سَفَرت فلاح لنا هلالُ سعودِ
36 أبيات
|
530 مشاهدة
سَــفَــرت فــلاح لنــا هــلالُ ســعــودِ
وَنــمـى الغـرامُ بِـقَـلبـيَ المَـعـمـودِ
وَجَــلَت عــلى العُــشّـاقِ روضَ مـحـاسـنٍ
فَــسَـقـى الحـيـاءُ شـقـائِقَ التَـوريـدِ
وَرَنَــت بِــأحــوَرِ طَــرفِهــا وَتَــبَـسَّمـت
فَــبــدا ضــيــاءُ اللُؤلؤ المَــنـضـود
يــا رَبَّةـَ الطَـرف الكَـحـيـل تَـعَـطَّفـي
وَعـــلى مُـــحِــبِّكــ بِــالمَــوَدَّةِ جــودي
جـودي وَلَو بِـالطَـيـف في سنةِ الكَرى
وَصـــلى بِـــرَغـــم مَـــفـــنِّدٍ وَحـــســود
قَـسـمـاً بـمـا يُـرضيكِ في صِدقِ الوَفا
مـــا حُـــلتُ عــنــكِ بــسَــلوةٍ وَصــدود
أَنــا قـائم أَبـدا بِـمَـفـروض الهـوى
مــســتــبــدِلٌ لِلنَّومِ بِــالتَــســهــيــد
فَــإلى مـتـى وَلهـي وفَـرطُ صَـبـابَـتـي
وَســــرورُ عُــــذّالي وَخُــــلفُ وُعــــودي
وَإلى متى ذا الصَدُّ عن مَضنى الهَوى
عــودي لِيــورِقَ بِــالتَــواصُــل عــودي
وَاِسـتَـأنـفـي مَـوصـولَ عـائدِ أُنـسِـنـا
فَــالقُــرب عـيـدي وَالبِـعـادُ وَعـيـدي
دَع يــا عَــذولُ مــلامَـتـي فـي غـادَةٍ
هَــيـفـاءَ قـد فـاقَـت جـمـيـعَ الغـيـد
عــربــيّــةٍ لو واجَهَــت بَــدرَ الدُجــى
يَــومــاً لَقــالَ البــدرُ تــمَّ سُـعـودي
وَاللَهُ لولا اللَه بــارىءُ حُـسـنـهـا
لجــمــالهـا الزاهـي جَـعـلتُ سـجـودي
قَـسـمـاً بـنـورِ جَـبـيـنِهـا وَبـخـالِهـا
وَســـوادِ شـــعـــرٍ وَاِحـــمــرار خُــدود
وَبــقَــوسِ حــاجـبِهـا وسـهـم لحـاظِهـا
ربــخَــصــرهــا وَقَــوامِهــا وَالجــيــد
لَيَــطــيــبُ لي فــي حُـبِّهـا ذُلّى كـمـا
فــي مــدح إِســمــاعــيـلَ لذَّ نَـشـيـدي
يــقــظُّ بــجَــودةِ رأيــهِ مــصــرٌ زهــت
زَهـــوَ الحُـــلّى عــلى صــدور الخــود
وأَمــــدّهــــا بـــمـــعـــارف وعـــوارِفٍ
وَلطـــائِفٍ جَـــلَّت عـــن التَـــعـــديـــد
لَولاهُ مــا فـازَت عـلى رغـم العِـدا
فــي ظِــلِّه المَــمــدودِ بِــالمَــقـصـود
فَــلَقَــد تــحــلّى جــيــدُهــا بـوجـوده
وَلَهُ أقـــامـــت رايـــةَ التَـــأيــيــد
شَــفَــعَ التَــليـدَ بِـطـارِفٍ مـن مـجـدِه
وَالعِــزَّ مــوهــوبــا بِــكَــســبِ جُــدود
ســـمـــحٌ تـــراه إذا حـــللتَ بــحــيَّه
أَبـــداً يـــحــنّ إلى خِــصــال الجــود
طَـبـعـاً يَـمـيـل إِلى السَـمـاح وأَهلِه
كَــتَــمــايُــل الأَغــصـانَ بِـالتَـأويـد
عَــن رِفــدِه حَــدِّث فــكــم فــي رِفــدِه
إِنـــعـــام بـــحـــرٍ وافِـــرٍ وَمـــديــد
لو أنَّ صــمَّ الصَــخـر أَصـبـحَ نـاطـقـاً
لشــجـتـكَ مـنـهـا نَـغـمـةُ التَـحـمـيـد
هــو قُــطــبُ دائِرة المـعـالي وَالذي
قــد زانَ عَــقــدَ الرَأي بِـالتَـسـديـد
ســامــى المَــآثــرِ طَــودُ عِــزٍّ شـامـخٍ
نــامــى المَـفـاخـرِ أَصـيـدٌ مـن صـيـد
مـحـيـى المـدارس بـعـد محوِ دروسِها
وَالعـــلمَ أَلبَـــسَ حــلَّةَ التَــجــديــد
يــا آل مــصــرٍ كــم لكـم مـن رِفـعَـة
فــي الدَهــر صــارَت غُــرَّةَ المَـوجـود
هَـيّـا اِجـتَـنوا ثمر العُلا من روضه
وتـــفـــيَّئــوا فــي ظــلّه المَــمــدود
دُم وَاِغــتَــنِــم أُنـسـا وَصـفـوَ مَـسَـرَّةٍ
بِـــنَـــعـــيـــم عــيــشٍ دائِم وَرَغــيــد
وَاِلبَـس عـلى طول المَدى حلَلَ الرِضا
بِـــشِـــعــارِ مَــأمــونٍ وَرُشــدِ رشــيــد
لا زِلت مـعـتـصـمـا بـتـوفـيق العُلا
فـــي ضَـــمِّ مـــجـــدٍ طـــارفٍ لِتَـــليــدِ
مَـن مـجـدُه فـوق الكَـواكِـب قَـد عَـلا
وَصِــفــاتــهُ الحُــنـسـى بـلا تـحـديـد
فَــالقُــطــر عــمَّ ســنــاؤُه وَبــهــاؤُه
بِــمــحــمــدٍ وَبــســعــيــه المَــحـمـود
لا زِلتُـمـا بـدريـن فـي أُفُـق العُلا
بــهــمــا زَهــا إِشـراقُ يـومِ العـيـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك