سلام كلما دارت
72 أبيات
|
394 مشاهدة
ســـــلام كـــــلمــــا دارت
بـــبـــدر التـــم دارتـــه
على الراقي إلى العليا
وقــد نــظــمــت قــلادتــه
مـــحـــمـــد الذي رفـــعــت
عــلى الجــوزاء رأيــتــه
واكـليـل الجـمـال عـليـه
مــــفـــارقـــه عـــلاوتـــه
وجــبــهــتــه بــهــا قـمـر
كـــان الشـــمــس هــالتــه
كــان الصــبــح مــفــرقــه
كـــان الليـــل شــامــتــه
كـــــــان الورد خـــــــداه
كــان الغــصــن قــامــتــه
كــــان المــــســـك ريـــاه
كـــان الجـــود ســاحــتــه
كـــان البـــحـــر كـــفــاه
تـــفـــضـــله ســـمــاحــتــه
بــــكـــف واكـــف وكـــفـــت
عــلى العـافـي سـحـابـتـه
كـــان البـــدر فــي شــرف
إذا لاحـــت عـــمــامــتــه
كـــان الدهـــر فــي تــرف
إذا لمـــســـتــك راحــتــه
كـــان الريـــح تــحــمــله
إذا حــمــلتــه نــاقــتــه
وأمــــا مـــنـــطـــق عـــذب
لقــــد زادت حــــلاوتــــه
كـــان الدر مـــنـــتـــظــم
إذا ســمــعــت عــبــارتــه
روى خــبــرا عـن البـاري
وقـــد صـــحـــت روايـــتــه
عــلى خــلق عــظــيـم جـاء
وقــد كــمــلت مــلاحــتــه
تـــســـلســل مــجــده دورا
بـــدايـــتــه نــهــايــتــه
اله العـــــرش فـــــضــــله
لذا دامـــت ســـيـــادتـــه
ارادتـــه بـــتـــســـكــيــن
لتــــشــــريــــف ارادتــــه
فـــاعـــطــاه ويــعــطــيــه
إذا قــامــت قــيــامــتــه
وارســــله لرحــــمــــتــــه
فـــرحـــمـــتـــه رســالتــه
وأيـــــــده بـــــــقــــــرآن
وفـــي هـــذا كــفــايــتــه
بــنــظـم أعـجـز الفـصـحـا
فـــردتـــهـــم بـــلاغــتــه
حــــلاوتـــه بـــاعـــجـــاز
وايــــجــــاز طــــلاوتــــه
فـمـا اعترضوا وقد عرضت
عـــلى الشـــعــر قــراتــه
وكــــمــــله بــــاوصــــاف
بــهــا عــظــمــت جـلالتـه
فـــأولهـــا فـــصـــاحــتــه
وثــانــيــهــا صــبــاحـتـه
وثـــالثـــهــا بــراعــتــه
ورابــعــهــا شــجــاعــتــه
وخــامــســهــا هــدايــتــه
وســادســهــا فــصــاحــتــه
وســـابـــعـــهـــا تــوكــله
وثــامــنــهــا قــنــاعـتـه
وتــاســعــهــا مــعــارفــة
وعـــاشـــرهــا عــراقــتــه
وفــي التــوريــة أوصــاف
تــليــق بــهــا كــرامـتـه
فـــمـــن قــاران جــوهــره
ســـتـــظــهــره بــشــارتــه
وفـي الانـجـيـل من عيسى
وعــن شــعــيــا بــشـارتـه
وفــي الزبــور عــن داود
قــد ثــبــتــت إمــامــتــه
وارمــــيـــا وحـــزقـــيـــل
وفـــي صـــحـــف اشـــارتــه
ســطــيــح مــنـه قـد صـحـت
لغـــســـان كـــهـــانـــتـــه
بــأن الأرض يــفــتــحـهـا
وتـــمـــلاوهــا تــلاوتــه
وكــم جــن بــهــا هــتـفـت
بــأن قــربــت مــســافـتـه
وفــــي القـــرآن أمـــداح
ســتــظــهــرهــا كــرامـتـه
وفــي الاعـراف والشـورى
وفـــي الاحـــزاب آيــتــه
تــبــارك مــن ليــاســيــن
بـــه حـــفــت عــنــايــتــه
ونـــون دواتـــه ليـــقـــت
وليــقــتــهــا ســعــادتــه
إذا مــا سـار فـي شـمـس
تـــظـــلله عـــمـــامـــتـــه
وراحــتــه تـسـيـل المـاء
تــســيــل المــاء راحـتـه
اشـــارتـــه رمــت هــبــلا
رمـــت هـــبــلا اشــارتــه
ورأيـتـه عـليـهـا النـصر
عــليـهـا النـصـر رايـتـه
ورد العـــيـــن إذ ســالت
فــعــاش بــهـا قـتـادتـه
واطــعــم جــيــشــه صـاعـا
وقــد شــبــعــت جـمـاعـتـه
وعــرجــون غــدا ســيـفـاً
يــصــول ربــه عــكــاشـتـه
وبــــدر التــــم شــــق له
وفــي اقــتــربـت دلالتـه
واطــلق ظــبــيــة صــيــدت
اجــارتــهــا حــمــايــتــه
وذيـــب قـــال مـــبـــعــوث
وقـــد صـــحــت مــقــالتــه
ويـــشـــهـــد مـــثــله ضــب
وقــد قــبــلت شــهــادتــه
عـــليـــه ســـلمـــت حــقــاً
مـــن الوادي حـــجــارتــه
ومــن قــدم لقــد كــتـبـت
عــلى الأشــجـار طـاعـتـه
فــجــاءت نــحــوه تــسـعـى
روى هـــذا صـــحـــابـــتــه
وجــــذع حــــن لمــــا أن
نــات عــنــه خــطــابــتــه
فــلمــا ضــمــه الهــادي
ســرت عــنــه شــكــايــتــه
تـــفـــرس وجـــه قـــزمــان
فــمــا خــابــت فــراسـتـه
وعــــاداه أبــــو جـــهـــل
فــمــا انـفـكـت غـوايـتـه
إلى أن صــار فــي بــيــر
وقــد كــتــبــت شــقـاوتـه
عـلى التـأبـيـد لا تحصى
مــدى الأيــام غــايــتــه
فــيــا طــوبـى لمـن صـحـت
له مـــنـــه شـــفـــاعــتــه
لقــد ربــحـت تـجـارة مَـنْ
له كـــانـــت تـــجـــارتــه
ومَــنْ كــانــت وقــايــتــه
بـــه دامـــت وقـــايـــتــه
ومَـــنْ كـــانــت زيــارتــه
بــــه حـــقـــت زيـــادتـــه
وكــل الخــلق أن عـبـدوا
ســتــفــضــلهــم عــبـادتـه
ســفــيــر جــا فـاحـيـانـا
فــلا عــدمــت ســفــارتــه
عــــليـــه ربـــنـــا صـــلى
كـــذاك الحـــق عـــادتـــه
وســــلم كــــلمـــا لاحـــت
عــلى نــعــمــان رامــتــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك