عادَ الغَداةَ الصَبَّ عيدُ

26 أبيات | 826 مشاهدة

عــادَ الغَـداةَ الصَـبَّ عـيـدُ
فَــالقَــلبُ مَـتـبـولٌ عَـمـيـدُ
مِــــن حُـــبِّ ظَـــبـــيٍ صـــادَهُ
يـا مَـن رَأى ظَـبـيـاً يَـصيدُ
أَنِــــــسٌ أَلوفٌ لِلحِـــــجـــــا
لِ وَدونَهُ قَـــصـــرٌ مَــشــيــدُ
مِــــــن حَــــــولِهِ حُــــــرّاسُهُ
وَبِـــبـــابِهِ أَسَـــدٌ مَـــريــدُ
وَالظَــبــيُ مَـسـكَـنُهُ الفَـلا
ةُ مُــطَــرَّدٌ فــيــهــا شَـريـدُ
مــا إِن تَــزالُ تُــظِــلُّهُ ال
أَمــطـارُ فـيـهـا وَالجَـليـدُ
وَالظَــبــيُ تَـصـرَعُهُ الحَـبـا
إِلُ وَهــوَ عَــن شَـرَكٍ يَـحـيـدُ
وَيَــطــيــشُ نَــبـلي إِن رَمَـي
تُ وَإِن رَمـى فَهـوَ المُـجـيدُ
فَـــأَصـــابَ لَمّـــا أَن رَمـــى
قَـــلبـــي لَهُ سَهــمٌ سَــديــدُ
إِذ مَــرَّ يَــخــتَــلِسُ النُـفـو
سَ وَخَــلفَهُ تُــزجــيــهِ غـيـدُ
يَـمـشـي الهُـوَيـنـا كَالنَزي
فِ لِبُهــرِهِ وَهــوَ الحَــمـيـدُ
وَعَــــــلى التَــــــرائِبِ دُرَّةٌ
فـيـهـا الزَبَـرجَدُ وَالفَريدُ
وَنَــــقــــارِسٌ قَـــد زانَهـــا
حَــلَقٌ غَــدائِرُهــا تَــصــيــدُ
وَأَغَــنَّ يَــحــفِــلُ عُــصــفُــراً
وَكَــــأَنَّهـــُ جَـــمـــرٌ وَقـــودُ
وَالقُـــرطُ فـــي مَهـــلوكَـــةٍ
مَــجــراهُ مِـن جَـبَـلٍ بَـعـيـدُ
خَـــصـــرٌ لَطـــيـــفٌ كَـــشـــحُهُ
مَـجـرى الوِشـاحِ لَهـا خَضيدُ
تِـــلكَ الَّتـــي لَذَّ الشَــبــا
بُ بِهـا وَطـاوَعَـنـي القَصيدُ
تِــــلكَ الَّتــــي حُـــبٌّ لَهـــا
فـي القَـلبِ بـاقٍ لا يَـبيدُ
مَــــن كــــانَ أَفـــنـــى وُدَّهُ
دَهــــرٌ فَـــوُدُّكُـــمُ يَـــزيـــدُ
أَو كــــانَ غَـــيَّرَهُ الزَمـــا
نُ فَـــحُـــبُّكــُم غَــضٌّ جَــديــدُ
أَو كـانَ جَـلداً فـي الهَـوى
فَـأَنـا الضَعيفُ لَهُ البَليدُ
يَــومــاً إِذا لاقَــيــتُــكُــم
وَلَدى الهِجانِ أَنا التَليدُ
لا أَســتَــطــيــعُ جَــوابَـكُـم
وَلِغَــيــرِكُــم قَـولي عَـتـيـدُ
فَــــأَشَــــدُّ حُــــبِّ حُــــبُّكــــُم
وَالحُـــبُّ أَهـــوَنُهُ شَـــديـــدُ
فَـــلَئِن ظَـــفِـــرتُ بِـــخَــلوَةٍ
مِـن حِـبَّتـي فَـأَنـا السَـعيدُ
أَو مُـــتُّ مِـــن حُــبّــي لَهــا
فَـأَنـا القَتيلُ بِهِ الشَهيدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك