شَيمي لَحاظَكِ عَنّا ظَبيَةَ الخَمَرِ
41 أبيات
|
382 مشاهدة
شَــيــمـي لَحـاظَـكِ عَـنّـا ظَـبـيَـةَ الخَـمَـرِ
لَيسَ الصِبا اليَومَ مِن شَأني وَلا وَطَري
مــاتَ الغَــرامُ فَــمـا أُصـغـي إِلى طَـرَبٍ
وَلا أُرَبّـــي دُمُـــوعَ العَـــيـــنِ لِلسَهَــرِ
مَـن يَـعـشَـقُ العِـزَّ لا يَـعـنـو لِغـانِـيَةٍ
فـي رَونَـقِ الصَـفـوِ ما يُغني عَنِ الكَدَرِ
شُــغِــلتُ بِــالمَــجــدِ عَــمّـا يُـسـتَـلَذُّ بِهِ
وَقـائِمُ اللَيـلِ لا يَـلوي عَـلى السَـمَـرِ
طَـــوَيـــتُ حَــبــلَ زَمــانٍ كُــنــتُ أَنــدُبُهُ
إِذا جَــذَبــتُ بِهِ بــاعــاً مِــنَ العُــمُــرِ
لا يُــبـعِـدِ اللَهُ مَـن غـارَت رَكَـائِبُهُـم
وَأَنـجَـدَ الشَـوقُ بَـيـنَ القَـلبِ وَالبَـصَـرِ
يــا وَقــفَــةً بِــوَراءِ اللَيـلِ أَعـهَـدُهـا
كــانَــت نَــتـيـجَـةَ صَـبـرٍ عـاقِـرِ الوَطَـرِ
وَالوَجــدُ يَــغــصِــبُــنـي قَـلبـاً أَضَـنُّ بِهِ
وَالدَمــعُ يَــمــنَـعُ عَـيـنـي لَذَّةَ النَـظَـرِ
طَــرَقــتُهُـم وَالمَـطـايـا يُـسـتَـرابُ بِهـا
وَاللَيــلُ يَـرمُـقُـنـي بِـالأَنـجُـمِ الزُهُـرِ
أُصــانِــعُ الكَــلبَ أَن يُــبـدي عَـقـيـرَتَهُ
وَالحَــيُّ مِــنّــي إِذا أَغـفـوا عَـلى غَـرَرِ
وَفــي الخِـبـاءِ الَّذي هـامَ الفُـؤادُ بِهِ
نَـجـلاءُ مِـن أَعـيُـنِ الغِـزلانِ وَالبَـقَـرِ
أَبــرَزتُهــا فَــتَــحــاضَــرنــا مُــبـاعَـدَةً
عَــنِ الخِـيـامِ نُـعَـفّـي الخَـطـوَ بِـالأُزُرِ
ثُــمَّ اِنــثَــنَـيـتُ وَلَم أَدنَـس سِـوى عَـبَـقٍ
عَــلى جُــنــوبـي لِرَيّـا بُـردِهـا العَـطِـرِ
لا أَغـفَـلَ المُـزنُ أَرضـاً يَـعـقِلونَ بِها
وَلا طَــوى عَــنــهُــمُ مـسـتَـعـذَبَ المَـطَـرِ
جَــرَّ النَــســيــمُ عَــلى أَعــطـافِ دارِهِـمُ
ذَيــلاً وَأَلبَــسَهــا مِــن رِقَّةــِ السَــحَــرِ
وَمــا بُــكــائي عَــلى إِلفٍ فُــجِــعــتُ بِهِ
إِلّا لِكُـــلِّ فَـــتــىً كَــالصــارِمِ الذَكَــرِ
مـا حـارَبـوا الدَهـرَ إِلّا لانَ جـانِـبُهُ
إِنَّ المُــشَــيَّعــَ أَولى النـاسِ بِـالظَـفَـرِ
يـــا لِلرِجـــالِ دُعـــاءٌ لا يُـــشــارُ بِهِ
إِلّا إِلى غَــــــرَضٍ بِـــــالذُلِّ وَالحَـــــذَرِ
رِدّوا الرَحــيــلَ فَــإِنَّ القَـلبَ مُـرتَـحِـلٌ
وَســافُــروا إِنَّ دَمـعَ العَـيـنِ فـي سَـفَـرِ
وَيَــومَ ضَــجَّتــ ثَــنــايــا بـابِـلٍ وَمَـشَـت
بِــالخَـيـلِ فـي خِـلَعِ الأَوضـاحِ وَالغُـرَرِ
قُــمـنـا نِـجَـلّي وَراءَ اللَثـمِ كُـلَّ فَـتـىً
كَــأَنَّ حِــليَــتَهُ فــي صَــفــحَــةِ القَــمَــرِ
إِنّـــي لَأَمـــنَـــحُ قَـــومــاً لا أَزورُهُــمُ
مَـجَّ القَـنـا مِـن دَمِ الأَوداجِ وَالثُـغَـرِ
طَـعـنـاً كَـمـا صَـبَّحـَ الغُـدرانَ مُـمـتَـحِـنٌ
رَمــى فَــشَــتَّتــَ شَـمـلَ المـاءِ بِـالحَـجَـرِ
وَجــاهِــلٍ نــالَ مِــن عِــرضـي بِـلا سَـبَـبٍ
أَمــسَــكــتُ عَــنــهُ بِــلا عَــيِّ وَلا حَـصَـرِ
حَــمَــتــهُ عَـنّـى المَـخـازي إِن أُعـاقِـبَهُ
كَــذاكَ تُــحــمـى لُحـومُ الذَودِ بِـالدَبَـرِ
وَمَهـــمَهٍ كَـــشِـــفـــارِ البـــيـــضِ مُــطَّرِدٍ
بِــالآلِ عــارٍ مِــنَ الأَعــلامِ وَالخَـمَـرِ
إِذا تَــدَلَّت عَــليــهِ الشَــمــسُ أَوحَـشَهـا
تَــوَلُّعُ المَــورِ بِــالأَنــهــارِ وَالغُــدُرِ
غَــصَــصــتُ تُــربَــتَهُ بِــالعــيــسِ مـالِكَـةً
عَــلى النَــجــاءِ رِقـابَ الوِردِ وَالصَـدَرِ
أَطـــوي البِـــلادَ إِلى مــا لا أَذِلُ بِهِ
مِــنَ البِــلادِ وَمــا أَطــوي عَــلى خَـطَـرِ
مَــجــاهِــلاً مــا أُظُـنُّ الذِئبَ يَـعـرِفُهـا
وَلا مَــشــى قــائِفٌ فــيــهــا عَـلى أَثَـرِ
يَـنـسـى بِهـا اليَـقِـظُ المِـقـدامُ حاجَتَهُ
وَيُــصـبِـحُ المَـرءُ فـيـهـا مَـيِّتـَ الخَـبَـرِ
لا تَــبــعَــدَنَّ أَمــانِــيَّ الَّتــي نَــشَــزَت
عَـلى الزَمـانِ بِـأَيـدي الأَيـنُـقِ الصُعُرِ
إِلَيــكَ لَولاكَ مــا لَجَّ البُــعــادُ بِهــا
تَــرى المَــنــازِلَ بِــالإِدلاجِ وَالبُـكَـرِ
يـا اِبـنَ النَـبِـيِّ مَـقـالاً لا خَفاءَ بِهِ
وَأَحــسَـنُ القَـولِ فـيـنـا قَـولُ مُـخـتَـصِـرِ
رَأَيـــتُ كَـــفَّكـــَ مَـــأوى كُــلَّ مَــكــرُمَــةٍ
إِذا تَــواصَــت أَكُــفُّ القَـومِ بِـالعَـسَـرِ
لَطـــابَ فَـــرعُـــكَ وَاِهـــتَـــزَّت أَراكَـــتُهُ
فـي المَـجـدِ إِنَّ المَـعالي أَطيَبُ الشَجَرِ
مـا كُـلُّ نَـسـلِ الفَـتـى تَـزكـوا مَغارِسُهُ
قَـد يُـفـجَـعُ العـودُ بِـالأَوراقِ وَالثَمَرِ
إِنَّ الرِمّــــاحَ وَإِن طــــالَت ذَوائِبُهــــا
مِــنَ العِــدى تَـتَـواصـى عَـنـكَ بِـالقِـصَـرِ
تَــسُــلُّ مِــنــكَ اللَيـالي سَـيـفَ مَـلحَـمَـةٍ
يَـسـتَـنـهِـضُ المَـوتَ بَينَ البيضِ وَالسُمرِ
مُـــشَـــيَّعـــُ الرَأيِ إِن كَـــرَّت أَسِـــنَّتـــُهُ
جَــرُّ القَــنــا بَــيــنَ مُــنـآدٍ وَمُـنـأَطِـرِ
فَـاِسـلَم إِذا نَـكَـبـسَ المَـركـوبُ راكِـبَهُ
وَاِسـتَـأسَـدَ الدَهـرُ بِـالأَقـدارِ وَالغِيَرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك