طَير السَعادة غَرّدْ
48 أبيات
|
186 مشاهدة
طَــيـر السَـعـادة غَـرّدْ
عَــلى غُـصـون العـمـارِ
حَـيـث السَـعـيـد مـحمدْ
أَحـيـا رسـوم الدِيـارِ
وَعَـــن أَبـــيــه تَــأسَّدْ
فـي مَـصر ذات الفَخارِ
وَأُنــســنـا قَـد تـجـدّدْ
فــي لَيــله وَالنَهــارِ
فَهُـوَ العَـزيز المؤيدْ
بِالنَصر عالي المَنارِ
نَــصـيـر أَقـطـار مَـصـرِ
لَهُ مَــســاعٍ سَــعــيــدهْ
فــي بـرّهـا وَالبِـحـارِ
لَهُ أَيــــادٍ مَـــديـــدهْ
فــاضَــت عَـلى كُـل دارِ
لَهُ خِــصــالٌ حَــمــيــدهْ
بَـيـن المُلوك الكِبارِ
لَهُ سُــيــوفٌ مُــبــيــدهْ
لِلضــدّ يَــوم الغـبـارِ
لُهَ جُـــيـــوشٌ شَــديــدهْ
تَـسـطـو عَـلى كُل ضاري
مِـن تَـحـت رايـة نَـصـرِ
كَــم ســيــرةٍ مَــرضــيَّهْ
سـارَت لَهُ فـي العِبادِ
وَكَــــم أُمـــور جَـــليَّهْ
بَــدت لَهُ فـي البِـلادِ
وَكَـــم لَهُ مِـــن مَــزيَّهْ
تَـقـضـي لَهُ بـاِنـفِـرادِ
سَـل عَـن نَداه البَريَّهْ
وَحَــــزمـــه وَالرَشـــادِ
فَــعَــدله فـي الرَعـيَّهْ
مـــتـــوّج بِـــالسَـــدادِ
وَعَــصــره خَــيــر عَـصـرِ
فَــيــا لَهُ مِــن إمــامِ
ذي رَأفــــــــــةٍ وَودادِ
وَيــا لَهُ مــن هــمــامِ
أَبــاد أَهــل العِـنـادِ
بِـــمـــدفـــع وَحـــســامِ
وَبِــالرِمــاح المِــدادِ
وَهَــل لَهُ فـي الأَنـامِ
مــقــارنٌ فـي الجـلادِ
وَإِنَّهــُ خَــيــر حــامــي
لِمَــصـر مِـن كُـلِّ عـادي
فـــي يَـــوم كــرٍّ وَفــرِّ
فَـكَـم بِهـا مِـن حُـصـونِ
تَــحــصَّنــت بِــالرِجــالِ
بِهــــمــــةٍ وَفُــــنــــونِ
وَيَــقــظــة وَاحــتِـفـالِ
وَراحـــــةٍ وَسُـــــكــــونِ
بِـــعَـــزم أَفــضــل والِ
مُــــوفَّقــــٍ وَمَــــصــــونِ
عَن الخَطا في المَقالِ
لا زالَ فَــوق مــتــونِ
لِلعــادِيـات الغَـوالي
يَـصـمـي بِـبـيـضٍ وَسـمـرِ
فَـمـا لِهَـذا السَـعـيـدِ
فـي فَـضـله مِـن قَـسـيمِ
وَكَـــم بَـــرَأي سَــديــدِ
وَذَوق فـــهـــمٍ سَــليــمِ
سَــطــا بِــعَــزم شَـديـدِ
عَـــلى عَـــدوّ ذَمـــيـــمِ
فَـفـرّ مـن ذا العَـميدِ
فـي يَـوم حَـرب عَـظـيـمِ
لَمــا رَمـى بِـالحَـديـدِ
وَبِــالعَــذاب الأَليــمِ
وَظــلّ فــي ضـيـق حـصـرِ
بُــشــرى لَنـا بِـجَـسـورِ
يَـمـشي أَمام العَساكرْ
يَــلقـى بِـبَـطـشٍ هـصـورِ
لَدى الوَغـى كُـلَّ فاجرْ
أَكــرم بِهِ مِـن نَـصـيـرِ
لِمَــصــره بِــالبـواتـرْ
فَـمـا يُـرَى مِـن نَـظـيرِ
لِمـثـله فـي الدَفـاترْ
وَكَــم لَهُ مِــن شَــكــورِ
عَــلى جَـزيـل المـآثـرْ
بَـــدرِّ نـــظــمٍ وَنَــثــرِ
فَـاللَه يُـبـقـي لِناسِهْ
ذاتَ السَـعـيد الكَريمِ
حَــتــى يَــردَّ بِــبـاسـهْ
عَــن مَــصــر كُـلَّ لَئيـمِ
وَيَــقــتــدي بِــحَـمـاسِهْ
فـي الجـنـد أَيُّ زَعـيمِ
وَيَــحــتَــمــي بِـمـراسِهْ
نَــزيــلُه مِــن غَــريــمِ
وَيَهــتــدي بِــقِــيــاسِهْ
للرأي كُـــلُّ حَـــكــيــمِ
إِلى نُـــشـــورٍ وَحَــشــرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك