ضَمِنَ السُّرَى إِنْجازَ ما تَعِديني

34 أبيات | 263 مشاهدة

ضَـمِـنَ السُّرَى إِنْـجـازَ مـا تَـعِديني
فـدَعـي مَـلامَـكَ جـانـبـاً ودَعـيـنـي
سَهْـلٌ عـليـكَ ضـيـاعُ قـدري خـامـلاً
إِذْ ليـس يَـعْـنـيـكِ الذي يَـعْـنـيني
إِنْ تَـبْـرِنـي دُلجَـي فـإِنِّيـ أَرتَـجـي
أَنْ سـوفَ يُـبْـرِئُنـي الذي يَـبْـريني
فَــتَـجَـنَّبـي حَـذَراً عـليَّ فـلم يَـكُـنْ
ليُـمـيـتَـنـي إِلاَّ الذي يُـحْـيِـيـنـي
وإِذا رَأَيْــتِ لِواءَ مَــجْـدٍ خـافـقـاً
فــتَــأَمَّلــيــنــي تَـحْـتَهُ تَـجـديـنـي
أَسْـعَـى فـإِنْ أَظْـفَرْ بإِحرازِ العُلا
فـأَنـا القَـمـيـنُ بِهـا وأَيُّ قَـمـينِ
وإِنِ اخْـتُـرِمْـتُ فـمِـيـتَةٌ أَرْضَى بها
إِذْ لم أُصــادِفْ عــيـشَـةً تُـرْضـيـنـي
وإِذا رأَيــتُ المَــرْءِ غـيـرَ مُـخـلَّدٍ
فـالطَّعـْنُ أَشْـرَفُ لي مِـنَ الطّـاعـونِ
جَـبُـنَـتْ عـن المـجـدِ المُؤَثَّلِ هِمَّتي
إِنْ لم أُلاقِ خُــطــوبَهُ بِــجَـبـيـنـي
ولأَصْـــرِفَـــنَّ صُــروفَهُ بــعَــزيــمــةٍ
ســتَــرُدُّنـي بـالنُّجـْحِ أَو تُـرْديـنـي
وشَــكــيَّتــي شَــكّــي فــلَسْــتُ بـآيِـبٍ
حـتـى يَـقـيـنـي مِـنْ أَذاهُ يَـقـيـني
طــالَ انْـتِـظـاري لِلِئامِ ولم أَجِـدْ
فَـرَجـاً فـرّجِّيـ الخَـيْـرَ وانْتَظرِيني
وتَــيَــقَّنــي ظَــفَـري وعِـزِّي عـاجـلاً
بـأَبـي المُـظَـفَّرِ نَـجْـلِ عِـزِّ الدِّيـنِ
مَــلِكٌ وثِــقْــتُ بــأَنَّ جـودَ يَـمـيـنِهِ
أَدْنـو فـيُـغـنـي بـاليَـسـارِ يَميني
فــلِذاكَ سَــلَّ حُــســامَ عَــزْمـي هِـمَّةٌ
صَــحَّتــْ مُـذِ الْتَـأْمَـتْ عـليَّ شُـؤونـي
فــطَــعَــنْـتُ فـي لَبَّاـتِ كـلِّ مَـفـازةِ
مَــرْهــوبــةِ بــقَــنــاةِ كــلِّ أَمُــونِ
وَوَلْجَـتُ أَوكـارَ الدَّيـاجـي فـاحـصاً
مِـنْ صُـبْـحِهـا عـن بَـيْـضِهِ المَـكْنونِ
حــتـى لَقـيـتُ الجُـودَ غَـيْـرَ مُـصَـرَّدٍ
والعِـــزَّ غَـــيــرَ مُــشَــكَّلــٍ الهُــوْنِ
فــي ظِـلِّ أَزْهَـرَ تَهْـتـدي بـجَـبـيـنِهِ
جُونُ الكَواكبِ في اللَّيالي الجُونِ
قــطّــاعُ أَقــرانٍ قــريــنُ قــواطــعٍ
صــوّانُ مُــبْــتَــذِلٍ مُــذيــلُ مَــصــونِ
يَـقْـظانُ لا يُلْفَى على غَيْبِ العُلا
يَــومــاً بــمُــتِّهــَمٍ ولا بِــضَــنـيـنِ
أَعــدو إِليــهِ والسَّمــاحُ قــريــنُهُ
وأَروحُ عــنــه والرَّبــاحُ قَــريـنـي
نـاديـه عـن فَـضْـلِ البِـلادِ يَكفُّني
ونَـداهُ سـيـبَ مُـلوكِهـا يَـكْـفـيـنـي
وَثِــقَـتْ بِه نَـفْـسـي فـقَـرِّ قـرارهـا
وخَــشِـيْـتُ مِـنْ نَـقْـصٍ فـجُـنَّ جُـنـونـي
يـا مُـسْـكِـنَ المُـتَـجَـبِّريـنَ بـسَـيْفِهِ
دُورَ الهَــوانِ وجـابِـرَ المِـسْـكـيـنِ
يــا مَـنْ مـنَـاقـبُهُ مُـضـيـفـاتٌ إِلى
خَــلْقِ الأَمــيـنِ خـلائقَ المـأَمـونِ
أَمَّنــْتَــنــي جَــوْرَ الزَّمـانِ وغَـدْرَهُ
لمّــا نُــصِــرْتُ بــوَجْهِـكَ المَـيْـمـونِ
فــأَذَنْ لهُ بــالعَــدْلِ فــيَّ فـإِنَّمـا
صَــرْفُ الزِّمــانِ كـعَـبْـدِكَ المَـأْذونِ
أَمْــكَــنْــتَــنـي مِـنْهُ بـدَوْلَةِ رَأْفَـةٍ
مَــحْــروســةٍ بــالعِــزِّ والتِّمــكـيـنِ
ومُــمِــدّنــي لَفْـظـاً وأَفْـضـالاً إِلى
الحِكَمِ العذارَى والعطايا العُونِ
لك دُرُّ أَلفـــــاظٍ ودَرُّ مـــــواهــــبٍ
مِـنْ ذاكَ تُـقْـرِئُنـي وذا تَـقْـربـنـي
نُـخَـبٌ تـفـوقُ اللؤلؤَ المعدودَ مِنْ
أَبــيــاتِهــا بــاللؤلؤِ المــوزونِ
ولهُاً تقرُّ لها البحارُ برُتْبةِ ال
جـمِّ النَّفـيـسِ عـلى القليلِ الدُّونِ
فـاليـومَ ليـس فـضـائلي بـمُـضـيعةٍ
قَــدْري وليــس الرِّزْقُ بـالمَـمْـنـونِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك