سلام سينه للحمد تالي

69 أبيات | 276 مشاهدة

ســلام ســيــنــه للحــمــد تــالي
لمـــيـــم أول والحـــمـــد تــالي
عـلى المـيـم الذي ظـهـرت بـمجد
تــجــلى بــرجـهـا مـن بـرج دالي
مــطــالع أفــقــه درجــات قـلبـي
ودارتــه عــلت شــرف الكــمــالي
ومــا نــظــرت نـواظـرنـا هـلالا
قــلامــة ظــفـرة مـثـل الهـلالي
وقــالوا ثــغــرة نـظـم الثـريـا
ومــا نــظــم الثــريــا واللآلي
بــــدا مـــن قـــد ألف فـــاومـــت
إلى ظــهـري فـصـار كـمـثـل دالي
يــلاحــظــنــي بـعـيـن مـثـل صـاد
يـــبـــلبــل كــل بــلبــال وبــال
عــلى طــورى تــجــلى مــن سـمـاء
مـن العـرفـان فـانـدكـت جـبـالي
فــحــيــانــي وأحــيــانــي بـكـاس
تــنــزه عــن مـعـاصـيـر الدوالي
قـنـعـت بـريـحـهـا مـن غـيـر شرب
ولم أشـــرب ولكـــن قــد بــدالي
إذا هـــبـــت يــمــايــنــه ومــرت
عــلى هــضـبـات رامـة والعـوالي
إذا طــلعــت فـغـيـهـبـهـا نـهـار
وان غــربـت تـحـنـدسـت الليـالي
حـقـيـقـتـهـا تـقـوم بـكـل مـعـنى
لطــيــف ليــس يــحــصــره مـقـالي
وذكـراهـا عـلى التـحـقـيق ربحي
وربــحــي فـي هـواهـا راس مـالي
وصـارت فـي الهـوى بـلقيس عشقي
وصــرت عــبـيـدهـا فـي كـل حـالي
أطـوف بـعـرشـهـا سـبـعـاً وأسـعـى
وأســجــد فـي مـحـاريـب الجـمـال
شـرابـي فـي الحـقـيـقة كل معنى
شــرابــي بــيـن مـمـدود الظـلال
أقــبــل شــمــسـهـا مـن كـل شـعـب
وأرفــل تــحــت أذيــال الشـمـال
وأصــبــو للصــبــا فــتــقـول صـب
تــولع بــالصـبـا حـتـى صـبـا لي
عـلى عـهـد الصـبـا أبـدا مقيم
ومــا هـو عـن حـبـايـبـه بـسـالي
وكــم يــخــفـى سـرايـره فـتـبـدو
عــليــه امــارة فــي كــل حــالذ
وقـالوا بـح بـمـا تـبـدو جهاراً
وتــرجــم عـن هـواك ولا تـبـالي
فـقـلت أبـوح ان نـحـن التـقينا
بــقــال بـعـد حـال مـنـه حـالي
وفـي كـهـف الرقـيـم رأيـت سطراً
مـن الريـحـان فـي لوح المـثـال
طـــلاســـمـــه لهـــا رمــز خــفــي
يــدل عــلى مــعــاريــج الرجــال
وحــرف الســيــن أخــبـرنـي بـسـر
تـــنـــزل مــن ســمــوات الجــلال
وكــانــت خــضــرة فــيـهـا شـمـوس
واقـــمـــار وانــجــم كــالهــلال
وفــيــهــا خــمـسـة والكـاف عـدا
عــمــايــم مـن مـواريـث الرجـال
يــمـوت مـن الرجـال حـروف جـمـع
ويـخـلق مـثـلهـم بـعـد النـوالي
وقـد عـرض النـقـيـب لهـم رماحاً
مـن السـمـر المـثـقـفة العوالي
وأتــراســاً واســيــافــا وخـيـلاً
واقــواســاً مــســهــمــة النـبـلي
فــذا ألف له مــقــيــم تــغــطــا
بـطـمـس المـيـم لم يـعرف بحالي
وذا حــــا يــــحـــن إلى ربـــوع
ويـبـكـيـهـا بـطـرف ذي انـهـمـال
وذا نــــــــون وذا يــــــــآ وواو
وذا عـــيـــن ولام فـــي مـــثــال
وذ لام يــــعــــنــــفــــه اليــــف
وقــد جــمــعــتــه لك بــالكـمـال
وذال مـــــعـــــجــــم وله حــــروف
ثــمــانــيــة ومــيــم ذو اتـصـال
وذا ســكـران بـرقـص مـن خـمـور
مــــروقـــة كـــســـلســـال الزلال
وذا مـــلك يـــمــوج بــه ســريــر
ورقـــم طـــرزه بـــالخـــآ خــالي
وهـذا فـي حـضـيـض الهـجـر مـلقى
وهــــذا أوجــــه للوصـــل عـــالي
وهـــذا دمـــعـــه أبـــدا طــليــق
وهــذا صــار مــوثــوق الحــبــال
وهــذا فــارس البــيــدآ يــسـطـو
عـلى الآعـدا بـالسـمـر الطـوال
وذا نــقــشــت مــعـاصـمـه بـنـقـش
بــديــع مــثــل ربــات الحــجــال
وذا بــدل المـعـارف غـيـر نـكـر
بــلا غــلط وذا بــدل اشــتـمـال
وهــذا ثــابــت كــالقــطــب شــدت
إلى مــعــنــاه اقــتـاب الرجـال
وهــذا فــي ذرى لبــنــان طـافـت
بـــســـاحــتــه ثــلوج كــالتــلال
وهــذا غــاب عــن حــس بــمــعـنـى
غــريــب فــهــو حــكــم الثــمــال
وذا حـــمـــل له مـــيـــزان صــدق
يــــجــــرره عــــلى ذر الرمــــال
وهــذا ثــوره فـي الدرس يـسـعـى
ويــرعــى فــي ســنــابــله طــوال
وذا جــوازه انــتــظـمـت وقـامـت
عـلى قـدم المـحـبة في الليالي
وذا (سـرحـانـهـ) فـي بـحـر عـشق
وهــل بـحـر مـن السـرطـان خـالي
وذا أســد بــهــمــتــه ســيــرقــى
إلى أعــلى مــنــيــعـات القـلاق
ســنــابــل شــعــره ســود تــبــدت
تــدب بــقــلبــه والقــلب تــالي
وذا رام له ظــــهــــر كــــقــــوس
رمـى جـدي القـطـيـعـة بـالنـبال
وهــــــذا دلوه دلاه يـــــرجـــــو
بـه البـشـرى لتـصـحـيـح المـقال
وهــذا حــوتــه فــي بــحــر عــلم
ســرى مــا بــيــن أمــواج ثـقـال
وذا زحـــل مـــشـــارقـــه حــجــاز
ومــســكــنــه بــمــكـة والعـوالي
وذا مــريــخــه يــســعــى لغــرب
بــســيــف مــرهــف حــد النــصــال
وهـــــذا زهـــــرة فــــي أرض روم
وهــذا مـشـتـر فـي الشـام تـالي
وهــذا ســمــتــه فــي بــيـت قـدس
تــشــعــشـع نـوره بـيـن الجـبـال
وذاك عـــطـــارد فــي أرض مــصــر
يـسـيـح بـها على النيل المذال
وذا قـمـر يـطـوف عـلى الأراضـي
ويـسـجد في الهضاب وفي الرمال
وفــي يــمــن رأيــت بـهـا سـيـلاً
إلى البحر المحيط إلى الطوال
ودار الجـــوزهـــر عــلى هــنــود
مـع الأتـراك والقـطـب الشمالي
فـــجـــيــم ثــم يــآ ثــم شــيــن
فـتـغـنـيـك الرمـوز عـن السـوال
فــهــذا حــال أربـاب المـعـانـي
وأربــاب المــعــارف والمـعـالي
تـراهـم فـي الجـبـال وهـم جبال
فــيــا عـجـبـا جـبـال فـي جـبـال
وقـد جـآ فـي الحـديث لهم حديث
بـنـص الأربـعـيـن عـلى التوالي
عــلى قــلب الخـليـل لهـم قـلوب
عــلى حــكـم التـشـكـل والمـثـال
فــســلم ربــهــم أبـدا عـليـهـم
دوامـــاً يـــســتــمــر بــلا زوال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك