عَسى أَنْ يَسُرَّ السَّائِرين إِيابُ
28 أبيات
|
1204 مشاهدة
عَــســى أَنْ يَــسُـرَّ السَّاـئِريـن إِيـابُ
وأَنْ يــردَعَ البـيـنَ المُـشِـتَّ عِـتـابُ
وما العِشْقُ إِلا موتُ نفسٍ إِذا دَعا
فــإِنَّ نــفــوسَ العــاشــقِــيـن جـوابُ
ومَـنْ صَـحَّ مِـنْ داءِ الصَّبـابَـةِ قَـلْبُه
رَأَى أَنَّ رأْي العَــــاذِليـــنَ صَـــوابُ
رعـى اللهُ قـومـاً روَّعـوا بفراقِهم
فُــؤاداً حَــمــاهُ عَــن حِـجَـاهُ حِـجَـابُ
عَـبَـرْنَـا فـكَمْ مِنْ عَبْرَةٍ في دِيَارهم
تَــزلُّ ونَــفْــسٍ بــالحَــنَــيــنِ تُــذَابُ
وغَــانــيــةٍ لم تَـعْـدُ عِـشـريـن حِـجَّةً
أَقـــولُ لهـــا قَــولاً لَدَيــه ثَــوابُ
عـليـكِ زكـاةٌ فـاجْـعـليـهـا وصالَنا
لأَنَّكــِ فــي العـشـريـن وهْـي نِـصَـابُ
ومــا طَــلبــي إِلا قَــبــولٌ وقُـبْـلةٌ
ومــــا أَرَبــــي إِلاَّ رِضـــاً ورُضَـــابُ
فـكـنتُ كَمنْ يَستنزلُ العُصْمَ بالرُّقىَ
ويـــأْمُـــل أَن يَــروِي صَــدَاه ســرابُ
تــذكَّرْتُ دهــراً ليــس يُـنـسـيـه لذةٌ
ولم يُــسْـلِ قَـلبـي عـن هـواهُ شَـراب
وحَــجــيِّ إِلى حــانــوت راحٍ وراحَــةٍ
وكــعــبـةُ تَهـادَى والعُـقـودُ حَـبـابُ
وإفـراط حـبـي للعـجـوز التـي غدت
عــروســاً تـهـادى والقـصـود حـبـاب
تُـعـيـدُ شـبَـابَ العـقل شَوْبا وشيبةً
ويــرجــعُ مِــنْهــا للكــبـيـرِ شَـبَـابُ
إِذا قــتــلوهـا بـالمِـزَاج تَـبَـسَّمـت
كــشــاربِهــا يــرتَــاحُ وهْــو مُـصَـابُ
ومــن عَــجَـبٍ أَنَّاـ نـصـيـرُ بـشـرْبِهـا
شـيـاطـيـنَ تُـردى النَّاـسَ وهْي شِهَاب
فـتـىً أَشْـرقَـتْ مِـنـه خـصـالٌ شـريـفةٌ
كـمـا أَغْـرَبَـتْ في البَذْلِ مِنْه رِغَابُ
وقـد صـادَقَ الإِنـجـازَ مـنـه مَواعِدٌ
كـمـا جَـانَـبَ الإِخْـلافَ مـنـه جَـنَابُ
عــلى مــاله مِــنــه عَــذابٌ أَصــارَه
مــــواردَ جُــــودٍ كُــــلُّهــــن عِــــذَابُ
أَيــادٍ له بـيـضٌ حـسـانٌ سـخَـتْ بـهـا
يـدٌ لم يـشـنْهـا فـي العـطاءِ حسابُ
مَــواهِــبُه عِــتــقُ النُّفــوسِ أَقَـلُّهـا
إِذا صـافَـحـتْ بـيـضَ الصّـفـاحِ رقـابُ
وآراؤه تَـثْـنِـي النُّصـولَ بـغـيـظِهـا
إِذا لم يــكـن إِلا الدِّمـاءَ خِـضَـابُ
فَــكُــلّ كِــتــابٍ مِـنْه سـيـفٌ مُـجَـوْهَـرٌ
يـــروق إِذا مـــا شِـــمْـــتَه ويُهــابُ
تـجُـزُّ مَـعـانـيـه الرقـابَ فَـقَد غدا
يُـــخَـــيَّلــ لي أَن الكــتــابَ قِــرابُ
فــيــالَكِ مــن كُـتـبِ لأَخـطـر خـاطـرٍ
تُــعَــارُ وليــسـت بـالغـمـوض تُـعـاب
ليَهْـنِـكَ عـيـدٌ إِنْ أَتـى كـنـتَ عـيدَه
وإِن غـاب أَضْـحـى مِـنـك عَـنْه مَـنـابُ
أَضــاحِــيــكَ فــيـه حـاسـدٌ ومـنـافِـقٌ
وحَــــجُّكــــ غــــزوٌ للعـــدا وحِـــرَاب
فـلا زلتَ تُـغْـنِـي بالنَّدى كلَّ طالبٍ
إِليـــك ولا يَـــعْــا عــليــك طِــلابُ
إِذا مـا دعـا الدَّاعي بمقْولِ نِعمةٍ
لِمَـنْ قـد حَـبـاهـا فـالدُّعـاءُ مُـجاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك