شفّ لطفاً عما وراء السماء
41 أبيات
|
1108 مشاهدة
شــفّ لطــفــاً عــمــا وراء السـمـاء
نــــور بــــدر مــــفــــضــــضِ الآلاء
بـيـد أن النفوس تصبوا إلى الذك
ر وإن كــان فــيــه بـعـض العـنـاء
أيــن لا أبــعــد المـهـيـمـن داراً
لك يـــا مـــن أجـــلّه عـــن نــدائي
أذكــرتــنــي بـكَ الكـواكـب والبـد
ر ونـــفـــح الريــاض والصــهــبــاء
أنــت اقــصـى مُـنَـىَ ضـمـائرَ لو شِـئْ
تَ لبــاتــت فــي غــبــطــة وهــنــاء
أنــتَ شــمــس لهـيـبـهـا فـي فـؤادي
أنـــت نـــور لظــاه فــي أحــشــائي
أنـتَ عـندي كليلة القدر في الده
ر ولكــن لا تــســتــجــيــب دعــائي
تــتــجــلى فــي كــل حــســن فـأرعـا
كَ وأنـــســـى مــحــاســن الأشــيــاء
حــســبـنـا مـنـكَ ان نـراك وإن كـن
ت تُــمــيــل الجــفــون بــالأغـضـاء
وتُــجــلّ الغــنـى ومـا الحـسـن إلاّ
ســلعــة عــنــد مـعـشـر الأغـنـيـاء
ليــس للحــســن روعـة تـمـلك النـا
ظـــر إلا فـــي أعــيــن الشــعــراء
نــســج الفــجــر للنـجـوم الدراري
بـرقـعـاً حـيـك مـن شـعـاع الضـيـاء
وكــأنّ النــســيــم حــول هـمـود ال
ليــل والليــل مــؤذن بــانــقـضـاء
هــمــســاتُ العــوّاد حــول حــبــيــب
بـات لم يـبـق فـيـه غـيـر الذمـاء
وتــرى البــحــر لو تــوسـده النـا
ئم لم يــنــتــبــه مــن الإغــفــاء
فــي ســكــون كــأنــه نــفــس الحــا
لم أو خــفــق طــائر فـي الهـواء
وكــأنّ الخــريــر صـوت يـنـاجـي ال
غـــيـــب حــتــى لهــمّ بــالإصــغــاء
فبعثنا الأرواح سرباً كروح الله
قــــدْمــــاً تــــرف فــــوق المــــاء
خير ما في الحياة يا قلب ما أن
ســاك ذكــر الحــيــاة والأحــيــاء
ليــلة أســرعـت وهـل يـبـطـئ السـا
لك إلا فـــي الحـــرّة العـــوجـــاء
تـطـلق النـفـس مـن مـظاهر هذا ال
حــس حــتــى تــمــس بــاب الفــنــاء
عــجــبٌ أمــرنــا نــعــيــش ومـا نـب
غــي بــقــاء إلا لأجــل البــقــاء
رق ســجــف الســمـاء حـتـى كـأن ال
عــيــن تــتـلو هـنـاك سـرَّ القـضـاء
وسـرى الطـرف فـي الفـضاء فما يث
نــيـه ثـان عـن خـوض ذاك الفـضـاء
وربـا النـور كالعباب فما في ال
كــون غــيــر الظــلال مــن ظـلمـاء
تــلك أولى لوائح الصــيـف والصـي
فُ بــهــيــجٌ فـي الليـلة القـمـراء
يـــمـــن الله ســعــيــه مــن رســول
يــطــرق الأرض وافــداً مــن ذُكــاء
مــولد الأرض فــهــي تــلبــس فـيـه
كــــلّ عــــام مــــطـــارف الأضـــواء
أضــرم الجــوّ بـالمـشـاعـل كـالظـا
فـر يـعـدو فـي إثـر جـند الشتاء
فـنـهـضـنـا للهـو في دار ذي القر
نــيــن بــيــن الصـحـاب والقـرنـاء
بـــلد مـــا تـــحـــجـــب الجـــو إلا
نــاب عـنـه الصـفـاء فـي الدأمـاء
كــل مــن يــنــتــحــي حـمـاه غـريـبٌ
عــنــه حـتـى مـا فـيـه مـن غـربـاء
تـكـشـف الشـمـس ثـم ما يضمر اليم
م كـــعـــيــن المــنــوم النــجــلاء
فــعــلى اليــمّ للمــطــيــفــيـن سـرٌّ
كـــاشـــفٌ عـــن ســـرائر الأنــبــاء
ليــلة الأربــعــاء بــالله عــودي
وأعــيــدي يــا ليــلة الأربــعــاء
ليــلة أرســل الزمــان بــهــا عــف
واً فــجــاءت كــحــكــمــة البـلهـاء
قـد نـسـيـنـا الصـبـاح حـتى ذكرنا
ه بـــنـــور مــن بــدرهــا الوضــاء
فـــوصـــلنــا مــســاءهــا بــصــبــاح
ووصـــلنـــا صــبــاحــهــا بــمــســاء
وشــربـنـا ونـحـن مـرضـى مـن الهـم
م دواء أنــــعــــم بـــه مـــن دواء
لذة النــاس فـي السـلافـة والشـع
ر وفــي الحــب والكــرى والغـنـاء
حــســنــات الزمـان تـمـضـي سـراعـاً
والرزايـــا تـــلج فــي الإبــطــاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك