عَجِبتُ مِنَ السارينَ وَالريحُ قَرَّةٌ

14 أبيات | 600 مشاهدة

عَـجِـبـتُ مِـنَ السـاريـنَ وَالريـحُ قَـرَّةٌ
إِلى ضَـوءِ نـارٍ بَـيـنَ فَـردَةَ وَالرَحـى
إِلى ضَـوءِ نـارٍ يَـشـتَوي القِدَّ أَهلُها
وَقَـد يُـكـرَمُ الأَضـيافُ وَالقِدُّ يُشتَوى
فَـلَمّـا أَتَـونـا فَـاِشـتَـكَـيـنـا إِلَيهِمُ
بَـكَـوا وَكِـلا الحَـيَّيـنِ مِـمّا بِهِ بَكى
بَــكــى مُــعـوِزٌ مِـن أَن يُـلامَ وَطـارِقٌ
يَـشُـدُّ مِنَ الجوعِ الإِزارَ عَلى الحَشا
فَـأَلطَـفـتُ عَـيـنـي هَل أَرى مِن سَمينَةٍ
وَوَطَّنــتُ نَــفــسـي لِلغَـرامَـةِ وَالقِـرى
فَــأَبــصَــرتُهـا كَـومـاءَ ذاتَ عَـريـكَـةٍ
هِـجـانـاً مِـنَ اللاتي تَمَتَّعنَ بِالصُوى
فَــأَومَــأتُ إيــمــاءً خَـفِـيّـاً لِحَـبـتَـرٍ
وَلِلَّهِ عَــيــنــا حَــبــتَـرٍ أَيُّمـا فَـتـى
وَقُــلتُ لَهُ أَلصِــق بِــأَيــبَــسِ سـاقِهـا
فَإِن يَجبُرِ العُرقوبُ لا يَرقَإِ النَسا
فَـأَعـجَـبَـنـي مِـن حَـبـتَـرٍ أَنَّ حَـبـتَـراً
مَـضـى غَـيـرَ مَـنـكـوبٍ وَمُـنصُلَهُ اِنتَضى
كَـأَنّـي وَقَـد أَشـبَـعـتُهُـم مِـن سَنامِها
جَــلَوتُ غِــطـاءً عَـن فُـؤادِيَ فَـاِنـجَـلى
فَــبِـتـنـا وَبـاتَـت قِـدرُنـا ذاتَ هِـزَّةٍ
لَنـا قَـبـلَ مـا فـيـها شِواءٌ وَمُصطَلى
وَأَصــبَـحَ راعـيـنـا بُـرَيـمَـةُ عِـنـدَنـا
بِـسِـتّـيـنَ أَنـقَـتـهـا الأَخِلَّةُ وَالخَلا
فَــقُــلتُ لِرَبِّ النــابِ خُــذهــا ثَـنِـيَّةً
وَنـابٌ عَـلَيـنـا مِثلُ نابِكَ في الحَيا
يُــشَــبُّ لِرَكــبٍ مِــنــهُــمُ مِـن وَرائِهِـم
فَــكُــلُّهُــمُ أَمــسـى إِلى ضَـوئهـا سَـرى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك