عرج على الموصل الحدبا لنسقيها

18 أبيات | 301 مشاهدة

عـرج عـلى المـوصـل الحدبا لنسقيها
فــيــض الدمـوع قـد جـفـت سـواقـيـهـا
وإن تـــبـــادرت الشـــطـــآن لامــعــة
يـا حـادي العيس فالثم رمل شاطيها
وسـرح الطـرف لا تـغـفـل مـحـاسـنـهـا
وانـشـد فـؤادي المـعنى في نواحيها
ويـا نـسـيـم الصـبـا إن جزت أربعها
بــلغ تــحــيــاتــنــا إنـا نـحـيـيـهـا
وعــطــر المــرج والأشــجــار مــائلة
واسـحـب ذيـولك تـيـهـاً فـي مـغانيها
يـا ويـلتـاه كـم القـامـات تـصـرعني
هــبــنــي أجـانـبـهـا إنـي ألاقـيـهـا
يـا ويـلتـاه كـم الأجـفـان تـرعـيني
وللأعــادى بــنــار الرعــب أصــلهــا
أخـشـى سـهـام مـآقـي الغـيـد رانـيـة
لأن حــمــر المـنـايـا فـي مـآقـيـهـا
تــعــجـبـوا مـن سـقـيـم هـاج كـامـنـه
لا يـرتـجـي البـرء إلا في ضواحيها
يا صاح ما الموصل الحدباء من وطن
بــل الجــنــان تــحـليـهـا حـواريـهـا
قـد آنـسـتـنـي الليـالي في مقاصرها
مــع البــدور فـطـابـت لي ليـاليـهـا
كـم الهـبـت مـهـجـات بـالغـرام كـمـا
تــلهــبــت وجــنــات مــن غــوانــيـهـا
لا تـرتـعي الورد بل أحشاء عاشقها
فــاعـجـب لسـائمـة عـافـت مـراعـيـهـا
فــلا الدمــوع إذا ســحــت بـمـخـمـدة
نـار القـلوب ولا النـيـران ترديها
فـفـي الشواطي الحصى والموج يغسله
يـنـسـي العـذارى عقوداً في تراقيها
والنـبـع فـي السـفـح فـيـاض ومـندفق
مـا أعـذب النـبـع يجري من روابيها
تـلك المـيـاه تـناجي الصخر مضطجعاً
عـلى الرمـال فـيـشـجـيـه تـنـاجـيـهـا
وفـي الجـبـال وفـي نور الربيع وفي
عـمـيـق وديـانـهـا لاحـت مـعـانـيـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك