سَرى البَرق في الأُفق الشَماليّ معتنّا
31 أبيات
|
180 مشاهدة
سَـرى البَـرق فـي الأُفـق الشَماليّ معتنّا
فَــأَهــلاً بِهِ أَذعــنَّ مِــن جــانــب أَســنــى
أَالزم قَــــلبــــي إِن يُــــقــــرّ بِـــصَـــدرِهِ
وَقَــد عَــنَّ لي مِــن ذَلِكَ الجَــوّ مــا عَـنّـا
وَعَـــرَّض بِـــالإِعــراض مِــنــهُــم مــكــلمــاً
لِقَــلبــي وَلَم يُـطـلَب مِـن الأذن الأذنـا
وَهَـــيـــج لي ذِكـــرى مَـــغــانٍ تَــنــازَحَــت
فَـلا البُـعـد أَنـسـاهـا وَلا ذِكرَها أَغنى
ضَـــمـــنــت لَهــا إِن لا أَخــل بِــذكــرهــا
وَسَـــرَت وَخَـــلَفــت الفُــؤاد بِهــا رَهــنــا
فَــمــا كُــنــت إِلّا الغــمـد فـارق نَـصـلُهُ
وَمـــا كـــانَ إِلّا طــائِراً أَلف الوَكــنــا
رَعـى اللَهُ مَـن أَضـنـى المُـحـب إِدكـارهـم
وَضَـنـوا بِـإِهـداء السَـلام عَـلى المَـضـنى
فَــلا وَصــل إِلّا بِــالأَمــانــي يُــرتَــجــى
وَلا طَــيــف إِلّا بِــالتَــوَهُــم يَــســتَـدنـي
لَقَــد عَــســفــوا وَالرفــق بِــالرق واجــب
وَما زالَ أَعلى الناس يَحنو عَلى الأَدنى
وَبــي مِــن يُــغــيــر البَــدر حَــط لِثــامُهُ
وَتَــحــســد أَغـصـان النَـقـى قَـدُهُ اللدُنـا
فَــذاكَ الَّذي تُــبــنــى عَــلى ضَــمّ خِــصــرِهِ
حُــروف التَــمــنـي بِـالضَـمـائر لا لِبَـنـي
وَمِــن مِــثــلُهُ إِذ أَحــرَزَ الحُــســن وَجــهَهُ
كَـمـا أَنَ فَـتـح اللَه قَـد أَحـرَز الحُـسـنى
فَـــلا حـــاســـد إِلّا مَـــقَـــرٌّ بِـــسَـــبـــقِهِ
وَلا خُــنــصــرٌ إِلا عَــلى مَــجــدِهِ تَــثَـنـى
لَقَــد آبَ فَــتــح اللَهُ وَالنَــصــر صــاحــب
لَهُ يَـحـمـل الإِسـعـاف وَالمَـن لا المـنّـا
وَأَظــهــر شُــكــر الرَوض لِلغَـيـث مَـثـنـيـاً
عَـلى دَولة الإِحـسـان أَثـنى وَما اِستَثنى
فَــقَــد زانَ أُفــق المَــجـد مِـن رَدِ شَـمـسُهُ
وَلَولا مَـضـاءُ السَـيـف ما زَيَّنوا الجِفنا
وَقَــد كــانَ حــيــنــاً غـابَ عَـن غـاب عِـزِهِ
وَعــادَ وَأَفــلاك المَــعــالي لَهُ مَــغــنــى
وَقَــــد عــــادَت السَــــرّاء يَـــوم قَـــدومِهِ
فَــإِن قـيـلَ عـيـدٌ فَهُـوَ لا غَـيـرَهُ يَـعـنـي
وَأَخــجَــلنــا بِــالبــرّ فَــعــل ابــن حــرة
وَمــا قَــرَّع الجــانـي فَـمـا قَـرع السـنّـا
فَـــمـــا فـــارق الرَأي الأَصـــيــل مُهَــذب
وَلا رَوَّع الضــرغــام مِـن قَـعـقـع الشـنّـا
رَأى الحــلم مَــفــروضــاً عَـلى كُـلِ مـاجِـدٍ
وَبــانَــت لَهُ سُــبــل المَــكـارم فَـاِسـتَّنـا
أَلا هَــكَــذا فَــليَــحــفَــظ المَــجـدُ أَهـلَهُ
وَمـثـل الَّذي قَـد شـادَ في المَجد فَليَبني
فَـإِن لَم تَـكُـن هَـذي المَـعـانـي بِـعَـيـنِها
لِمَـن فـهـم المَـعـنـى فَـمـا العُـلا مَـعنى
أَلَيــــسَ جَــــديـــراً أَن يُـــلاذ بِـــبـــابِهِ
إِذا حــادث أَعــيــا وَإِن مــشــكــل عَــنــي
فَــقَــد مَــنــحَ الدُنــيـا حَـديـثـاً مُـخَـلَداً
لَهُ أَبَــداً تَــفــنــى الرواةُ وَلا يُــفـنـى
وَكـــانَ زَمـــانـــي قَـــد أَمــاتَ قَــرائِحــي
وَغَـــيـــبُهــا فــي لَحــد قــســوتِهِ دُفِــنــا
وَقَــد ســوغــت لي وَأدَ أَبــكــار خــاطِــري
خَـــطـــوبٌ وَخِـــطّـــابٌ لَهُ مُــرَّة المَــجــنــى
وَلَو ســيــقَــت الدُنــيــا إِلَيَّ جَــمـيُـعـهـا
بِــغَــيــر وِداد مــا رَفَــعَــت لَهـا جِـفـنـا
وَلَكـــن دَعـــت قَـــلبـــي شَـــمـــائِلُ سَــيــد
وَدود فَـــأَحـــيَــتــهُ فَــلَبــى وَمــا ضَــنــا
فَــصُــغــتُ لِجــيــد المَــجــد طَــوق مَــدائح
إِذا سَــمِــعَ المَــحــزون أَبــيـاتِهـا غِـنـى
فَـــدامَ بِـــســـاحـــات المَــعــالي طُــلوعَهُ
وَفـي فـلك العَـليـاءِ لا الفـلك الأَدنـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك