عَجِبتُ مِنَ الأَيامِ إِنجازَها وَعدي

31 أبيات | 258 مشاهدة

عَــجِـبـتُ مِـنَ الأَيـامِ إِنـجـازَهـا وَعـدي
وَتَـقـريـبَهـا مـا كـانَ مِـنّـي عَـلى بُـعدِ
وَإِنَّ اللَيـــالي مُـــذ لَبِــســتُ رِداءَهــا
تُــحــاذِرُ مِــن حَــدّي فَـتَـزري عَـلى جَـدّي
وَلي إِن يَـطُـل عُـمـري مَـعَ الدَهـرِ وَقفَةٌ
تُــذَلِّلُ أَحــداثَ الزَمــانِ لِمَــن بَــعــدي
وَإِنّــي لَمُـرُّ اليَـأسِ مُـسـتَـرعَـفُ الظُـبـى
وَإِنّـي لَحُـلوُ الجـودِ مُـسـتَـمـطَـرُ الرِفدِ
إِذا بَـــزَّنـــي مــالي عَــطــاءً تَــرَكــتُهُ
حَــمــيــداً وَطــالَبـتُ القَـواضِـبَ بِـالرَدِّ
وَقَــد عَــجَــمَـت مِـنّـي اللَيـالي مُـذَرَّبـاً
تَـــخَـــلَّلَ أَنــيــابَ الأَســاوِدِ وَالأُســدِ
إِذا خَــبَّ فــيــهِ مِـلءَ حَـيـزومِهِ الجَـوى
تَـوَقَّرَ يُـخـفـي مِـنـهُ غَـيـرَ الَّذي يُـبـدي
وَكُــنــتُ إِذا الأَيّــامُ جُــلنَ بِـسـاحَـتـي
رَجَــعــنَ وَلَم يَــبــلُغــنَ آخِـرَ مـاعِـنـدي
وَلَكِـــنَّهـــا نَـــفـــسٌ كَــمــا شِــئتُ حُــرَّةٌ
تَــصــولُ وَلَو فـي مـاضِـغِ الأَسَـدِ الوَردِ
وَأَعــظَــمُ مــا أَلفَــيــتُ شَــجـواً وَلَوعَـةً
عِــــتـــابُ أَخٍ فَـــلَّ الزَمـــانُ بِهِ حَـــدّي
أَقـيـكَ الرَدى ما كانَ ما كانَ عَن قِلىً
وَلَكِــن هَــنــاتٌ كِـدنَ يَـلعَـبـنَ بِـالجَـلدِ
وَلا تَــحــسَــبَــنَّ القَــلبَ جـازَت كُـلومُهُ
إِلى القَـلبِ إِلّا بَـعدَما حَزَّ في الجِلدِ
مَـنَـحـتُـكَ مـاعِـنـدي مِـنَ الصَـدِّ مُـعـلِنـاً
وَعَــقــدُ ضَــمــيـري أَن أَدومَ عَـلى الوُدِّ
وَلَم أَغــدُ مَــحــلولَ اللِحــاظِ طَــلاقَــةً
وَقَـلبـي مَـعـقـودُ الجَـنـانِ عَـلى الحِقدِ
سَــجــايـا رَعَـيـنَ المَـجـدَ فـي تَـلَعـاتِهِ
وَنـاقَـلنَ فـي العَـلياءِ غَوراً إِلى نَجدِ
وَقَــد كُـنـتُ أَبـغـي رُتـبَـةً بَـعـدَ رُتـبَـةٍ
فَــآنَــفُ لي مِــن أَن أَفــوزَ بِهـا وَحـدي
حِـفـاظـاً عَـلى القُـربـى الرَؤومِ وَغَيرَةً
عَلى الحَسَبِ الداني وَبُقيا عَلى المَجدِ
وَلِم لا وَنَـحـنُ الراجِـعـانِ مِـنَ العُـلى
إِلى المَـغـرَسِ الرَيّانِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
مِــنَ القَـومِ أَشـبـاهُ المَـكـارِمِ فـيـهِـمُ
وَعِـرقُ المَـعـالي الغُـرِّ وَالحَـسَـبِ العِدِّ
حَــسَــدتُ عَــليــكَ الأَجــنَــبــيــنَ مَـحَـبَّةً
وَنـافَـسـتُ فـيـكَ الأَبـعَـديـنَ عَلى الوُدِّ
وَقَـــد كـــانَ لَذعٌ فَــاِتَّقــيــتُ شَــبــاتَه
بِـقَـلبٍ عَـلى الضَـرّاءِ كَـالحَـجَـرِ الصُـلدِ
تَــجَــلَّدتُ حَــتّــى لَم يَـجِـد فـيَّ مُـغـمَـزاً
وَعُـدتُ كَـمـا عـادَ الجُـرازُ إِلى الغِـمدِ
وَهـا أَنـا عُـريـانُ الجَـنـانِ مِـنَ الَّتـي
تَــســوءُ وَمَـنـفـوضُ الضُـلوعِ مِـنَ الوَجـدِ
وَكَــم سَــخَــطٍ أَمــســى دَليـلاً إِلى رِضـىً
وَكَــم خَــطَـإٍ أَضـحـى طَـريـقـاً إِلى عَـمـدِ
أُقَــلَّبُ عَــيــنــاً فـي الإِخـاءِ صَـحـيـحَـةً
إِذا اِرتَـمَـتِ الأَعداءُ بِالأَعيُنِ الرُمدِ
وَإِنِّيــَ مُــذ عــادَ التَــوَدُّدُ بَــيــنَــنــا
تَـجَـلّى الدُجـى عَـن نـاظِـري وَوَرى زَندي
وَعــادَ زَمــانــي بَــعــدَمـا غـاضَ حُـسـنُهُ
أَنـيـقـاً كَـبُـردِ العَـصبِ أَو زَمَنِ الوَردِ
وَكُــنــتُ سَــليــبَ الكَــفِّ مِــن كُـلِ ثَـروَةٍ
فَـأَصـبَـحـتُ مِـن نَـيلِ الأَماني عَلى وَعدِ
وَفـارَقـتُ ضـيـقَ الصَدرِ عَنكَ إِلى الرَضى
كَــمـا نَـشَـطَ المَـأسـورِ مِـن حَـلَقِ القِـدِّ
وَقَــد ضَــمَّنــي مَــحــضُ الصَــفـاءِ وَصِـدقُه
إِلَيــكَ كَــمــا ضُــمَّتــ ذِراعٌ إِلى عَــضــدِ
وَكُـنـتُ عَـلى مـا بَـيـنَـنـا مِـن عِـيـابَـةٍ
أَعِــدُّكَ جَــدّي حــيــنَ أَســطــو عَـلى ضِـدّي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك