسـمـو فـي عـلاهـا
والذي يـــحـــمــل نــبــراس الهــدى
زمـنـاً ، يـأبـى مـجـاراة العبيد
أيــهــا الخــفــاق عــزاً ، إنــنــا
لم نـزل نـهفو إلى العهد السعيد
رفـــعـــتــك الشــعــوب رمــز ســلام
واشـتـيـاق إلى الحـيـاة الرضـية
أنــت فــيــنــا بــقــيـة مـن فـخـار
يــومَ رفــرفْــتَ فـي يـمـيـن أمـيـة
تـحـمـل الجـحـفـل الخضم إلى النص
ر وللســـيـــف غــضــبــة مُــضَــريــة
فــعــلى الأفـق مـن حـواشـيـك نـورٌ
وعـــلى الأرض حـــلّة ســـنـــدســيــة
فـــإذا الشـــرق عـــزمـــة ومــضــاء
وإذا الغـــرب جـــنـــة عـــربــيــة
يــا شــعــاراً لدولةٍ تـعـشـق العـد
ل وتــهــوى العــمـران والمـدنـيـة
خــالد أنــت فــي جـبـيـن الليـالي
نــاصــع اللون أوحـدٌ فـي البـريـة
كــل شــعــب مــشــى الخــمـول إليـه
فــي ديــاجــيــر مُــظــلمـاتٍ تـردّى
ذكّـر القـوم إن تـنـاسـوا زمـاناً
حـمـلوا فـيـه مـشـعـل العـبـقـرية
بـسـواد العـيـن والنـقـع المـجـيدِ
والمــنــايــا حــوَّمٌ تـحـت البـنـودِ
رَفــعــتْ بــغــداد فــي وثــبــتــهــا
عـــلمـــا أســود يُــحــمــى بــأُسُــود
نــــعــــمــــتْ فــــي ظــــله آمـــنـــةٌ
وتــهــادت بــيـن أنـغـام و عـود
عـــرف الشـــعــر زمــانــاً طــيــبــاً
مــطـلقَ النـهـضـة يـزري بـالقـيـود
واســتــفــاق العــلم مــن رقــدتــه
مــشــرقَ الطــلعــة جـبـارَ الجـهـود
ورأى العــــالم فــــي دولتــــهــــا
آيــة الرحــمــة والعـيـش الرغـيـد
فــمــضــى التــاريــخ يــعـتـز بـهـا
ومــشــت تــزهـو بـأبـنـاء الرشـيـد
وابـعـثِ العـزم فـي الشـبـاب فعارٌ
أن يَهــيــنــوا، وأرضُهــم ســوريــة
والذي يــطــلب الحــيــاة أنــوفــاً
فــي طــريــقٍ وعــر المــسـالك جـدّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك