شَقِيَت مِنكَ بِالعَلاءِ الأَعادي
60 أبيات
|
575 مشاهدة
شَـقِـيَـت مِـنـكَ بِـالعَـلاءِ الأَعـادي
وَالمَـــعـــالي ضَـــرائِرُ الحُـــسّــادِ
وَاِسـتَـقادَ الزَمانُ بَعدَ التَداني
مِــن رِجــالٍ تَــفـاءَلوا بِـالبِـعـادِ
وَرَعَــيــتَ الإِيــابَ غَــضــاً جَـديـداً
وَتَــبَــدَّلتَ مُــطــمَــحــاً بِــالقِـيـادِ
وَإِذا مــا الشَــجــاعُ شَــمَّرَ بُــردَي
هِ فَـــــــلِلَّهِ أَيُّ يَـــــــومِ جِــــــلادِ
أَمــرَعَــت أَرضُــنــا بِــكُــلِّ مَــكــانٍ
وَاِسـتَـجـابَـت لَنـا بُـروقُ الغَوادي
وَحَـــبـــانـــا بِـــوَبــلِهِ كُــلُّ أُفــقٍ
وَأَتـــانـــا بِـــسَـــيـــلِهِ كُـــلُّ وادِ
أَتُــرى آنَ لِلمُــنــى أَن تُــقــاضــي
حـاجَـةٍ طـالَ مَـطـلُهـا فـي الفُـؤادِ
بَـيـنَ هَـمٍّ تَـحـتَ المَـنـاسِـمِ مَـطـرو
حٍ وَعَـــزمٍ عَـــلى ظُهــورِ الجِــيــادِ
وَمَهــــارٍ يَــــكُـــدُّهـــا كُـــلَّ يَـــومٍ
طَـــرَدٌ أَو قَـــوارِحُ فـــي الطَـــرادِ
مِـن قُـلوبٍ لَهـا التَـقَلُّبُ في العَز
مِ وَأَيـــدٍ طَـــليــقَــةٍ بِــالأَيــادي
مـا يُـبـالي الهُـمـامُ أَيـنَ تَـرَقّـى
وَخَــبــاءُ العُــلى أَمـيـنُ العِـمـادِ
يــا حَــيــاةً يَـشـجـى بِهـا كُـلُّ حَـيٍّ
وَالتَــوالي شَــجِــيَّةــٌ بِــالهَــوادي
إِن سَـمـا بِـالنِـفـاقِ غَـيرُكَ فَالأَو
عـــالُ مَـــلوِيَّةـــٌ عَـــلى الأَطــوادِ
أَو تَـعـاطـى مَـداكَ فَـالمَـرءُ مَسبو
قٌ إِذا كَــفَّ مِــن عِــنــانِ الجَــوادِ
حَــرَّكَــت عَــزمَــةَ المَــعـالي وَلَكِـن
يُـحـدِثُ السَـيـلُ خِـفَّةـً فـي الجَـمادِ
كَـيـفَ يَـسـتَـعـمِلُ السَماحَ وَبَذلَ ال
مــالِ غَـيـرُ المُـعَـلِّمِ المُـسـتَـفـادِ
نَـحـنُ فـي عُـصبَةٍ تَرى الجَورَ عَدلاً
وَتُـــسَـــمّـــي الضَـــلالَ دارَ رَشــادِ
فـي رِجـالٍ تَهـزا بِـوَفـدِ المَـعالي
وَدِيـــارٍ تَـــســـطـــو عَــلى الوُرّادِ
إِنَّمـا أَنـتَ نِـعـمَةُ اللَهِ في الأَر
ضِ إِذا كـــانَ نِـــقــمَــةً لِلعِــبــادِ
لَكَ طَــبــعٌ تَــعَــرَّفَــتــهُ اللَيــالي
وَاِمــتَــرى فــيـهِ كُـلُّ قـارٍ وَبـادي
جـاعِـلٌ قَـسـوَةَ الوَعـيـدِ عَلى الأَي
يــامِ عَــبــداً لِرِقَّةــِ المــيــعــادِ
أَيَــكــونُ البَــخــيـلُ غَـيـرَ بَـخـيـلٍ
أَم يَــكــونُ الجَــوادُ غَــيـرَ جَـوادِ
لَأَجـــارَ الزَمـــانُ مِــن كُــلِّ بُــؤسٍ
ظــاهِــرَ الجَــدِّ طــاهِــرَ الأَجــدادِ
فَــرِحــاتٌ بِهِ العُــيــونُ كَــمـا تَـف
رَحُ بِـــالعُـــشـــبِ أَعـــيُــنُ الرُوّادِ
واضِــحُ العَـزمِ مُـتـلَئِبُّ المَـطـايـا
مُــسـتَـطـيـبُ الإِتـهـامِ وَالإِنـجـادِ
أَخَـــذَت كَـــفُّهـــُ بِـــصَـــخـــرَةِ عَــزمٍ
دَوَّخَــت بِــالطِــلابِ هــامَ البِــلادِ
وَجَــبــانٍ لَوَيــتَ عَــنــهُ فَــأَمــســى
وَجِــلَ العَــيـنِ مِـن قِـراعِ الرُقـادِ
مُــســتَــطــيـراً كَـأَنَّ هُـدّابَ جَـفـنَـي
هِ عَـلى النـاظِـرَيـنِ شَـوكُ القَـتادِ
لا أَقـالَ الإِلَهُ مَـن خـانَـكَ العَه
دَ وَجـــازاكَ بَـــغـــضَـــةً بِــالوَدادِ
ظَـــنَّ بِـــالعَــجــزِ أَنَّ حَــبــسَــكَ ذُلٌّ
وَالمَــواضــي تُــصــانُ بِــالإِغـمـادِ
قَــصَّرَ الدَهــرُ مِــن ذُراهُ وَقَـد كـا
نَ بِـتِـلكَ الظُـبـى طَـويـلَ النِـجـادِ
وَأَذَلَّ الزَمـــانُ بَـــعــدَكَ عِــطــفَــي
هِ وَقَــد كــانَ مِــن أَعَــزِّ العِـبـادِ
كُــنــتَ لَيــثـاً وَكـانَ ذِئبـاً وَلَكِـن
لا تَــلَذُّ الأَشــكــالُ بِــالأَضــدادِ
وَتَــمـادى بِـمـا جَـنـاهُ عَـلى الأَي
يـامِ حَـتّـى جَـنـى عَـلَيـهِ التَـمادي
سَـــمَـــحَــت كَــفُّهــُ بِهِ لِلمَــنــايــا
بَــعــدَ أَن لَم يَـكُـن مِـنَ الأَجـوادِ
ظَــنَّ أَنَّ المَــدى يَــطـولُ وَفـي الآ
مــالِ مــا لا يُــعــانُ بِـالإِجـدادِ
كُــلُّ حَــيٍّ يُــغـالِطُ العَـيـشَ بِـالدَه
رِ وَكُــلٌّ تَــعــدو عَــلَيـهِ العَـوادي
لَو رَجَـعـنـا إِلى العُـقـولِ يَـقيناً
لَرَأَيــنـا المَـمـاتَ فـي المـيـلادِ
كَــيــفَ لا يَـطـلُبُ الحِـمـامَ عَـليـلٌ
حَــكَّمـَ الدَهـرُ فـيـهِ رَأيَ المَـعـادِ
لَو أُجــيــزَت لَهُ العِـيـادَةُ يَـومـاً
لَقَـــضـــى مِــن فَــظــاظَــةِ العُــوّادِ
أَو تَـــصَـــدّى لَمَــجــمَــعٍ جَــرَحَــتــهُ
أَلسُـنُ القَـومِ بِـالعُـيـونِ الحِـدادِ
هَــكَــذا تُـدرِكُ النُـفـوسُ مِـنَ الأَع
داءِ بَـــردَ القُـــلوبِ وَالأَكــبــادِ
كُــلُّ حَــبــسٍ يَهـونُ عِـنـدَ اللَيـالي
بَـعـدَ حَـبـسِ الأَرواحِ في الأَجسادِ
وَتَــدارَكــتَ مــا تَــمَــنّـيـتَ وَالأَح
شـــاءُ مَـــزرورَةٌ عَــلى الأَحــقــادِ
نِــلتَ بَــعــضــاً وَسَــوفَ تُـدرِكُ كُـلّاً
إِنَّمـا السَـيـلُ بَـعـدَ قَـطرِ العِهادِ
مِـثـلَ مـا مَـرَّ لا تُـعـيدُ اللَيالي
وَالحَــديـثُ السَـفـيـهُ غَـيـرُ مُـعـادِ
رُبَّ يُـــومٍ شَهِـــدتُهُ وَالمَـــنـــايــا
تَـطـرَحُ الطَـعـنَ مِـن رُؤوسِ الصِـعادِ
وَالظُـبـى تَـقـذِفُ الغُمودَ وَماءُ ال
نَـقـعِ جـارٍ عَـلى الرُبـى وَالوِهـادِ
خَــلَّقَ الخَـيـلَ بِـالنَـجـيـعِ وَكـانَـت
غُــرَرُ الخَــيــلِ مَــعـقِـلاً لِلجِـسـادِ
يــا قَــريــعَ الزَمــانِ دِعــوَةَ صَــبٍّ
بِــالأَمــانــي مُــتَــيَّمــٍ بِـالمُـرادِ
لَكَ إِن ذُمَّتــِ المَــحــاضِــرُ يَــومــاً
عُــنــفُـوانُ الثَـنـاءِ فـي كُـلِّ نـادِ
نَـظَـرَ العـيـدُ مِـنـكَ بَـدراً تَـخَـفّـى
بُــرهَــةً عَــن نَــواظِــرِ الأَعــيــادِ
فَــتَهَــنَّ السُـرورَ فَـاليَـومَ مَـصـقـو
لُ الحَـــواشـــي مُــجَــرَّرُ الأَبــرادِ
مِــــن مَـــرامِ بِـــعـــادُهُ لِتَـــدانٍ
وَمُــــرادٍ نُـــقـــصـــانُهُ لَاِزدِيـــادِ
لَو قَـدَرنـا عَـلى المُـنـى لَفَـدَينا
ذي الأَضاحي مِنَ الظُبى بِالأَعادي
إِنَّمــا نَـحـنُ مُـشـبِهـوكَ ومـا الأَش
بــــالُ إِلّا طَــــبــــائِعُ الآســــادِ
نَـحـنُ ذاكَ الغِـرارُ مِـن هَذِهِ البي
ضِ وَذاكَ الشَــرارُ مِـن ذا الزِنـادِ
هَــذِهِ تُــحــفَــتـي إِلَيـكَ وَخَـيـرُ ال
شِــعــرِ مــاكـانَ تُـحـفَـةَ الإِنـشـادِ
وَضَــمــيــري إِذا طَــرَحــتُــكَ فــيــهِ
جــاشَ لي بَــحـرُهُ بِـخَـيـرِ العَـتـادِ
أَنـا مِـن صَـفـوَةِ النَـبـيِّ وَغَـيـري
وَلَدٌ لا يُـــــعَـــــدُّ فــــي الأَولادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك