سعدت بسعد قُدومُك الأقدارُ

19 أبيات | 374 مشاهدة

ســعــدت بـسـعـد قُـدومُـك الأقـدارُ
وصــفــا الزّمـانُ وزالت الأكـدارُ
وتــنــسّـمـت بـذكـاء ذكـرك نـفـحـةٌ
وتــبــسّــمــت بــثــنـائك الأزهـار
وحـللت أرض صـفـاقـس فـالتّـاجُ من
أقــمــار أوجــهــكـم بـهـا أنـوارُ
ووطــأت تُــربــتـهـا فـعـادت جـنّـة
خـضـراء تـجـري تـحـتـهـا الأنهارُ
لا غـرو أن تـعـلو وحـلّ بها أبُو
حــســن عــليّ المــالكُ السّــفـسـارُ
مـــلكٌ حـــليــمٌ عــدلهُ مُــتــواتــرٌ
وإليـه فـي الفـعـل الجميل يُشارُ
فـنـهـارُنـا قـد كـان ليلا مظلما
ولآن جُــنــحُ اللّيــل مـنـه نـهـارُ
يـا مـن عـلا كـلّ المـلوك بـرتبة
كــــلّ لهُ بــــعــــلوّهــــا إقــــرار
قـصـرت بـه العـلياءُ عن إدراكها
عــجــزا وكــلّت دونـهـا الأفـكـارُ
بـك قـد غدا وجهُ البسيطة مُشرقا
وعــلاهــا بــالعــدل مـنـك مـنـارُ
فـلأنـت أولى مـن يُـطـيـعك من لهُ
فــوق البــسـيـطـة مـؤتـوى وقـرارُ
وأحـقّ مـن تـسـعى الملوكُ لهُ على
أحــداقــهــا سـعـيـا عـليـه وقـارُ
فاصدع بأمرك ما تشاءُ من العلى
وافـعـل بـعـزمـك كـلّ مـا تـخـتـارُ
فـالدّهـر عـبـدك والسّـعـود خوادم
لمــنــاك والعــليــا عـليـك إزارُ
فــالله أعــطــاك الكـمـال فـهـذه
دارٌ ســعــدت بــهــا وتــلك الدّارُ
يـا ذا الّذي أثـنـى عـليه وإنّما
نــعــمٌ له تــثــنــي عــليـه غـزارُ
هـنـئت يـا مـولاي بـالفـتح الّذي
عــظــمــت وجــلّت عــنــدهُ الخـطـارُ
فـتـحٌ كـسـرت بـه العـدّوَّ فلم يكن
جــبــرٌ لذاك الكــسـر بـل إجـبـارُ
لا زلت فــي مُـلك يـدُومُ نـعـيـمـه
أبـدا عـليـك مـن الكـمـال شـعـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك