سَلامٌ كنفح الرَوضة السندسيةِ

20 أبيات | 232 مشاهدة

سَــلامٌ كـنـفـح الرَوضـة السـنـدسـيـةِ
سَــلامَ وَداعٍ بَــعــد أنــسٍ وَصــحــبــةِ
سَــلامٌ وَمــا بَــيـن الجَـوانـح لَوعـةٌ
وَأَصــعــب شَــيــء فَــقَــدُ ودّ الأَحـبـةِ
سَـــلامٌ وَلي نَـــحــو الوداد تَــلفــتٌ
كـمـا التـفـتـت ثَـكلى عَلى إِثر ميِّتِ
سَــلامٌ وَبــي وَجــدٌ وَبــي لَوعـةٌ عَـلى
سُـرورٍ تَـقـضّـى بِـالليـالي المُـنـيرة
وَمـا كُـنـت أَهـوى أَن يُـبـاعَدَ بَيننا
وَلكـــنـــهـــا أَقـــدارُ رَبِّ البَــريــة
وَذي عادةُ الأَيامِ في الناس قبلنا
زَمــانُـك لا يـرضـيـك مِـن كُـل وَجـهـة
وَإِن لَم يَـكُـن بدٌّ مِن القُرب وَالنَوى
فَـعـش يـا فَـتـى مـا بَين جَمع وَفرقة
فَـتـلك المـبـادي عـادَ هَـذا خِتامها
وَلَولا اللقـا مـا راع وَقعُ التشتُّت
وَكَم من تلاق صارَ باباً إِلى النَوى
وَكَــم مِـن سُـرور كـان أَصـلَ البـليـة
أَقــــول وَلي قَـــلبٌ إِلَيـــك مـــشـــوّقٌ
وَلي نَـظـرة نـحـو الوَفـا بـعد نَظرة
هِـيَ النَـفـس تَـأبى ذلَّها وَامتهانها
وَإِن كـــانَ ذلي للأحـــبــاء عــزتــي
وَمَن ذا الَّذي يَرضى الهَوان لَيَبتغي
سُــــرورَ صَــــديــــق أَو دَوامَ مــــودّة
وَقَــد كُـنـت أَهـوى أَن أصـانـع وُدّكـم
بــخــفــض جَــنـاحٍ أَو بـتـلطـيـف شـدّة
وَلكــنّ لي نَـفـسـاً أَبَـت غَـيـرَ عـزهـا
وَلَيــسَ عَــجــيــب ذا لِنــفــس أَبــيــة
وَكُـنـت أَظـن الدَهـر أَنـتُـم عِـصـابَتي
وَأَحــســبــكـم عَـونـاً لِأَوقـات نَـجـدة
فَـبـعـتـم بـبـخـسٍ صـدقَ وُدّي كَـبـائعي
أَخـاهـم بـبـخـسٍ بـعـد عـرفـان قـيمة
عَــلى أَنَّنــي لَو مــدّ دَهــري سـنـانَه
لِأَعـتـابـكـم عـرّضـتُ للخـطـب مـهـجتي
وَفـي القَـلب مأَواكم عَلا عَن سِواكُمُ
مَـكـيـن الثَـوى عَـن كُـل صَـحـبٍ وَجيرة
فَـــغـــايــة قَــولي وَالفُــؤاد مــروّع
وَفـي القَـلب مـمـا قَد جَرى كُل حسرة
سَــلامٌ عَـلى عَهـد الوفـا وَهـوَ دارس
سَــلامَ وَداعٍ بَــعــد أنــس وَصــحــبــة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك