صَحا تِربي وَما قَلبي بِصاحِ

22 أبيات | 560 مشاهدة

صَـحـا تِـربـي وَمـا قَـلبـي بِـصاحِ
وَأَصـبَـحَ عـانِـداً حَـبـلَ النِـصـاحِ
وَكُـنـتُ مِـنَ المِـزاجِ أَكادُ أَسلو
فَـقَـد لاقَـيـتُ قـاطِـعَـةَ المِـزاحِ
أَبــيــتُ مُــرَوَّعــاً وَأَظَــلُّ صَــبّــاً
كَــأَنَّ القَــلبَ مِــنّــي ذو جَـنـاحِ
وَمَـن يَـكُ ذاقَ مِـن عِـشقي قَراحاً
فَــإِنّـي قَـد شَـرِبـتُ مِـنَ القَـراحِ
وَلَســـتُ بِـــذاكِـــرٍ عَـــبّــادَ إِلّا
تَـبـادَرَتِ المَـدامِـعُ بِـاِنـسِـفـاحِ
وَلا أَنـسـى غَـداةَ بَـكَـت وَقـالَت
أَتَــغــدو أَم تَـروحُ مِـنَ الرَواحِ
فَـقُـلتُ لَها الرَواحُ بِذاكِ أَحجى
وَأَقــرَبُ بِـالمُـحِـبِّ مِـنَ الصَـبـاحِ
يَــلومُــكَ فــي مَــوَدَّتِهـا سَـعـيـدٌ
وَمـا فـي حُـبِّ عَـبـدَةَ مِـن جُـنـاحِ
فَــغَــرَّكَ أَنَّ لَومَــكَ يــا سَــعـيـدٌ
بِـتَـمـنَـعَ بَـل أَحَـرُّ مِـنَ النَـزاحِ
فَــدَع لَومَ المُــحِـبِّ إِذا تَهـادى
بِهِ حُـــبُّ النِـــســاءِ لَحــاكَ لاحِ
فَـــإِنَّكـــَ لا تَــرُدُّ هَــوىً بِــلَومٍ
وَلا طَــرَبَ المُــتَــيَّمــِ بِـاِمِّصـاحِ
تُــعَــلِّلُ حـيـنَ نَـسـأَلُهـا نَـوالاً
حِـــراداً بِـــالتَــدَلُّلِ وَالمِــزاحِ
كَــأَنَّ بِــريــقِهـا عَـسَـلاً جَـنِـيّـاً
وَطَــعـمَ الزَنـجَـبـيـلِ وَريـحَ راحِ
تَـراخَـت في النَعيمِ فَلَم تَنَلها
حَـواسِـدُ أَعـيُـنِ الزُرقِ القِـبـاحِ
نَـعَـم عُـلِّقـتُهـا فَـلَهـا حَـيـاتـي
هَـدايـا الحُـبِّ فـي نَفَسِ الرِياحِ
وَإِن أَهــلِك فَــدامَ عَــلَيَّ هُـلكـي
لَهــا طـولُ السَـلامَـةِ وَالصَـلاحِ
طَــرَحــتِ مَـوَدَّتـي وَصَـرَمـتِ حَـبـلي
وَلَم أَهــــمِــــم لِوُدِّكِ بِــــاِطِّراحِ
فَــجــودي بِــالوِصـالِ لِمُـسـتَهـامٍ
بِذِكرِكِ في المَساءِ وَفي الصَباحِ
يَهــيـمُ بِـكُـم وَقَـد دَلَفَـت إِلَيـهِ
جُـيـوشُ الحُـبِّ بِـالمَـوتِ الصُـراحِ
طَــبـيـبـي داوِنـي وَتَـأَنَّ سُـقـمـي
لَكَ اليَومَ التِلادُ عَلى النَجاحِ
إِذا سَــلَّيـتَـنـي أَوهَـجـتَ مِـنـهـا
فُــؤاداً لا يُـسـاعِـفُ بِـاِرتِـيـاحِ
وَكَــيــفَ شِـفـاءُ مُـخـتَـبِـلٍ حَـزيـنٍ
بِـشَـبـعـى الحَجلِ جائِعَةِ الوِشاحِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك