سرى طيفها ليلاً وما كان سارياً
19 أبيات
|
294 مشاهدة
سـرى طـيـفـها ليلاً وما كان سارياً
ووافى وقد ألقى الظلام المراسيا
وقـد عـمـيـت عـنـه العيون فلم يخف
عــذولاً ولم يـحـذر هـنـالك واشـيـا
رثــى لي لطــول الاغـتـراب ورق لي
ومـا كـان لي قـبـل التباعد راثيا
طــــوى لوصــــالي كـــل أرض وبـــلدة
وسـهـلاً وحَـزْنـاً بـيـنـنـا وفـيـافيا
وبـــات نـــديـــمـــاً لي وبــتُّ أَبُــثُّهُ
حـديـث النـوى حـتى بكى لاغترابيا
فـلم أر طـيـفـاً قـبـله كـان بـاكياً
ولم أر مـثـلي فـي المـحبين شاكيا
سـقـى ليـلة قـد زارنـي ليـت أنـهـا
تــدوم وأن الصـبـح مـا كـان آتـيـا
وأن سـواد القـلب والعـيـن زاد في
سـواد الدجـى فـيـهـا وليـل سنائيا
ولكـــنـــه داعــي الصــبــاح كــأنــه
كـتـاب لفـخـر الدين قد جاء شافيا
شـفـى قـلب صـب كـان مـن طـول هـجره
عليلاً وقد أعيا الطبيب المداويا
كــتــاب شـفـى قـلبـي وآنـس غـربـتـي
وجـدّد أُنْـسـاً كَـان بـالبـعـد بـاليا
يـــذكـــرنـــي أيـــام وص تـــصـــرمــت
أفـخـر الهـدى ذكـرت من ليس ناسيا
بــروحـي أفـديـه زمـانـاً مـضـى لنـا
ونـحـن عـلى حـال تـغـيـظ الأعـاديا
وهــيــهـات لا أنـسـى إخـاك وخـلقـك
الذي تـمـلك مـنـي مـهـجتي وفؤاديا
وأبــلغ أخــي عـز الكـمـال ومـن له
بـقـلبـي مـحـل لا يـرى عـنـه خاليا
سـلامـاً إلى أن يـجـمع اللّه بيننا
ويـدنـي لنا بعد البعاد التلاقيا
وحـــق إخـــاه لســـت أنـــســى وداده
وحـاشـا لمـثـلي أن يرى عنه ساليا
بــقـيـتـم لنـا فـي نـعـمـة وسـعـادة
وعــز وإقــبــال يــغـيـظ الأعـاديـا
ويــخــدمــكـم مـنـي السـلام مـؤبـداً
يـوافـي إذا هـب النـسيم اليمانيا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك