عَسى الَّذي فرّقنا يَجمعُ

23 أبيات | 227 مشاهدة

عَـــســـى الَّذي فـــرّقـــنـــا يَـــجــمــعُ
أَو أنَّ دَهـــراً قَـــد مَـــضـــى يَــرجــعُ
يــا أَيَّهــا البَــدر المُـنـيـر اتّـئد
وَاشــرق فــهــذا المــنــزل المـطـلع
وَإِن تَــغــب يــا شــمــس أَو تـحـتـجـب
إِن الليــــالي وَالمُـــنـــى يـــوشـــع
بِــاللَه يــا ظـبـيَ الحـمـى عُـد لنـا
فــــفــــي فــــؤادي ذلك المــــرتــــع
وَلا تُـــطـــل بُــعــداً فَــإِنــي فَــتــىً
كَــــمــــا تَــــراه لِلنَــــوى يَـــجـــزع
وَإِن تَــكــن تَــخــشــى لَهـيـبَ الحَـشـا
فَـــــإِنَّهـــــُ تُــــخــــمــــده الأَدمُــــع
أَو لا فَـــمُـــر طــيــفَ الكَــرى عــلَّه
يَـــعـــتـــادنـــي لَو أَنــنــي أَهــجــع
وَالحَـــق يـــا مَــولاي مــذ بــنــتــمُ
مـــا طـــاب لي سُهـــدٌ وَلا مـــضــجــع
كَم ذا احتملنا الصَبرَ نُخفي الهَوى
وَقَــد عــلمــت الصَــبــر لا يَــنــفــع
سَـعـوا بِـنـا حَـتّـى اِنـقَـضـى بَـيـنـنا
يـا لَيـتـهـم لمـا سـعـوا مـا سـعـوا
وَمـــا جَـــرى إلا عَـــلى مـــهــجــتــي
مــا قَــد جَــرى وَالحَــتــم لا يُـدفَـع
قَــد بــتَّ مِــن بَـعـدي بـمـا تـشـتـهـي
وَبـــــتُّ لا يـــــأسٌ وَلا مــــطــــمــــع
فَــليــت أَيــامــاً مــضــت وَانــقــضــت
مــــا وَدّعـــت إِذ أَهـــلُهـــا وَدّعـــوا
أَو ليــــتَهـــا عـــادت وَلو لمـــحـــةً
فَــأشــتــكــي مــنــهــا وَهَــل تــسـمـع
أَو أن أَرى بَـــعـــد النَـــوى عَـــودةً
فَــــإِنَّنــــي مِــــنـــهـــا بِهِ أَقـــنـــع
فَهــوَ الحَـكـيـم المـجـتـبَـى وَالعـلي
م المــرتــضــى وَالمــاجــد الأَرفــع
أَفــضــاله تــفــضــح شــمــسَ الضُــحــى
أَخـــلاقـــه كَـــالروض بـــل أَيـــنَـــع
أَقـــواله لم تـــخـــل مـــن حــكــمــة
كَــــأَنَّهــــا بَـــيـــن الوَرى تـــشـــرع
فَــســل نَــســيــم الزَهــر مــا لطــفُه
وَســل ركــام الغَــيــث مــا يــهــمــع
وَكــيــفَ مــثــلي أَن يَــفـي بِـالثَـنـا
وَأَنــتَ أَوفَــى ذي الوَفــا مـا رَعـوا
وَإِنَّمـــا شَـــوقـــي إِلَيـــك اشــتــكــى
إِذ صــار هــمّ الفــكــر لا يَــمــنــع
فَــــلا أَطــــال اللَه هَـــذا النَـــوى
وَلا شَــفــى الحــســادَ مـا أَجـمـعـوا
وَدم كَــمــا تَــبــغــي وَيــا صــاحـبـي
عَـــســـى الَّذي فـــرّقـــنـــا يَـــجــمــع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك