سَامحْ جليسَكَ فيما شاءَ مِنْ لَغَطِهْ
21 أبيات
|
186 مشاهدة
سَـامـحْ جـليـسَكَ فيما شاءَ مِنْ لَغَطِهْ
وانْـصُـبْ إِصـابَـتَهُ عُـذْراً عـلى غَلَطِهْ
واضْـبُـطْ كَـلامَـكَ واعْـلَمْ أَنَّ مُـرْسلَهُ
عَــيْـبٌ لمُـحْـصِـيـهِ أَو دُرٌّ لمُـلْتَـقِـطِهْ
وارْبَـأْ بِـعِـلْمِـكَ عـمَّنـْ ليـسَ يَـفْهمُهُ
ولا تُـذاكِـرْ بِهِ مَـنْ ليـس مِنْ نَمَطِهْ
لا تَــعْـرِضَـنَّ لِطـرْفِ الجَهْـلِ تَـرْكـبُهُ
فــإِنَّهــُ رامــحٌ فــي صَـدْرِ مُـرْتَـبِـطِهْ
خَــالفْ هَــواكَ وحَــالِفْ مـا يُـنَـقِّصـُهُ
واعْـلَمْ بـأَنَّ رِضَا الرَّحمنِ في سَخَطِهْ
لا تَـحـقِـرَنَّ صَـغـيـرَ الذَنْـبِ تُـدْمِنُهُ
فـالخَـطُّ مُـجْـتَمِعُ التَأْليفِ مِنْ نُقَطِهْ
مَـتَـاعُ دُنْـيـاكَ لا تُـغْـرِرْ بِهِ سَـقَـطٌ
ومَـنْ تَـرَامـى إِليـهِ فـهُـوَ مِنْ سَقَطِهْ
والرِّزْقُ بـالقَـدَرِ المَـحْـتـومِ مُـتَّصِلٌ
باللَّيثِ في خِيسِه والطِّفْلِ في قمُطِهِ
ورُبَّمــا زَلَّ وافــي الحَــزْمِ وافــرُهُ
عـن حَـظِّ مُـضْـطـرِبِ التَّدبـيرِ مُختلِطِهْ
أَغـنَـتْ قَناعةُ ذي التَّوفيقِ عن حَمَلٍ
مِنْ ضَأْنِهِ فاكْتفى بالثَّوْرِ مِنْ أَقِطِهْ
لا تَـغْـلُونْ فـي غِـنَىً يُفْضِي لمَنْقصَةٍ
جُـعـودةُ الشَّعـْرِ قـد تُفْضِ إِلى قَطَطهْ
يُـضْـحي على حَظِّهْ ذو الجَهْلِ وهو عَمٍ
عَـنْهـا بما وَسِعَ الإِيراءَ مِنْ خُطَطِهْ
والأَحْـمـقُ الغِـرُّ لا يُـصْغي لِمَوْعِظةٍ
كالأَقْرَعِ الزُّطِّ لا يَلْوي على مَشَطِهْ
فـلْيَـذْكُـرِ الثَّاـلِبُ المَـعْـوَجُّ مَوْقِفَهُ
عـلى السّـراطِ الذي يُؤْذي بمُسْتَرِطِهِ
مُـسْـتَـنْـبِـطُ الرُّشْـدِ ناجٍ غَيْرُ مكتَرِثٍ
أَكـانَ مِـنْ عُـرْبِهِ أَمْ كـانَ مِنْ نَبَطِهْ
أُولى الحــيــاةِ وأُخْـراهـا مُـنـكَّدَةٌ
وجُــلُّ لَذَةِ عَــمْـرِ المَـرْءِ فـي وَسَـطِهْ
خَــمْــسٌ وسِــتُّونَ سَـوَّدْنَ الصَّحـائفَ إِذْ
أُنْـقِـي بِهِـنَّ مَـشيبَ الرَّأْسِ مِنْ شَمَطِهْ
أَذَبْـنَـنِـي فَـلَقَـيـتُ النَّاـئبـاتِ بِها
لِقـاءَ جّـذْلانَ طَـلْقِ الوَجْهِ مُـنْبَسِطِهْ
وكـمْ شَـرَطْـتُ لإخْـوانـي عـلى شِـيـمي
حَـقـاً وكـنْـتُ عـليـهـمْ غـيرَ مُشْتَرِطِهْ
وكـمـا أطَرْتُ بِفَضْلِ الرِّفقِ راْسَ فتَىً
عـادٍ وعُـدْتُ بِـسَـيْـفـي غـيـرَ مُخترِطِهْ
طُـوبـى لِمَـنْ لم يُـسَفْسِطْ في مباحثِهِ
وصـانَ مَـنْـظـومَ هذا الدُّرِّ في سَفَطِهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك