سَلَبوا الغُصونَ مَعاطِفاً وَقُدودا
23 أبيات
|
335 مشاهدة
سَـلَبـوا الغُـصـونَ مَـعـاطِـفـاً وَقُدودا
وَتَــقــاسَــمــوا وَردَ الرِيـاضِ خُـدودا
فَـتَـنـوا الوَرى بِـلَواحِـظٍ وَتَـجاوَزوا
بِـالفَـتـكِ مِـن نَهـبِ العٌـقـولِ حُـدودا
طَـعَـنـوا القُـلوبَ بِـمـا تَلاشى دونَهُ
طَــعــنُ الرِّمــاحِ وَسَــدَّدوا تَــسـديـدا
وَتَــقــاسَــمــوا أَن لا يُـراعـوا ذِمَّةً
لِمُـــتـــيَّمــٍ أَو يَــحــفَــظــونَ عُهــودا
تَـرَكـوا الحُـلِيَّ شَهـامَـةً وَاِسـتَبدلوا
حــللَ المَــحــاسِــنٍِ وَالبَهـاءِ بُـرودا
فَـغَـدوا بِها مُستَعبِدينَ أَولي النُهى
مِــمّــا يَــشــوقُــكَ طــارِفــاً وَتَـليـدا
نظموا الثنايا في المباسم لؤلؤاً
تــحــتَ الزُّمــرد والعــقـيـقِ عُـقـودا
تَخِذوا البنفسجِ في الشقيقِ عوارضاً
واليــاســمــيــنَ مــعـاصـمـاً وزُنـودا
بَـدلوا الخـصـورَ مـن الخـنـاصرِ رِقةً
واسـتـبـدلوا حُـقـقَ اللُّجـيـنِ نُهـودا
فـهـمُ الملوكُ الصائلون على الورى
وهــمُ الظّــبــاءُ القــائدون أســودا
نـظـروا إلى الجـوزاءِ دونَ مـحـلِّهـم
فـعـلوا عـلى هـامِ السّـمـاكِ قُـعـودا
مِـنْ كـلِّ مـن جـعـلَ الدُّجـى فـرعـاً له
والبــدرَ وجــهـاً والصَّبـاحَ الجِـيـدا
ريَّاــنُ مـنْ مـاءِ النـعـيـمِ إذا بـدا
خـــرَّتْ لهُ زهـــرُ النُّجـــومُ سُـــجــودا
كــالمــاءِ جــســمـاً غـيـرَ أنَّ فـؤادَهُ
أمــســى عــلى أهـلِ الهـوى جـلمـودا
تــزدادُ مــنْ فــرطِ الحــيـاءِ خُـدودهُ
عــنــد اســتــمــاعِ تـأوّهـي تـوريـدا
لو أبــصــرَ النُّســاكُ فــائقَ حــســنِهِ
عـذلوا العـذولَ وحاربوا التفنيدا
أَو لَوْ رآهُ راهــــبٌ مـــن بـــيـــعـــةٍ
ألقــى الصــليــبَ ولازمَ التَّوحـيـدا
كــم ذا تُــذكّـرُنـي العـقـيـقَ خـدودُهُ
والطَّرف حــــاجـــر والعـــذارُ زرودا
وإذا بــدا مــتــلفِّتــاً مــنْ عــجــبِهِ
بــالجــيـدِ أذكـرَنـي طـلاه الغـيـدا
مـا الظـبـيُ أحـسـنُ لفـتـةً مـن جيدِهِ
عــنــد النِّفــارِ وإنْ أقــامَ شـهُـودا
يـحـمـي اللَّمـى والخـدَّ عـقـربُ صـدغِهِ
عــــن واردٍ أو مــــن يــــرومُ ورُودا
قــد رقَّ مــنــهُ الخــصــر حـتَّى خِـلتَهُ
عــنــد اهــتــزازِ قــوامـهِ مـفـقـودا
مــا خــلقُهُ إلّا النـسـيـمُ إذا سـرى
بــيــن الريــاضِ وإن أطــالَ صــدودا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك