صبروا صَبَروا حَتى ظفروا

33 أبيات | 385 مشاهدة

صـبـروا صَـبَـروا حَتى ظفروا
حَــتّـى فـازوا حـتـى ظـهـروا
فــي حــرب مــا نــشـبـت إلا
عـمـت وَبـهـا اشـتـرك البشر
لا الشـمـس رأت ما يشبهها
فـيـمـا قـد مـر وَلا القـمر
حــرب لا يــبــصـر نـاظـرهـا
إلا نــيــرانــاً تــســتــعــر
وكــأن بـهـا جـثـث القَـتـلى
أَوراق الغــابــة تــنــتـثـر
فَهــنــاك مــدافــع قــاصـفـةٌ
وَهــنــاك رصــاص يــنــهــمــر
وَهــنــاك قــنــابـل نـاسـفـة
وَهــنــاك قــذائف تــنــفـجـر
وَهــنــاك حــراب قَــد لمـعـت
وَهــنــاك بــطــون تــبــتـقـر
وَهـــنـــاك وجــوه ســاهــمــة
وَهــنــاك قــلوب تــنــفــطــر
وَهــنــاك جـمـوع قـد هـجـمـت
وَهــنــاك صــفــوف تــنــدحــر
قـد حـازَ القَـوم بـحـومـتها
ظــفــراً لا يــشــبـهـه ظـفـر
قـد سـاعـدهـم مـا قَـد حشدو
هُ مـن الأجـناد وَما حشروا
وَتَــقَهــقَـرَت الأكـفـاء وَكـا
نوا قبل الرجعة قد قهروا
وإذا اغـتـر الإنـسـان بقو
وتــه يــعـمـى مـنـه البـصـر
النـحـس قـضـى أَن يندحر ال
أنــجــاد كـذلك فـاِنـدحَـروا
وَالسـعـد قَضى أن ينتصر ال
أحـلاف عـليـهـم فـاِنـتصروا
الكـثـرُ قضى وإذا ما الكث
رُ قَـضـى شَـيـئاً أمضى القدر
إن الإنــسـان بـمـا قـد أَب
دعــه الإنــســان ليـفـتـخـر
إِذ طـــارَ عَـــلى طــيــارتــه
فــي الجــوِّ يــكـر وَيـبـتـدر
إذ غـــاصَ عَـــلى غــواصــتــه
فـي البـحـر يـصـول وَيـستتر
نــشــر الأنـبـاء بـلا سـلكٍ
يــزري بــالبـعـد وَيَـحـتـقـر
بــل كــلَّم وَهُــوَ بــغــرفـتـه
نــاسـاً عَـن بـلدتـه شـطـروا
مـا أكـثـر مـا اخترعت يده
إن الإنـــســـان ليــقــتــدر
وَعـد الأحـلاف فَـلَم يـوفوا
يـومـاً بالوعد وَلا ادَّكروا
كَــم مــن حــر قــد أَنـذرهـم
يــحــتــج فَـلَم تـغـنِ النـذر
شـربـوا مـن خـمـرة نـصرتهم
حـتـى ثـمـلوا حـتـى سـكـروا
قـالوا مـا لم يـك مـعقولاً
فـعـلوا مـا لم يـك يـنـتظر
ضـغـطـوا يـؤذون وَقَد جهلوا
أن البــركــان ســيــنــفـجـر
أَأَضــاع القَــوم رويــتــهــم
أَم قَد بطروا لما اِنتصروا
بـــل إن القـــوة غــرتــهــم
وَالقــوة آفــتــهــا الغــرر
مـا زالَ الغَـرب بـمـا يأتي
ه يــغـيـظ الشـرق وَيـعـتـذر
فَــيــكــاد الشــرق لغــمَّتــه
مِــمّــا قــد كـابـد يـنـتـحـر
وإذا بــقـي الإنـسـان بـلا
وَطـــر بـــالمَـــوت له وطـــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك