صَبَوتُ إلى دين الصَبابة إِذ سَعى

27 أبيات | 149 مشاهدة

صَــبَــوتُ إلى ديـن الصَـبـابـة إِذ سَـعـى
إِلى مَــنــزِلي يَــوم العَــروبـة مَـولاهُ
نَــبــيُّ جَــمــالٍ لَيــسَ فــي شَـرع حُـسـنـه
وَلا تَـقـتـلوا النَـفس الَّتي حَرَّم اللَهُ
وَمـا كُـنـت أَخـشـى فـي اتـبـاعـيَ ديـنه
عَــذولاً نَــأى لا قــرّب اللَه مَــثــواه
فَــكَــم رام ســلوانــي وَعــيّــي بِـلومـه
وَلَكــن هُــدى ديــن المَــحــبــة يَـأبـاه
وَكَـم كـانَ يَـرجـو سَـلوَتـي عَـن مـهـفـهف
بَــنــى بـالسـويـدا مِـن فُـؤادي مَـأواه
وَكَـــم لامَـــنــي فــيــهِ خــليٌّ وَجــاهــلٌ
وَكَــم حــاوَلت مــنــي الأخـلاء سَـلواه
وَلمــا أَبــى إِلّا القَــطــيــعــة بـرهـةً
وَأَحــرَمــنــي يَــوم العــروبــة رُؤيــاه
وَقــاطَــعـنـي فـي الحُـب لا عَـن مَـلالة
وَلَكــن لِشــيــء ديــنــه لَيــسَ يَــرعــاه
وَذاكَ لَوَهـــمٍ مِـــنـــهُ أَنـــي سَـــلوتـــه
وَمـــلت إِلى ظَـــبـــي أَضـــاء مُــحــيّــاه
حـــلفـــت لَهُ أَنــي مِــن الوَهــم تــائب
لِمـــا صَـــحَّ أنَّ الوَهــم لِلهَــجــر أَدّاه
وَيــا لَيــت شــعــري كَــيــفَ يَـعـلم أَنَّهُ
يـــحـــب سِـــواه وَالمَـــحــاســن أَســراه
وَيُــصــغــي لزور فــي الغَــرام وَشَــرعُه
يَــنــص عَــلى تَــحــريــمـه وَهـوَ يَـرضـاه
وَيَــنــشــر عَــنــي أَن مــيـلي هُـوَ الَّذي
دَعــاه إِلى مــا كــانَ مِــنــهُ وَأَغــراه
وَمــا مــلت عَــنـهُ فـي الغَـرام وَإِنَّمـا
أَراد اِخــتِــبــاري بِــالصُـدود وَبَـلواه
وَلمــا رَآنــي فــي المَــحــبــة صـادِقـاً
وَمـا بـحـت للأغـيـار يَـومـاً بِـنَـجـواه
وَصــحــت لَدَيــهِ تَــوبَـتـي جـاءَ مُـسـرِعـاً
وَطــابَــت أُويــقــاتــي بــشـرب حـمـيّـاه
وَعــاهــدتــه أَن لا يَــخــون فَـقـال لي
أَجــبــت إِذا لَم يَــأتِ غَـيـري فَـتَهـواه
فَــبــايــعــتــه طَـوعـاً وَقُـلت لِصـاحِـبـي
مَـضـى النـسـك فَـاعـذرنـي فَـإِني أَهواه
وَذَلِكَ كــــاس مِــــن غَـــرام شـــربـــتـــه
فــهــمــت فــحـاذر أَن تَـلوم فَـتـسـقـاه
وَلَو خَــيــرونــي بَــيــن أَهـلي وَبَـيـنـه
لَمـا اِخـتَرتُ في شَرع الصَبابة إِلّا هو
وَأمــنــيــتــي إِن لَم يَــزرنـي مَـنِـيَّتـي
عَــســاهُ إِذا مــا مَـرّ بِـالقَـبـر حَـيّـاه
وَإِن لَم يَـصـلنـي كُـنـت لا شـكَ هـالِكـاً
وَلَكــــنــــهُ ســـرّ الفُـــؤاد وَأَحـــيـــاه
وَواعَــدنــي بِــالوَصــل فــي كُــل سـاعـة
فَــجــادَ وَلَم يَــبــخَــل بِــمـا أَتـمـنـاه
لَهُ اللَه مِـــن ظَـــبــي يَــجــود لصــبــه
بِـمـا يَـشـتَهـي جَهـراً عَـلى رَغـم أَعداه
وَمــا فــيــهِ مِـن عَـيـب سِـوى أَن طَـرفـه
إِذا مــا رنــا صــادَ المُـحـب وَأَصـمـاه
وَلَو كانَ هَذا الدَهر في الحُكم مُنصِفاً
لَمـا جـارَ مَـن بِـالعَـدل زوراً نَـعتناه
وَفَــرّق بَــيــن الجــسـم وَالرُوح بـغـتـة
وَهــمّ بِــأَمــر لَيــسَ يَــأمــن عُــقــبــاه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك