صَفا الوَقت وَالممنون باحَ بسّرهِ
29 أبيات
|
134 مشاهدة
صَـفـا الوَقـت وَالمـمـنـون بـاحَ بـسّرهِ
وَأَعــرب عَــمـا فـي الضَـمـيـر بـسـحـرهِ
وَشَــمــس عَــليٍّ أَوحــد العَـصـر أَشـرَقَـت
عَــلَيـنـا بِـمـصـرٍ وَاِزدَهـى نُـور بَـدره
فَــطــيّــر هــام الجَــور مِـنـهُ بِـصـارمٍ
مِـن العَـدل وَالإِنـصـاف في أَرض مصره
لَهُ اللَه مِـــن صَـــدر حَــليــم مــؤيــد
مِــن الحَــق رَب العــالمــيـن بِـنـصـره
وَمـــا حُـــبــه إِلّا كَــمــا صــح واجــبٌ
عَـلى النـاس حَـيـث الكُـل فـاز بـبـره
أَمـــا إِن أَرواح البَـــريــة لَو غَــدَت
بِــحُـكـم بَـشـيـر جـاءَ يَـسـعـى بِـبِـشـره
لَمـا صـارَ بِـالتَـحـقـيق فيما حَبا به
مِــن الحَــظ إِلّا دُون مِــعـشـار عُـشـره
أَمــا إِن شَهــراً لِلصِــيـام أَتـى بِـمـا
يَــســرّ عَــلَيــنــا أَن نَــقـوم بِـشُـكـره
وَكَـيـفَ وَبِـالإِقـبـال وافـى وَبِـالهَـنا
مَـع السَـعـد مَـقـرونـاً بِـأَنـوار زُهره
أَمــا إِن هَــذا الدَهـر لَو سَـلّ سَـيـفَه
لَردّ وَمـــا أَغـــنَــت حَــبــائل مــكــره
أَمـــا أَنـــتَ شَهــمٌ لا تــرام وَســيــد
غَــدا خَــيــر مَــسـؤول يَـجـود بِـتـبـره
أَمــا أَنــتَ حـصـنٌ لِلمَـعـارف إِن سَـطـا
عَـلَيـهـا وصـالَ الجَهـلُ فـي حزب غَدره
فَـيـا دَوحـة المَـجـد المـؤثَّل وَالنَدى
وَيـا صـاحـب الرَأي السَـديـد بِـعـصـره
وَيـا مَـعدَن المَعروف وَالحلم وَالذَكا
وَيـا مَـن صُـروف الدَهـر تَـجـري بِأَمره
وَيـا نـاشـراً لِليُـسـر وَالأَمـن دائِماً
عَـلى الخـائف المَحصور في سجن عسره
وَيــا حــازمِــاً بِــالرَأي شَـيّـد مَـجـده
عَــلى رَغـم مَـن عـاداه فـي يَـوم كـرّه
أَيــرتــدّ يــا ذخــر البَـريـة خـائِبـاً
عُــبــيــدُك أَو يَــخــشــى حَـوادثَ دَهـره
وَأَنــــتَ وَزيــــر للمــــروءة نـــاصـــر
بِـحَـزم يَـفـيـض العَـدل مِـن مـاء نَهره
وَأَنــتَ لَدَيـنـا ذُو الفَـقـار الَّذي بِهِ
تَــصــول عَــلى جُــنـد الغُـرور بِـأَسـره
وَمَــن لاذَ بِــالبَـحـر الخـضّـم مـؤمـلاً
نَــوالاً حَــظــي مِــنــهُ بِــأَنــفَــس دُرّه
وَعَنهُ يَزول الضَيم في الحال وَالعَنا
وَيُـطـوَى بِـسـاط العُـسـر مِن بَعد نَشره
وَإِن رامَهُ بِــالسُــوء بــاغٍ هــزمــتــه
بَــعــزمــك فــي بَــرِّ النــزال وَبَـحـره
بِــعــزمـك يـا رُكـن العُـلوم وَسُـورَهـا
غــلامُــك يَــلقــى كُــلَّ خــطــب بـصـدره
وَيَــقــتــحــم الأَهــوال فــي كُـل شـدة
بِــقَــلب هــمــام مــطــمــئنٍ بــظــفــره
وَأَنــتَ جَــديــر بِـالمَـحـامـد وَالثَـنـا
وَمــثــلُك مَــن طــابَ الزَمــان بـذكـره
وَأَنــتَ المــرجَّى لِلسَــعــادة وَالرَخــا
وَحــفــظ الأَهــالي مِــن مــلمٍّ بــشــره
فَــلا زلت يـا كَهـف الهـبـات مُـوَفَّقـاً
إِلى الخَـيـر مـا لَيـلٌ تَـوارى بِـفَجره
وَلا زالَ جَـيـش السَعد في مَصر خادِماً
لصــدرٍ سَــمــا فَـوق السـمـاك بـفـخـره
وَلا اِنــفَـكَّ عَـن إِتـحـاف ذاتـك مـادحٌ
بِــكُــل بَــديــع مِــن خُــلاصــة شــعــره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك