زار بعد الجفا وخلف الوُعود
74 أبيات
|
546 مشاهدة
زار بــعــد الجـفـا وخـلف الوُعـود
يـا ليـالي الوصـال بـالفوز عُودي
زارنــي والعــيــونُ قــد كـحـلتـهـا
راحُ أيـدي الدّجـى بـمـيـل الهـجود
حـامـل الصّـبـح والدُّجـى فـي مـحـيّا
وفُـــروع عـــليــه مــثــل البــنــود
حـيـن جـلى الشّـعـور عـنـهـا شهدنا
طـلعـة الشـمـس في اللّيالي السّود
ســاحــرُ الطّــرف ليـس يُـنـكـرُ مـنـهُ
فــعــلُ ســحــر وقــد أتــى بــشـهـود
حُــــبّه بــــالفـــؤاد واللّحـــظ داع
وبــــنـــجـــم مـــن خـــدّه مـــرصُـــود
ذُو قـــوام مـــن الأراكــة أحــنــى
وفُـــؤاد أقـــســـى مـــن الجــلمــود
تـتـهـاوى البـدُورُ في الأفق شوقا
لســـنـــا وجـــهـــه هُــويّ السّــجــود
فـــإلى كـــم أســـرُّ وجـــدي فـــيـــه
وهـــواه يـــســـرُّنـــي فــي الوجــود
جــحــدتــنــي لامٌ جــحــدت هــواهــا
مــن عــذاريــه فـهـي لامُ الجـحـود
بــات يــجـلو لنـا حُـمـيّـا عـلى رو
ض مُـــحـــيّــا زهــا بــورد الخــدُود
أردُ العـــذب مـــن لمــاهُ وأســتــق
طــرُ لي بــالحــيــا مـيـاه الوُرُود
فـــي ريـــاض زهــت بــمــزهــر عُــود
وهــــزار شــــدا بـــمـــزهـــر عُـــود
وســـواق بـــهـــا جـــوار عــليــنــا
وجـــوار مـــن السّــواقــي الغــيــد
وعـــليـــلُ النّـــســـيـــم مـــرّ بــآس
يـــشـــتــفــي مــن زلالهــا بــورود
لي قـضـى السّـعـدُ بـالمـنى وشُهودي
كــلُّ عــدل مــن غــصــنــهــا أمــلود
مــا ســواهــا عـلى القـضـاء شُهـودٌ
أتـــرى قـــاضــيــا بــغــيــر شُهــود
أيّ يـــوم نـــظـــمـــتــه بــجــبــيــب
وزهــيــر يــطــيــب نــظــم العـقـود
وغُـــصـــونُ الرّيــاض تــرقُــص وجــدا
فــي حُــلى زهـرهـا بـخـضـر البـرُود
لا بــمـرّ النّـسـيـم تـرقُـص بـل مـن
طــــرب هــــزّهــــا ووجــــد شـــديـــد
لقـــدُوم الرّضـــا المـــليـــك عــلي
بـابـنـا ابـنُ الحسين سعد الوُجود
مــلكٌ مــا انــتــشــت غــمـائمُ حـرب
عــنـهُ إلا انـجـلت بـصـرع الأُسـود
مــلكُ مـا انـثـنـى عـن الطّـرد إلا
بــــعـــدُوّ فـــي إثـــره مـــصـــفـــود
إن يــســلّ الحــســام تـجـمـد عـداه
وتــســيــلُ الدّمــاءُ بـعـد الجـمـود
فــوق ســبّــاقــة إذا صــال عــنـهـا
فـي العـدا فـالبُـروقُ تحت الرُّعود
إن يـــشـــبّ العــدُوُّ نــيــران حــرب
مــنــهُ كــانــت عــليــه ذات وقُــود
وغــــدا حــــرُّهُـــنّ بـــردا عـــليـــه
وســـلامـــا كـــأنّهـــا مــن خُــمــود
مــــلكٌ مـــاجـــدٌ حـــليـــمٌ كـــريـــمٌ
جُـــــودُهُ نـــــاســــخٌ لكــــلّ وُجــــود
نــاشـرُ العـهـدل وهـو للجـور طـاو
واقـفٌ فـي الأحـكـام عـنـد الحدُود
مُــقــتـف للهـدى بـه الشّـرعُ أضـحـى
وهـو رحـبُ الفـنـا رفـيـعُ العـمـود
صــالحُ الفــعــل صـادقُ القـول واف
بــوفــا العــهــد مُــنــجـزٌ للوُعُـود
يــقـطـعُ الدّهـر بـيـن تـدريـس عـلم
ورُكـــــــــوع لربّه وسُـــــــــجــــــــود
بــصــحــيــح الحــديـث والعـلم لاه
وعُــلوم التّــفــســيــر والتّــوحـيـد
قــــد تـــحـــلّى بـــعـــفّـــة ووقـــار
وتُـــقـــى وافـــر وفـــضـــل مـــزيــد
وبــــعـــزم مـــضـــى وقُـــوّة صـــبـــر
وعُـــــلا هـــــمّــــة ورأي ســــديــــد
ســار مــن تُــونــس بــجــيـش كـثـيـف
مُــســتــمــدّا بـالنّـصـر والتّـأيـيـد
هــمّهُ القــطــعُ للفــســاد وإصــلاحُ
جــمــيــع البــلاد بــالتّــمــهــيــد
وأتــى والأنــامُ تُــثــنــي عــليــه
بــمــديــح الفــعــال والتــحــمـيـد
أمــنـت سُـبـلهـم مـن الخـوف خـليـأ
مــــن بـــهـــا والدٌ عـــلى مـــولود
نــحــنُ مــن روض أمــن دولتــه فــي
خـــفـــض عـــيـــش بــه وظــلّ مــديــد
عـجـبـا نـحـنُ مـنـهُ فـي خـفـض عـيـش
وتــرانــا مــن خــفــضـه فـي صُـعـود
أيّهــا المـالكُ الّذي يـحـتـمـي عـن
حـــدّ أوصـــافـــه العـــلا بــحــدُود
انــت بـالامـن والسـعـادة مـقـرون
وبــالفــضــل والمــقــام الحــمـيـد
أنــت مــن حــصــن ربّـنـا فـي أمـان
مـن عُـيـون العـدى وكـيـد الحـسـود
تـسـتـمـدُّ الكـواكـبُ السّـعـد مـنـكم
حــيـن تـقـضـي عـلى الورى بـسـعـود
لو دعــوت النّــجــوم حــال صُــعــود
لتـــهـــاوت إليــك حــال الصّــعــود
لو دعـــوت الجـــبـــال وهـــي رواس
لســعــت نــحــوكــم بــغــيــر سُـمـود
قــد كــفــتــك السّــعـود كـلّ كـريـه
وكــفــتــكـم حـرب العـدوّ العـنـيـد
مـا سـعـى فـي الخـلاف عـنك وإنعا
مُـــك عـــمّ البــلاد غــيــرُ كــنــود
ســتــقــودُ العــصـاة مـن سـهـل أرض
وجــبــال بــالسّـعـد قـبـل الجـنـود
هــل لمــنّــاع امــتــنــاع حــمـاهـا
مــنــك إذ أفـسـدت بـتـلك الحـشـود
غــرمــت ضــعــف ضــف مــا نــهــبـتـهُ
وانــثــنــت فــي ســلاســل وقُــيــود
وارتـدت بـالفـسـاد عـيّـار فـارتـد
دت مـن العـرى فـي ثـيـاب الجـلود
وأرى كـــلّ بـــلدة خـــالفـــتـــكـــم
قُـــورنـــت بــالخــلاء والتّهــديــد
كــلُّ عــاص مُــخــالف لك لم يــنـجـح
ولو كـــان يـــحـــتـــمــي بــثــمــود
جــرّأ المــفــســديــن حــلمــك حـتّـى
طــمـعـوا فـي الوُجُـود بـالمـفـقـود
أفــإن غــرّ حــلمــك الغــمــر هــلاّ
أرغـم السّـعـدُ مـنـك أنـف الحـقـود
بــك ريــض الزّمـانُ فـيـنـا وأضـحـى
آنـــســـا بـــعـــد نُـــفـــرة وشُــروُد
فــابــشــرن بـالفـتـوح إثـر فُـتـوح
لك واظــفــر بــغــايــة المــقـصـود
فــهــلالُ السّــمــاء يــكــمـلُ بـدرا
إن بــدا وهــو آخــذٌ فــي المـزيـد
وتـــهـــنّـــأ بـــمـــقـــدم لك فــيــه
مـــوســـمٌ للورى وأعـــظـــمُ عـــيـــد
بــعــد أن شـفّـنـا لك الشّـوقُ حـتّـى
كــل يــشــتــاقُـكـم حـشـا الجـلمـود
شــقــت كــلّ الورى وشـاقـت إليـكـم
كـــلّ عـــجـــمـــا ونـــاطـــق ووليــد
سـرت نـحـو الخـضـراء فـاخضرّ منها
كـــلّ ذاو بـــكـــم ويـــابـــس عُـــود
انــت لو لم تــسـر إليـهـا لسـارت
لك بــالدُّور والبــنــاء المــشـيـد
فـــلك الأرضُ بـــالزُّهـــور تـــحــلّت
وهـي مـن خُـضـر نـبـتـهـا فـي بُـزُود
هــاك مــنّــي حــســان خُــود تــهــان
فـي عـلاكـم تـزري بـحـسـن الخـدود
صُــغــتــهـا مـن عـليـل فـكـر قـريـح
وجــواري قــريــحــتــي فــي جُــمــود
مــن زمــان لهُ اجــتــهـادٌ بـقـذفـي
بــــيــــن واش وجـــاهـــل وحـــســـود
فـمـر الدّهـر يـا أمـيـر البـرايـا
يــنــكــفــئ عــن إسـاءتـي ووعـيـدي
عبدُك الدّهرُ لا تهبهُ أتخشى السّا
دةُ المـــالكـــون أمــر العــبــيــد
عــهــد الدهــرُ لا يُــخــالف يـومـا
عــنــك أمــرا وقــد وفــى العـهـود
فــلو الدهــرُ عــنــك خــالف يـومـا
لرأى الخــلف مــنــهُ غــيــر سـديـد
ثـــق بـــأمـــن وعـــزّ مــلك مُهــنّــا
بـــدوام البـــقــا وطُــول الخــلود
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك