سأشكر للدهر الخؤون خطوبه

22 أبيات | 328 مشاهدة

ســأشــكــر للدهــر الخــؤون خــطــوبــه
وإن كدت منها أفقد الرشد و الصبرا
بــهــا يــدّعـي بـنـتـاً ولم تـك بـنـتـه
فـقـد ولدتـهـا فـي الأسـى مـهـجة حرّى
فـيـبـقـى بـعـيـداً بـانـتـظـار سـكونها
فان سكنت يختار بعضها على الأخرى
فـيـخـشـى مـتـى رام التـوسـط بـيـنـهـا
يـنـل صـدمـة مـنـهـا فـتـفـقده العمرا
يـرى هـاجـسـاً قـد كـاد يـغـلب هـاجـساً
وذلك قـــد ولى وذا أدرك النـــصــرا
وأبــصــر عــقــلي مــمــســكـاً بـحـيـاده
يـراقـب تـلك الحـرب مـمـتـلئاً ذعـرا
هــواجــس فــي فـكـري تـصـادم بـعـضـهـا
فـتـصـبـح مـنـهـا النـفـس ذاهـلة حيرى
يـجـيـءُ صـحيح الشعر قسراً على الحجى
ومـن يـنـظـم الأشعار طوعاً يقل هذرا
وســوف أذود الشــعــر عــنــي جــاهــداً
فـإن يـأتـنـي قـسـراً يـجـئ صافياً حرا
إذن ســـأذود الخـــطـــب عـــنــي لأنــه
سـيُـضـرم احـسـاسـي مـتـى جـاءنـي قسرا
ولكــنــنــي أخــشـى إذا جـاء حـسـبـمـا
رغـبـت بـه أرضـى فـلا يـوقظ الفكرا
ســأرجــو هـجـوم الخـطـب عـلمـاً بـأنـه
يـؤجـج أشـعـاري ويـبـقـى لي الذكـرا
فـيـا ليـت ذاك الخـطـب أعـظـم نـكـبـةً
ليـوحـي مـن الأشـعـار أعـظمها قدرا
واذكــــر ذيــــاك المــــصــــاب بــــلذةٍ
وأحــســبــه حــلو المــذاق وإن مــرا
فــكـانـت تـسـليـنـي إذا مـا تـلوتـهـا
فـأسـدي الى خـطـب أتـانـي بها شكرا
قــــصــــائدُ حـــمـــرٌ للنـــفـــوس لواذعٌ
كـأنـك إن تـسـمـع بـهـا تـلمس الجمرا
ولكـــنـــه نـــهـــرٌ مــن النــار هــائجٌ
تــثــور بــه أمــواجــه شُـعـلاً حـمـرا
فــمــا زال يــغــلي فـيّ حـتـى تـفـجّـرت
يـنـابـيـع شـعـري منه واندفقت نهرا
وكــم مــن مــصــاب حــلّ بـي فـحـسـبـتـه
سـيـفـقـدنـي روحـي ويـسـكـنـني القبرا
فــان خــطــوب الدهـر أذكـت بـصـيـرتـي
وإن خـطـوب الدهـر أوحـت ليَ الشعرا
أبـوهـا عـظـيـم الخـطـب والأمّ مـهجتي
ومــا تـبـرح الآلام تـرضـعـهـا الدّرا
سـتـبـقـي لهـا الآلام زهـو شـبـابـهـا
فـتـبقى وإن شاب الزمان ابنه بكرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك