صَحَوْتُ مِنْ سُكْرِ حُبِّ الْخُرَّدِ الْعِيْنِ

22 أبيات | 878 مشاهدة

صَــحَـوْتُ مِـنْ سُـكْـرِ حُـبِّ الْخُـرَّدِ الْعِـيْـنِ
وَبِــعْــتُ بِـالْجِـدِّ هَـزْلي غَـيْـرَ مَـغْـبـونِ
ولامَ فــي ذاكَ أَصْـحـابـي فَـقُـلْتُ لَهُـمْ
كُـفُّوا فَـبَـعْـضُ الّذي فـارَقْـتُ يَـكْـفيني
أَطَـعْـتُ أَمْـرَ نَـصِـيـحـي حـيـنَ أَفـهَـمـنَي
أَنْ لَيــسَ يُــغْـضِـبُـنـي إِلاّ لِيُـرْضـيـنـي
وإِنْ نَهــانــي الصِّبـا عَـمّـا أَمَـرْتُ بِهِ
فَـلا أُطـيـعُ شَـبـابـاً سَـوْفَ يَـعْـصِـيْـنـي
ولزُّهْدُ في الْغِيدِ قَبلَ الأَرْبعينَ وفي
عَـشْـرِ الثَّمـانـيـنَ أَقْـليـهـا وتَقْليني
كــانَ التَّغــَزُّلُ بِـالغِـزْلانِ يُـفْـقِـرُنـي
واليَومَ مَدْحُ ابْنِ مُعِزِّ الدّينِ يُغْنيني
ضَـمَّنـتُ فـي خَـيْـرِ عِـيـدٍ خَـيْـرَ قـافِـيَـةٍ
خَـيْـرَ التَّهـانـي إِلى خَـيْـرِ السَّلاطينِ
بَهْـرامَ شـاهَ بْـنِ فَـرُّخْـشـاهَ أَكْـرَمِ مَـنْ
أَعــانَ بِــالْنِّعــَمِ الأَبــكـارِ والْعُـونِ
مَــلْكٍ إِذا قــابَــلَ الأَمْــلاكَ تَــمَّ لَهُ
فَــرْطُ الْعُــلْوِّ ورُجْــحــانُ الْمَــوازيــنِ
صَـلْتِ الْجَـبـيـنِ بِـتـاجِ الْعِـزِّ مُـعْـتَـصِبٍ
سَـمْـحِ الْيَـمـيـنِ بِـثَـدْيِ الْجـودِ مَلْبونِ
تُــريـكَ حِـكـمَـتُهُ المـأْمـونَ مُـشْـتَـمِـلاً
بِــسَــيْــفِ مُــوســى نَــضَــتْهُ كَـفُّ هـارونِ
يَـلْقـى الأُلوفَ فَـيُـلْقـيـهـا عَـلى حَدَمٍ
يَــرُدُّهــا ضَــرْبُهُ فــي عِــقْــدِ تِـسْـعـيـنِ
يَــدُرُّ خِــلْفُ الْغِــنــى لِلنّــازِليــنَ بِهِ
رَبْــعُ مَــغـانـيـهِ أَوْطـانُ الْمَـسـاكـيـنِ
فــكَــم لَهُ فــي وجُـوهِ الْقـاصِـديـنَ لَهُ
مِــنْ حــاجِــبٍ بِهِـبـاتِ الْعـيـنِ مَـقْـرونِ
بَــدْرٌ تَــمــامٌ يُـريـكَ الشَّمـسَ كـاسِـفَـةً
نُــجــومُ أَوْلادِهِ الْغُــرِّ الْمَــيــامـيـنِ
إِذا لَقُــوا جَـحْـفـلاً تَـلْقـى خُـيـولَهُـمُ
تَــحْــتَ المَـلائكِ أَمْـثـالَ الشَّيـاطـيـنِ
يـا أَيُّهـا الأَمْـجـدُ المَلْكُ الذي يدُهُ
يَـدٌ عـلى الدَّهـرِ أَسْـتَـعْـدي فـتُـعْديني
فــعِــيــشــتـي جَـنَّةـُ الفِـرْدَوسِ راضـيـةٌ
والرِّزْقُ كـالرَزقِ فـيـهـا غَـيْـرُ مَمْنونِ
أَدارَ فــي بَــعْــلَبَــكَّ مِــنْ نَـداكَ لهُـاً
عَـمَّتـْ فضاقَتْ ذوي الإِملاق في الصِّينِ
يـا مَـنْ أَصـولُ وأَسْـطـو وهـو يَـمـنْعُني
ومَــنْ أَقِــيـلُ وأُجْـدي وهْـو يُـغْـنـيـنـي
قـد آذَنَ العـيدُ لي بالنُّجحِ حينَ دَنَا
فــاسْــمــحْ بــإِذْنٍ إِلى سُـؤْلٍ يُـؤدِّبـنـي
أَمَّاـ السَّعـادةُ في الدُّنيا فقد حَصَلَتْ
لي فـي ذُراكَ فـأَسْـعِـدْنـي عـلى الدِّينِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك