سرت من لوى خبت إلينا تعسف
33 أبيات
|
435 مشاهدة
ســرت مـن لوى خـبـت إليـنـا تـعـسـف
مــهـامـه ذات الجـهـل والجـو أكـلف
ومـــا هـــذه الأيــام إلا مــقــاول
تــلت سـوراً مـن مـجـده وهـو مـصـحـف
إيــاس وبــســطـام بـن قـيـس وحـاتـم
وقــس ولقــمــان بــن عــاد وأحــنــف
ومــا نــام حـتـى لم مـفـتـرق العـلا
فــهــا هــي عـقـد فـي يـديـه مـؤلف
ويـا رب مـيـدان أتـى فـيـه سـابـقاً
وغــودر مــنــكــوتـاً هـجـيـن ومـقـرف
فما انشق إلا عن منادي ابن منذر
نـذيـراً بـصـرف عـاقـهـم عـنـه يـصرف
إلى أن أنـاف الصـبـح يـنـفـض عرفه
وطــائره فــي غــرة الفــجـر يـهـتـف
هـدايـا خـطـوب بـات يـنحرها السرى
ولكــنــهــا مـن بـاطـن الخـف تـرعـف
عــلى كــل قــنــعــاس كــأن لغــامــه
وقــد ســئم الإرقــال قــطــن مـنـدف
خــبــطــت بــهــم أكـنـافـه ونـجـومـه
ورائم أظـــار عـــلى البــدر عــكــف
وركــب سـروا والليـل مـلق عـليـهـم
ســتـوراً مـن الظـلمـاء لا تـتـكـشـف
يـسـاعـدنـي تـحـت النـقـابـيـن منظر
ويـسـعـدنـي تـحـت اللثـامـيـن مـرشف
ونـلت سـقـاطـاً مـن حـديـث وعـاقـنـي
تـــنـــزه حـــرٍ عـــن خــنــاً وتــعــفُّف
فـقـلت لهـا: بـعـض الذي بـك، فانثت
وأنــجــز مــيــعــاداً بــخــيــل مـسـوف
ودون الذي أمـــلت أجـــرد ســـابـــح
وأســـمـــر عـــراص وأبـــيــض مــرهــف
إذا مـضـر الحـمـراء أدلت بـمـجدها
وجــرت ذيــول الفــخــر قـيـس وخـنـدف
وقـالتـ: أمـا تـثـنـيـك رقـبـة حـارس
وأنـيـاب ليـث فـي العـريـنـة تـصرف؟
ومـا ظـبـيـة أدمـاء تـعـرو أراكـها
وتــعــطــو وقــد أوفـى بـريـر وعـلف
ولله ســلمــى يــوم أهـدى سـلامـهـا
بـذي سـلمٍ نـحـوي البـنـان المـطـرف
يـذكـرنـي سـعـداي بـالغـور مـا تـنـي
مــســاعــدةً إذ لا صــدوفــي تــصــدف
بدا العلم الفرد الذي كنت عالماً
بـهـ، وسـرى العـرف الذي كنت أعرف
ولله دري مـــــا أدر مـــــدامــــعــــي
إذا ســجــعــت ورق عـلى الأيـك هـتـف
يــمــد عــليــنــا للســحــاب ســرادق
ويــســحــب فــيـنـا للجـنـائب مـطـرف
إذا ارتــج مــن ردفٍ كــثـيـب مـرجـرج
تــأود مــن قــد قــضــيــب مــهــفـهـف
ليــالي بــات البـان فـوق كـثـيـبـه
عــلي بــأنــواع الجــنــى يــتــعــطــف
وقـد شـقـقـت فـيـه البـروق جـيوبها
وبـاتـت عـليـنـا أدمـع الغيث تذرف
فــكــم لي فــيـه مـن جـنـاب وطـئتـه
كــريــمــاً فــلا آســى ولا أتــأســف
سـقـى ربـعـك المـألوفـ، حيث تصدعت
لي الكــبــد الحــرى، ربـيـع وصـيـف
فــأنـى أطـقـت المـشـيـ، قـدك مـائد
وردفـــك رجـــراجــ، وخــصــرك أهــيــف
هـبـيـك سـريـت الليـل فـرعـك أسـحـم
وثــغــرك بــســامــ، ولحــظــك أوطــف
تـبـيـت بـذي الأرطى وقد بات طيفها
لنـا صـنـمـاً نـحـنـو عـليـه ونـعـكـف
بـأحـسـن مـنـهـا يـوم ريـعـت لزورتـي
فــراغــت إلى أتــرابــهــا تــتـشـوف
ســمــا لك قــحــطـان بـبـنـيـان سـؤدد
يـنـيـف عـلى تـلك المـبـانـي ويشرف
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك