طال شوقي إلى ربي قاسيون

29 أبيات | 917 مشاهدة

طــال شــوقــي إلى ربــي قــاسـيـون
وهــفــا بــي إليــه فــرط حـنـيـنـي
يـا بـنـي العـم نحن في لبة اليم
م وهــذي الأنــواء حـول السـفـيـن
فــي تــضـاعـيـفـه عـبـيـر مـن الود
د وعـــرف مـــن الهــوى والشــجــون
حــمــلت مـن مـغـارس النـبـل زهـراً
لخـــديـــن تـــحـــيــة مــن خــديــن
إنــمــا نـحـن رفـقـة مـن كـرام ال
طــيــر خـفـت عـلى جـنـاح الحـنـيـن
مــر مــن تـحـتـنـا يـغـمـغـم لحـنـا
يــتــنــاغــى كــوشــوشــات الغـصـون
وعــلى الســفــح جــدول ريّــق الوج
نـة يـجـري بـالسـلسـبـيـل المـعـين
يــتــهــاديــن فـي الغـلائل أطـيـا
فــا تــراءت كــســابـحـات الظـنـون
يــتــرنــمــن بــالبـديـع مـن الشـع
ر عـــلى وقـــع ســاحــرات اللحــون
والغــوانــي مـن حـولنـا سـابـحـات
فـي مـراح الصـبـا ومغدي الفنون
ثــم طــوراً مــرجــع الخـفـق يـرفـض
ض كــأن قــد بــكــى بــدمــع هـتـون
تــارة خــافــت الدبــيــب كـأن بـا
ت قــريــراً فــي ســربــة المـأمـون
وغــدا الدف فــي يــديـه كـمـا يـن
بـــض قـــلب المـــدلة المـــفــتــون
فــتــعــالوا نــضـم جـهـداً إلى جـه
د ونـبـذل فـي الروع عـون المعين
ذاك فــخـري ومـن كـفـخـري إذا جـا
ل وجــلي فــي حــلبــة التــلحــيــن
يــجــمــع الظــرف كــله فــي حـديـث
بـــيـــن جـــد فـــي قــوله ومــجــون
هـو فـي النـيـر بين يسمر تحت ال
كــرم فــي ظــلة مــن اليــاســمـيـن
إن لي فـــي ربـــاك خـــلا وفـــيــا
نــزل القــلب فــي قــرار مــكــيــن
كــلهـا عـذبـة كـالخـريـر عـلى حـس
ن اخـــتـــلاف فــي غــنــة ورنــيــن
بــعــضــهــا فــوق بــعـضـهـا درجـات
تـــتـــنـــاغـــى كــســلم القــانــون
زيــنــت جــيـدهـا عـقـود مـن الغـد
ران ســالت بــاللؤلؤ المــكــنــون
جـــنـــة تـــبـــهــر العــيــون وواد
ضــاحــك الظــل هــادر بــالعــيــون
مــا أحــيــلاك يــا دمـشـق وأبـهـي
كــل مــا فـيـك مـن ضـروب الفـتـون
ووفـاء تـمـضـي الليـالي وتـبـقـى
صــورة مــنــه فــي إطـار السـنـيـن
وصـــفـــاء يــشــف عــن كــرم النــف
س ويــنــبـي عـن الإخـاء المـتـيـن
من حديث أندى من الزهر في الفج
ر إذا رف تـــحـــت ظـــل الغـــصــون
غـبـت عـنـكـم حـولا ومـا غـاب عني
مــا شــجــا خـاطـري وشـاق عـيـونـي
لا تــــراه إلا بـــشـــاشـــة وجـــه
وســـنـــى طـــلعـــة ونــور جــبــيــن
ونــصــل شــاطـىء الأمـان وقـد فـا
ض ســنــاه بــالطــالع المــيــمــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

1
أضف تعليقك أو تحليلك
User
عزت عبد الفتاح حسين القاضي

منذ 4 سنوات

شكرا لكم أخي الكريم أريد معرفة شاعر القصيدة