رُنُوُّ ذاكَ الغَزالُ أَو غَيدُه

40 أبيات | 435 مشاهدة

رُنُـــوُّ ذاكَ الغَـــزالُ أَو غَـــيـــدُه
مــولِعُ ذي الوَجــدِ بِــالَّذي يَـجِـدُه
عِــنــدَكَ عَــقـلُ المُـحِـبِّ إِن فَـتَـكَـت
بِهِ عُـــيـــونُ الظِــبــاءِ أَو قَــوَدُه
دَمــــعٌ إِذا قُـــلتُ كَـــفَّ هـــامِـــلُهُ
أَجـراهُ هَـجـرُ الحَـبـيـبُ أَو بُـعُـدُه
وَلا يُـــؤَدّي إِلى الحِـــســانِ هَــوىً
مَـــن لا تَـــرى أَنَّ غَـــيَّهـــُ رَشَــدُه
أُخَـــيَّ إِنَّ الصِـــبــا اِســتَــمَــرَّ بِهِ
سَــيــرُ اللَيـالي فَـأَنـهَـجَـت بُـرُدُه
تَــصُــدُّ عَــنّــي الحَـسـنـاءُ مُـبـعِـدَةً
إِذ أَنــــا لا قُـــربُهُ وَلا صَـــدَدُه
شَــيــبٌ عَــلى المَــفـرِقَـيـنِ بـارِضُهُ
يَـــكـــثُــرُنــي أَن أَبــيــنَهُ عَــدَدُه
تَــطــلُبُ عِــنــدي الشَـبـابَ ظـالِمَـةٌ
بُــعَـيـدَ خَـمـسـيـنَ حَـيـثُ لا تَـجِـدُه
لا عَـــجَـــبٌ إِن مَـــلِلتِ خُـــلَّتَــنــا
فَـاِفـتَـقَـدَ الوَصـلِ مِـنـكِ مُـفـتَـقِدُه
مَـن يَـتَـجـاوَز عَـن مُـطـاوَلَةِ العَـي
شِ تَـــقَـــعــقَــع مِــن مَــلَّةٍ عَــمَــدُه
عــادَ بِـحُـسـنِ الدُنـيـا وَبَهـجَـتِهـا
خَــليــفَــةُ اللَهِ مُــرتَــجــي صَـفَـدُه
مُــنــخَــرِقُ الكَـفِّ بِـالعَـطـاءِ مَـكـي
ثُ السَـطـوِ دونَ الجـانـيـنَ مُـتَّئِدُه
فَـــخـــمٌ إِذا حَــطَّتــِ الوُفــودُ إِلى
فِـــنـــائِهِ لَم يَــضِــق بِهــا بَــلَدُه
رِدءُ لِأَهــلِ الإِسـلامِ أَيـنَ عَـنَـوا
مُــــتَّصــــِلٌ مِــــن وَرائِهِـــم مَـــدَدُه
تَــكــلَؤُهُــم عَــيــنُهُ وَتَــرجُــفُ مِــن
نَــقــيــصَــةٍ أَن تَــنــالَهُــم كَـبِـدُه
كَــــــــأَنَّهــــــــُ والِدٌ يَــــــــرِفُّ بِهِ
مُــــفـــرِطُ إِشـــفـــاقِهِ وَهُـــم وَلَدُه
قَــد خَــصَــمَ الدَهــرُ مِــن مِــقِـلِّهِـم
بِـــالجـــودِ وَالدَهــرُ بَــيِّنــٌ لِدَدُه
مُـعـتَـمِـدٌ فـيـهِـمِ عَـلى اللَهِ تَنقا
دُ إِلى سَـــيـــبِهِ فَـــتَـــعـــتَـــمِــدُه
لا تَـــقـــرَبَـــن سُـــخــطُهُ فَــإِنَّ لَهُ
مُـسـتَـنـقَـعـاً يَـجـتَـويـهِ مَـن يَـرِدُه
مُـظَـفَّرٌ مـا تَـكـادُ تَـسـري مِـنَ الآ
فــــاقِ إِلّا بِــــمُــــفــــرِحٍ بُــــرُدُه
أَرســـالُ خَـــيـــلٍ إِذا أَطَـــلَّ بِهــا
عَــلى أَقــاصــي دَهــرٍ دَنــا أَمَــدُه
إِن رُفِــعَــت لِلعِــدى قَــســاطِــلُهــا
أَنــجَــزَ صَــرفُ الزَمـانِ مـا يَـعِـدُه
واقَــعـنَ جَـمـعَ الشُـراةِ مُـحـتَـفِـلاً
بِــالزابِ وَالصُــبــحُ ســاطِـعٌ وَقَـدُه
غَــداةَ يَــومٍ أَعــيــا عَــلى عُــصَــبٍ
مِــنَ المُــحِــلّيــنَ أَن يُــكَــرَّ غَــدُه
أَيــنَ نَــجَــوا هــارِبـيـنَ عـارَضَهُـم
بــاغٍ مِــنَ المَــوتِ مُــشــرِفُ رَصَــدُه
بـــاتـــوا وَبــاتَ الخَــطِّيــُّ آوِنَــةً
مُــنــشَــبَــةً فــي صُــدورِهِــم قِـصَـدُه
يَـــخـــتَــلِطُ الزابُ فــي دِمــائِهِــمِ
حَــتّـى غَـدا الزابُ مُـشـرَبـاً زَبَـدُه
أَرضى المَوالي نُصحٌ يَظَلُّ عُبَيدُ ال
لَهِ يَــغــلو فــيــهِــم وَيَــجــتَهِــدُه
يَــجـري عَـلى مَـذهَـبِ الإِمـامِ لَهُـم
وَيَـــحـــتَــذي رَأيَهُ فَــيَــعــتَــقِــدُه
وَيَـــغـــتَــدي فــي صَــلاحِ شَــأنِهِــمِ
لِســـانُهُ المُـــكــتَــفــى بِهِ وَيَــدُه
يَــســتَــثـقِـلُ النـائِمـونَ مِـن وَسَـنٍ
وَهُــوَ طَــويــلٌ فــي شَــأنِهِـم سُهـدُه
تَـــرَفُّقـــاً فـــي اِطِّلـــابِ مــالِهِــمِ
وَجَـــمـــعِهِ أَو يَـــعُـــمُّهـــُم بَـــدَدُه
تَـــرَفُّقـــَ المَـــرءِ فـــي ذَخــيــرَتِهِ
آذاهُ ضـــيـــقُ الزَمــانِ أَو صَــلَدُه
وَزيـــرُ مُـــلكٍ تَـــمَّتـــ كِــفــايَــتُهُ
فَــــلَم يَهِــــن حَـــزمُهُ وَلا جَـــلَدُه
مَــــأخــــوذَةٌ لِلأُمــــورِ أُهـــبَـــتُهُ
تَــســبِــقُهــا قَــبـلَ وَقـتِهـا عُـدَدُه
لا تَهـــضِـــمُ الراحُ حَـــدَّهُ أُصُـــلاً
وَلا تَــبــيــتُ الأَوتـارُ تَـضـطَهِـدُه
لا يَــصِــلُ الصــاحِــبُ الأَخَــصُّ إِلى
مَــــطــــوِيِّ سِــــرٍّ أَجَــــنَّهـــُ خَـــلَدُه
إِن غَــلَّسَ المُــدهِــنــونَ فــي خَـمَـرٍ
أَضــحـى عَـلى الحَـقِّ ظـاهِـراً جَـدَدُه
أَو عــالَجَ الأَمــرَ وَهُــوَ مُـمـتَـنِـعٌ
تَـــيَـــسَّرَت لِاِنـــحِـــلالِهِ عُـــقَـــدُه
قَـــوَّمَ مَـــيــلَ الزَمــانِ فَــاِطَّأــَدَت
لَنـــا أَواخـــيــهِ وَاِســتَــوى أَوَدُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك