سبح لربك في الظلام الداجي
60 أبيات
|
406 مشاهدة
ســبــح لربـك فـي الظـلام الداجـي
واذكــــره ذكـــر مـــواظـــب لهـــاج
سـبـحـان مـن رفـع السـموات العلى
ســبــعــا وزان السـقـف بـالأبـراج
وأطـاح بـالقـمـر المـنـير ظلامها
وأضــاءهــا بــســراجــهــا الوهــاج
وأحــلهــا زمــر المــلائك خــضـعـاً
لجـــلاله مـــن ســاجــد ومــنــاجــي
والأرض مـهـدّهـا وأرسـى فوقها ال
اطــواد تــمــنــعـهـا مـن الإزعـاج
فــتــذللت سُــبُــلاً فــجــاجــا مـنـةً
مــنــه عــلى السّــلاك بـيـن فـجـاج
وبـدت شـواهـد صـنـعـة فـيـهـا بـما
أبــداه مــن مــســتــحـسـن الأزواج
والبـــحـــر ســخــره ولولا لطــفــه
لطــغــا بــفــرط تــلاطـم الأمـواج
وبـأمـره البـحـران يـلتـقـيـان لا
يــبــغــي عــلى عــذب مــرور أجــاج
والفـلك سـخـرهـا لمـنـفـعـة الورى
فــجــريــن فــوق المُـزبـد العـجـاج
والليـل يـخلفه النهار ويخلف ال
ليــل النــهــار بــغــيـهـب مـتـداج
ويــطــول هــذا ثــم يــقــصــر ضــده
مــتــعــاقـبـيـن بـحـكـمـة الإيـلاج
فـهـمـا وتـصريف الرياح ومنشأ ال
ســحــب الثــقــال أدلةٌ لمــنــاجــي
أعـظـم بـهـا آيـاتٌ انـقـطـعـت بـها
أســبــاب كــل مــعــانــد مــحــجــاج
والله أحـيـا الأرض بـعـد مماتها
بــجــدوبــهــا بــالوابــل الثـجـاج
فــاهـتـز هـامـدهـا فـأخـرجـت الذي
قــد أودعـت مـن نـبـتـهـا البـهّـاج
فـكـسـا الربـيـع بـقاعها من نشره
حــللا تــفــوق مــلابــس الديـبـاج
مــن أحــمــر قــانٍ وأصــفــر فـاقـعٍ
نــضــرٍ وأبــيــض نــاصــع كــالعــاج
فـتـبـارك الله المـهيمن مخرج ال
أمــوات مــنــهــا أحــسـن الإخـراج
واخــتــار آدم مــن تــراب بــارئاً
أولاده مـــن نـــطـــفـــة أمـــشـــاج
ثـم اصـطـفـى مـنـهـم عـبـاداً خـصّهم
بـــنـــبـــوة هـــي عــصــمــة للآجــي
واخـتـار مـنـهـم أجـمـعـيـن مـحمداً
لظــهــور ديــن واضــح المــنــهــاج
وكـــأن كـــل الأنـــبـــيــان لســره
تـــــاجٌ وأحـــــمـــــد درة للتـــــاج
وهـو المـسـمـى فـي القـرآن بشاهدٍ
وبــــمـــنـــذر ومـــبـــشـــر وســـراج
أسـرى مـن البـيـت الحرام به إلى
أقـــصـــى مــســاجــده بــليــل ســاج
فـعـلا عـلى ظـهـر البـراق مـعـظماً
ورأى عـــجـــائب ليــلة المــعــراج
كــشــف الحــجــاب له وكـلمـه فـمـا
اشــقــى مــعــارض فــضــله بــحـجـاج
لا زال مــمـتـد المـزيـد مـواصـلاً
بـــصـــلاتــه صــلة بــغــيــر خــداج
فـلقـد شفا سقم الصدور وعالج ال
ادواء بــالتــبــليــغ خــيـر عـلاج
واخــتــار أمــتــه وفــضــلهـا عـلى
مــاضــي القــرون وسـالف الأفـواج
واخــتــار مــنــهــا آله وصــحـابـه
للنــصــر عــنــد كــريــهــة وهـيـاج
واخــتــار أربــعــة هــم خــلفــاؤه
فــحــمــوا شـريـعـتـه مـن الأعـلاج
مـنـهـم أبـو بـكـر عـتـيـق سـيد ال
أصــحــاب أفــضــل مــخــبــت نــشــاج
صـديـقه الأتقى الوقور ومنفق ال
مـال الجـزيـل عـليـه عـنـد الحـاج
واخــتـار عـائشـة الطـهـور لوصـله
بــكـراً سـمـت شـرفـاً عـلى الأزواج
وأنـيـسـه فـي الغار عند تتبع ال
أعـــداء بـــالطــلبــات والإرهــاج
وأقـام فـي يـوم اليـمـامـة ديـنـه
بـــقـــواضـــب وبـــعـــامـــل وزجــاج
وخـليـفـة الصـدق الإمام المرتضى
عــمــر المــفــتــح قـفـل كـل رتـاج
جـــمّـــاع كــل خــليــقــةٍ مــرضــيــه
قـــمـــاع كــل مــجــاهــر ومــداجــي
ولطـالمـا نـزل الكـتـاب بـوفق ما
يــقـضـيـه فـيـمـا يـعـتـر ويـفـاجـى
وبـحـفـصـة اخـتـص النـبـي المصطفى
صــــوامــــة قــــوامــــة بــــديــــاج
والبــر عــثــمـان الذي فـي ركـعـة
لله بـــالقـــرآن كـــان يـــنــاجــي
لصـابـر الثـبـت الشهيد قتيل أهل
البــغــي فــي الإلجـام والإسـراج
هـجـمـوا عـليه وما رعوا في قتله
الآفــــاصـــيـــح شـــاخـــب الأوداج
ولقــد رآه لابــنــتــيــه مــحــمــد
كــفــؤاً حــليـمـاً لم يـعـب بـلجـاج
ثــم الإمــام عــلي العـلم الرضـا
حـــلال مـــشـــكـــل كـــل أمـــر داج
كـــشـــاف كــل مــلمــة بــحــســامــه
أكـــرم بـــه مـــن كـــاشـــف فـــرّاج
وســقــتــه كــفّ وداده كـأس العـلى
بــإخــائه صــرفــاً بــغــيــر مــزاج
وحـبـاه بـالطـهـر البـتـول فـزاده
شــرفــاً عــلى شــرف بــخــيــر زواج
وكـفـاه بـالحـسـنـين فخراً لم يخب
راجــيــهـمـا ولنـعـم ذخـر الراجـي
ومــن الصـحـابـة سـتـة لم تـعـتـرض
شــبــه الشـكـوك مـقـامـهـم بـخـلاج
سـعـد وطـلحـة والزبير وباذل الب
كـــرات بـــالأحـــمـــال والأحــداج
وأبـو عـبـيـدة وابـن زيـد واعتقد
فــضـل ابـن صـخـر واعـص ذا ارهـاج
ولأهـل بـدر والحـديـبـيـة أعـتـرف
بـالفـضـل واحـذر من يسيء ويداجي
والفـضـل فـي كـل الصحابة فاعتقد
فــلأنــت إن أضــمــرت ذلك نــاجــي
ثـم الذي اعـتـقـد ابن حنبل اتبع
تـأمـن غـداً مـن الحـشـر من إزعاج
حـبـرٌ تـمـسـك بـالحـديـث فـلم يـزغ
عــنــه إلى مــن عــاج شــر مــعــاج
واستخرج الأخبار في السنن التي
ثــبــتــت وصــحـت أحـسـن اسـتـخـراج
نـصـر الآله بـه القـرآن فلم يكن
فــي نــصــره بــالعــاجــز اللجــاج
هـو فـي الحـيـاة وسيلتي وذخيرتي
لهــجــوم مــوت للأنــام مــفــاجــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك