طالَما اِحلَولى مَعاشي وَطابا
30 أبيات
|
1135 مشاهدة
طـالَمـا اِحـلَولى مَـعاشي وَطابا
طـالَمـا سَـحَّبـتُ خَـلفـي الثِيابا
طــالَمــا طـاوَعـتُ جَهـلي وَلَهـوي
طـالَمـا نـازَعـتُ صَحبي الشَرابا
طــالَمــا كُـنـتُ أُحِـبُّ التَـصـابـي
فَـــرَمـــانـــي سَهـــمُهُ وَأَصــابــا
أَيُّهـا البـانـي قُـصـوراً طِـوالاً
أَيـنَ تَـبـغـي هَل تُريدُ السَحابا
إِنَّمــا أَنــتَ بِـوادي المَـنـايـا
إِن رَمـاكَ المَـوتُ فـيـهِ أَصـابـا
أَيُّهـا البـانـي لِهَـدمِ اللَيالي
إِبـنِ مـا شِـئتَ سَـتَـلقـى خَـرابـا
أَأَمِـنـتَ المَـوتَ وَالمَـوتُ يَـأبـى
بِــكَ وَالأَيّــامُ إِلّا انــقِـلابـا
هَـل تَـرى الدُنـيـا بِعَينَي بَصيرٍ
إِنَّمـا الدُنـيا تُحاكي السَرابا
إِنَّمــا الدُنــيــا كَـفَـيـءٍ تَـوَلّى
أَو كَـمـا عـايَـنتَ فيهِ الضَبابا
نارُ هَذا المَوتِ في الناسِ طُرّاً
كُــلَّ يَـومٍ قَـد تَـزيـدُ التِهـابـا
إِنَّمـــا الدُنـــيــا بَــلاءٌ وَكَــدٌّ
وَاكـتِـئابٌ قَـد يَـسـوقُ اِكـتِئابا
مـا اسـتَطابَ العَيشَ فيها حَليمٌ
لا وَلا دامَ لَهُ مـا اِسـتَـطـابا
أَيُّهـا المَـرءُ الَّذي قَد أَبى أَن
يَهـجُـرَ اللَهـوَ بِهـا وَالشَـبـابا
وَبَــنــى فــيـهـا قُـصـوراً وَدوراً
وَبَـنـى بَـعـدَ القِـبـابِ القِبابا
وَرَأى كُـــلَّ قَـــبــيــحٍ جَــمــيــلاً
وَأَبــى لِلغَــيِّ إِلّا ارتِــكــابــا
أَنـتَ فـي دارٍ تَرى المَوتَ فيها
مُـسـتَـشـيـطـاً قَـد أَذَلَّ الرِقـابا
أَبَــتِ الدُنــيــا عَــلى كُــلِّ حَــيٍّ
آخِـــرَ الأَيّـــامِ إِلّا ذَهـــابـــا
إِنَّمـا تَـنـفـي الحَياةَ المَنايا
مِـثـلَما يَنفي المَشيبُ الشَبابا
مـا أَرى الدُنـيـا عَـلى كُـلِّ حَـيٍّ
نـــالَهـــا إِلّا أَذىً وَعَـــذابـــا
بَــيــنَــمــا الإِنـسـانُ حَـيٌّ قَـويٌّ
إِذ دَعـــاهُ يَـــومُهُ فَـــأَجـــابــا
غَــيــرَ أَنَّ المَــوتَ شَـيـءٌ جَـليـلٌ
يَــتـرُكُ الدورَ يَـبـابـاً خَـرابـا
أَيُّ عَـــيـــشٍ دامَ فــيــهــا لِحَــيٍّ
أَيُّ حَــيٍّ مــاتَ فــيــهــا فَــآبــا
أَيُّ مُــلكٍ كــانَ فــيــهــا لِقَــومٍ
قَـبـلَنـا لَم يُـسـلَبـوهُ استِلابا
إِنَّمـا داعـي المَـنـايـا يُـنادي
إِحمِلوا الزادَ وَشُدّوا الرِكابا
جَـعَـلَ الرَحـمَـنُ بَـيـنَ المَـنـايا
أَنـفُـسَ الخَـلقِ جَـمـيـعـاً نِهـابا
لَيـتَ شِـعـري عَـن لِسـانـي أَيَقوى
يَـومَ عَـرضـي أَن يَـرُدَّ الجَـوابـا
لَيــتَ شِــعـري بِـيَـمـيـنِـيَ أُعـطـى
أَم شِـمـالي عِـنـدَ ذاكَ الكِتابا
ســامِــحِ النــاسَ فَــإِنّـي أَراهُـم
أَصــبَــحـوا إِلّا قَـليـلاً ذِئابـا
أَفــشِ مَـعـروفَـكَ فـيـهِـم وَأَكـثِـر
ثُــمَّ لا تَــبــغِ عَــلَيــهِ ثَـوابـا
وَسَــلِ اللَهَ إِذا خِــفــتَ فَــقــراً
فَهـوَ يُـعطيكَ العَطايا الرِغابا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك