عد بوصلٍ يا سميّاً للذبيح

40 أبيات | 231 مشاهدة

عــد بـوصـلٍ يـا سـمـيّـاً للذبـيـح
مـن بـسيف الهجر قد أمسى ذبيح
لم يـزل فـي الحب ذا قلب جريح
سـاكـبـاً للدمـع مـن جـفـن قـريح
مـوثـق الأحـشـاء ذو دمـع طـليق
قـط مـن سـكـر الهوى لا يستفيق
تـايـه في الحب عن نهج الطريق
بـل سـقـيـم الجـسـم ذو ودّ صحيح
يــا له مــن مــســتــهــام مـدنـفِ
كـاد مـن فـرط الضـنا أن يختفي
سـامـه العـذال نـصـحـاً وهـو فـي
شـغـل بـالحـبّ عـن قـول النـصـيح
شــبّ فــي أحــشــائه للشـوق نـار
ليـس تـطـفـيـهـا دمـوع كـالبحار
ولقــد كــان له بــعـض اصـطـبـار
خـان فـيـه هـجـر ذيّـاك المـليـح
لا تــســل يــا سـيـدي عـن حـاله
جــســمــه يــنـبـيـك عـن بـلبـاله
فـــاتـــق الرحــمــن فــي إذلاله
واغتنم في وصله الأجر الربيح
قـــد بـــراه مــنــك طــرف أدعــج
وشـــجـــاه فـــيـــك ثــغــر أفــلج
وســـبـــاه مـــنـــك وجـــه أبـــلج
مــخــجـل للبـدر مـرآه الصـبـيـح
ليـت شـعري إذ بنيل اللحظ صال
فـغـدا قـلبـي فـعـشـى بـالنّـصـال
هـل رأى فـي مـذهـب قـتـلي حلال
فـغـدا عـمـداً لقـتـلي يـسـتـبـيح
وجــهـه والقـدّ والرّدف التـريـب
قــمــر فــي غــصــن فــوق كــثـيـب
شـاذن مـسـتـحـسـن الجـيـد ربـيـب
أحـور العـيـنـيـن ذو حـسن صريح
كــم أنــادبــه وقـد روّى الربـى
مــدمــع لي قــد غـدا مـنـسـكـبـا
يـا مـنـائي بـلغ السـيـل الزّبى
وإلى كــم أنـت بـالوصـل شـحـيـح
مـن بـنـي الأتـراك ظبي قد ترك
بــيــن لحـظـيـه وقـلبـي مـعـتـرك
يـا لهـا مـن نـظـرة كـانـت شـرك
غـادرتـني في الهوى شلواً طريح
زرّ أزرار القــبـا فـوق القـمـر
أي عــقــل لم تــجــده قــد قـمـر
أغـيـد قـد زان عـيـنـيـه الحـور
بـالجـفـا والوصـل يـعـني ويريح
لان عـطـفاً واغتدى قاسي الحشا
وحــوى ردفــاً بــه ضــاق الغـشـا
كــادَ أن يــقــعــده لمــا مــشــا
أتـعـب الخـصـر وأضـحـى مـسـتريح
ويح قلبي ما يعاني في الغرام
مـن أسـيـل الخـدّ معسول القوام
صــنــم شــمــس ضــحـىً بـدر تـمـام
عــنــده وصـل المـحـبـيـن قـبـيـح
يـا له مـن بـاخـلٍ أمـسـى كـريـم
صـــارم للودّ يـــعــزي للصّــريــم
غــادرت ألحــاظــه قـلبـي كـليـم
مــيــت حـبٍّ مـا سـواه لي مـسـيـح
هـاج لي مـذ لاح فـي وجـه عبوس
بـيـن جفني والكرى حرب البسوس
بـدر تـمّ نـوره يـخـفـي الشـمـوس
بــســنــاه لدجــى الهــمّ يــزيــح
يـا فـؤادي مـن لمـاه سـل سـبيل
لارتـشـافـي ريـق فيه السلسبيل
عـلّ أن يـطـفـي بـه مـنك الغليل
قـبـل أن تـفـنـى أوامـا وتـطـيح
يـا هـلالاً أفـق قـلبـي مـطـلعـه
يــا عــزيـزاً ذلّتـي لا تـقـنـعـه
يــا غـزالاً فـي فـؤادي مـرتـعـه
لا خـزامـى في لوى الجزع وشيح
يا مريض الجفن كم ترمي المهج
فـي سـهـام اللحـظ عـن قـوس أزج
قـائلاً ليـس عـلى المـرضـى حـرج
فــلعــمــري إن ذا شــرع فــسـيـح
لا تـلومـونـي عـلى طول السهاد
إنَّ نَــوْمَهْ دونــه خــرط القـتـاد
والجــوى فـي كـل يـوم بـاتـقـاد
وبِـحـار الدمـع فـي الخـدّ تـسيح
يـا أخـلاّئي عـلى وجـدي المبيد
بــلغــوا حــتــى إذا مـتّ شـهـيـد
إن يــكـن يـقـصـد نـشـري ويـريـد
فــبــنــشــر عــبــق مــنـه يـفـيـح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك