عُد عَن جُنونك أَيُّها القَلبُ

17 أبيات | 266 مشاهدة

عُـد عَـن جُـنـونـك أَيُّهـا القَلبُ
قَــد مَــلَكَ الأَحـبـابَ وَالصَـحـب
كَـم ذا الوَلَوع وَكُـل نار جَوى
خَــمــدت وَنـار جَـواكَ لَم تَـخـب
وَالامَ تَـحـيـيـك المُـنـى أَبَداً
وَيَــمـيـتـكَ الأَعـراض وَالعـتـب
مَـن مُـنـصِـفـي مِـمَـن يَـرى تَلفي
وَيــصــدهُ عَـن رَحـمَـتـي العَـجَـب
طــالَ الصُــدود وَمــالَهُ سَــبَــب
وَقَــضــى عَــلَيَّ الوَجـد وَالكَـرب
لَم آتِ ذَنـبـاً يَـقـتَـضـي تَـلفـي
أَتــرى المَــحــبـة عِـنـدَهُ ذَنـب
وَبِـمُهـجَـتـي مِـن صَـدَّ مُـحـتَـجِـباً
عَــنــي فَــزادَ الوَجــد وَالحُــب
إِزدادَ وَجــداً كُــلَمــا كَــثُــرَت
مِــن دُونِهِ الأَسـتـار وَالحـجـب
لَولا تَــحــجــبُهُ لَمــا حــمــلت
نَفسي الهَوان وَلا صَبا القَلب
وضـيـمـن يَـصـون جَـمـالُهُ أَبَـداً
يَـحـلو الهـيـام وَيُحسِنُ السكب
وَالحَــر لا يَــسـبـيـهِ مُـبـتَـذَلٌ
وَإِلى جَـمـال الدون لا يَـصـبو
إِن كـانَ حُـسـنَـكَ بِالصِيانَة مَح
مــيــاً فَــقَــلبــي لِلأَسـى نَهـب
قـالَ الطَـبـيـب وَقَد رَأى سَقمي
هَــذا العَــليــل مُــتَــيَــمٌ صَــب
وَدَواءُهُ قُــرب الحَــبــيــب وَإِن
لَم يَــشــفِهِ فَــرضــابُهُ العَــذب
ولِســانُ حــالي قــالَ وَآسَــفــي
عــــزَّ الدَواء وَأَعـــوَز الطـــبُّ
هَـيـهات أَن يَبرى عَليل الهَوى
إِنَّ المُـــتَـــيـــم داؤُهُ صَـــعــب
وَإِذا المُــحــب صَــفَـت سَـرائِرُهُ
لَم يَـــشـــفِهِ بَــعــد وَلا قــرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك