صادَتْكَ مهاةٌ لم تُصَدِ
68 أبيات
|
466 مشاهدة
صــادَتْــكَ مــهــاةٌ لم تُـصَـدِ
فــلواحِــظُهــا شَـرَكُ الأُسُـدِ
مَـنْ تُـوحـي السـحرَ بناظرةٍ
لا تُـنْـفَـثُ مـنه في العُقَدِ
لمــيــاءُ تَـضَـاحَـكُ عـن دُرَرٍ
وبــروقِ حــيـاً وحَـصَـى بَـرَدِ
يَــنــدى بِـالمِـسـكِ لِراشِـفِهِ
وســلافِ القَهــوةِ والشـهـدِ
وَذَمَــاءُ الليــلِ عـلى طَـرْفٍ
كــتــرحّــلِ روحٍ عــن جَــسَــدِ
ورضـابُ المـاءِ بـفـيكِ جَرَى
فــي جــوهــره عَــرَضُ الصَّرَدِ
وكَــأَنَّ كَــليــمَ اللَّه بَــدا
مـنـه فـي الأفْـقِ بياضُ يَدِ
أَسَـفـي لِفِـراقِ زَمـانِ صـبـا
وركـوبـي قَـيْـدَ مَهَا الخُرُدِ
مِــن كُــلِّ مُـطـابَـقَـةٍ خُـلُقـي
بِــوَفـاءِ سُـروريَ أَو كـمـدي
هــيــفــاءُ يُـعَـجّـزُهَـا كَـفَـلٌ
فـتـقـومُ وتـقـعـدُ بـالرُّفَـدِ
لونُ اليــاقــوتِ وقــســوتُهُ
فـي الوجـنةِ منها والكَبدِ
ولهــا فــي جــيــدِ مُـرَوَّعَـةٍ
حَــلْيٌ صــاغَـتْهُ مـن الغَـيَـدِ
نَــقَـضَـتْ وصـلي بـتـتـيُّعـهـا
بـالهـجـرِ ونَـومـي بِـالسّهدِ
وأصـابَ السـودَ سهامُ البي
ضِ بِـبَـيْـنِ البـيض وبالنكَدِ
عَـجَـبـي لإصـابـةِ مُـرْسَـلِهَـا
مـنْ جَـوْفِ ضلوعي في الخَلَدِ
يـا نـارَ نـشـاطي أين سنا
كِ وأيـن لظـاكِ بـمـفـتـأدي
زَنـدي وَلَدتـكَ وقَـد عَـقِـمَـتْ
عـن حَـمـلِ السِّقـْطِ فَلَم تَلِدِ
أَحـيَـيـتِ بِـذِكـري مَـيْتَ صباً
أَبــكـيـهِ مـسـايـرةَ الأبَـدِ
وطَـــلَبـــتِ الضــدَّ لأوجِــدَهُ
وجموحي في الصدِّ فَلَم أَجِدِ
ولوَ انَّ كَــريــمـاً تَـفْـقـدُهُ
يُـفْـدى بـالنـفس إذنْ لَفُدي
أذهــبـتُ الحـزن بـمُـذْهَـبَـةٍ
وبــهـا ذَهّـبْـتُ لُجَـيْـنَ يـدي
ولقـد نـادمْتُ ندامى الرّا
حِ بِــمُــطّــرفــي وبِــمُـتّـلَدي
بــمــعــتّـقَـةٍ قَـدُمَـتْ فـأتَـتْ
للشَّرْبِ بـــــــلذّاتٍ جُـــــــدُدِ
سُــبِــيَـتْ بِـسُـيـوفٍ مـن ذَهَـبِ
مِـن أَهـلِ السبتِ أَوِ الأَحَدِ
وإذا مــا عُــدّ لهــا عُـمُـرٌ
مَــلأتْ كَــفَّيــْكَ مـنَ العَـدَدِ
يَـطـفو في الكاسِ لَها حَبَبٌ
كَـصِـغـارِ مَـسـامـيـرِ السّـرَدِ
وإِذا مـا غـاصَ الماءُ بِها
فـي النّـار تـردّتْ بِـالزبَدِ
ونَـفَـيـتُ الهَـمَّ بِبِنتِ الكَر
مِ وَنَـقـرِ العـودِ فَـلَم يَعدِ
ولَبِــثــتُ مُــشَــنَّفــَةً أُذُنــي
بِـتَـرنُّمـ ذي النّـغَم الغردِ
فــالآن صــددتُ كــذي حَــذَرٍ
عــن وِرْدِ اللَّهـوِ فـلم أَرِدِ
وطـردتُ مـنامَ الغيِّ عن ال
أجــفــان بـإيـقـاظِ الرّشَـدِ
ونَـقَـضـتُ عُهـودَ الشَّربِ فَلا
ودّ أُصـــفـــيـــه لأهـــلِ دَدِ
لا أَشـرَبُ مـا أَنـا واصِـفُهُ
فــكــأنّــي بـيـنـهـمُ قَـعَـدِي
وَنَــقَـلْتُ بـعـزمـي مـن بَـلَدٍ
قَــدَمَ الإسْــرَاءِ إِلى بَــلَدِ
فـي بَـطْـنِ الفُـلكِ مُـصـارَعَةً
زَمَــنـي وعـلى ظَهْـرِ الأُجُـدِ
ووجــدتُ الدِّيـنَ له حـسـنـاً
سَـنَـداً فَـلَجـئتُ إلى السنَدِ
صَــمَــدَ اللاجـونَ إلى مَـلِكٍ
مَــنـصـورٍ بـالأحَـدِ الصّـمَـدِ
كـالشـمـسِ سـنـاهـا مُـقْـتَرِبٌ
وذراهــا مِــنـكَ عَـلى بُـعُـدِ
وَإِذا مـا آنَـسَ مِـنـهُ سَـنـاً
مَـنْ ضَـلَّ بِـجُـنحِ اللَّيلِ هُدي
خُــصَّتــْ بِــنَــوالٍ شــيــمَــتُهُ
عَــــجِـــلٍ وكـــلامٍ مُـــتّـــئِدِ
لا وَعْـدَ له بـالجـود وَمَـنْ
يــبــدأ بــعـطـاءٍ لا يَـعِـدِ
وبِــنِــيّــةِ شــهــمٍ مُـنْـتَـصِـرٍ
للَّه جــمــيــلِ المُــعْــتَـقَـدِ
فَـيَـصـونُ العِـرضَ بما بَذَلَتْ
لِلوَفــدِ يَـداهُ مِـنَ الصّـفـدِ
وَيــســدّ الثــغــرَ وسـيـرتُهُ
تَـجـري في المُلكِ على سَدَدِ
ويــســلّ ظُــبَـاهُ بِـكُـلّ وغـىً
ويــســيــلُ نـداهُ بِـكُـلِّ يَـدِ
وَتُــريــكَ اليَـومَ بَـصـيـرَتُهُ
مـا يُـخْـفـي عـنـك ضَميرُ غَدِ
ولهُ هــمــمٌ تَــبْـنـي رُتَـبـاً
خُــصَّتــْ بِــعَــلاءٍ مُــنــفَــرِدِ
إِلهــامَ الديــنِ وَحــامِــيَهُ
قَــوِّم بــسُـطـاك ذَوي الأوَدِ
فُـتّ السُّبـَّاقَ بـمـا كَـحَـلُوا
بـغـبـارك عـيناً في الأَمَدِ
والريـــحُ وراءَك عـــاثــرةٌ
في الأيْنِ تُكَبّ وفي النُّجُدِ
نَــصْــرٌ أُيّــدْتَ بــه ظَــفَــراً
والسـاعِـدُ يُـنْـجَـدُ بـالعضُدِ
يـا غـيـثَ المـحلِ بلا كذبٍ
وشـجـاعَ الحـربِ بـلا فَـنَـدِ
لحــظـاتُ أنـاتِـكَ جـانِـبُهـا
أرْسَـى فـي غَـيـظِـكِ مـن أُحُدِ
وَلِواؤُكَ تَــقْــدُمُ هَــيْــبَــتُهُ
بـعـديـدٍ يُـلبِـكُ فـي العَدَدِ
وَكَــــأنّ عــــدُوّكَ خـــافِـــقُهُ
بِــجَــنــاحِ فُــؤادٍ مُــرتَـعِـدِ
إن كــنــتُ قَــصَــرْتُ مُـحَـبَّرَةً
تَـسـهيمَ المُحكَمِ ذي الجُدَدِ
فَــالعَــذْبُ يَــجِــلّ بِــقِــلَّتِهِ
وعَـلَيـهِ عِـمـادُ المُـعـتَـمـدِ
وأُجــاجُ المــاءِ بِــكَـثـرَتِهِ
لا رَيِّ بِهِ لِغَــــليـــلِ صَـــدِ
والشِّعـر أَجَـدتُ بِـمَـعـرِفَـتي
تَــأنــيــسَ غَـرائِبـهِ الشُّرُدِ
لَو شِــئتُ لَقُــلتُ لِقــافِـيـةٍ
فـي الوَزنِ تَـخِبُّ إِلَيكَ خِدي
بِــصَــقـيـلِ اللَّفـظِ مُـنَـقَّحـِهِ
لا سَــمــعَ يَــمـرّ بـه بِـصَـدِ
لا زيـفَ بـه فـيـريـكَ قـذىً
فـي عَـيْـنِ بَـصـيـرةِ مُـنـتَقِدِ
لا يَــسـمَـعُ فـيـهِ مُـسـتَـمِـعٌ
زَفَــراتُ أَسـىً كَـالمُـفـتَـقِـدِ
فــصــفـيـرُ البـلبـلِ مُـطّـرَحٌ
فـي الأيْـكِ له صوتُ الصُّرَدِ
تَــسـتَـحـسِـنُ عَـودَةَ مُـنـشِـدِهِ
وتــقــولُ إذا مــا زادَ زِدِ
فَــبِــغــامُ الرِئمِ حــلاوَتُهُ
وجـــــزالتُه زَأرُ الأســـــدِ
وَبِـذِلّةِ أهـلِ السـبـت قَـضَـى
ويــــذلّ له أهْـــلُ الأحـــدِ
فَـانـصُرْ وافخَرْ وأدِرْ وأشِرْ
وَأَبِــرْ وأَجِــرْ وأَغِــرْ وَسُــدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك