رفقاً أذبت حشاشةَ المشتاق

25 أبيات | 389 مشاهدة

رفــقــاً أذبــت حـشـاشـةَ المـشـتـاق
وأســلتــهــا دمــعــاً مــن الآمــاق
وأحـلتـه مـن بـعد تسويفٍ على الص
بــر الذي لم يــبــق مـنـه بـواقـي
وطــلبـت مـنـي فـي هـواك مـواثـقـاً
والقــلب عــنــدك فــي أشــد وثــاق
قــلبٌ بــعــيــنٍ قــد أصــيـب وعـارض
فــأعـده لي فـالدمـع ليـس بـراقـي
ألقى الدموع على الدموع وليلتي
أدرى بــمــا ألقــى بــهـا وألاقـي
لا تـلتـقـي فـيـهـا الجفون وإنني
لا أرتــجـي مـنـهـا ومـنـك تـلاقـي
أشــقـيـق بـدرِ التـم طـال تـلهـفـي
وأطــال فــيــك العـاذلون شـقـاقـي
أنــفــقــت مـن صـبـري عـليـك وإنـه
لرضــــاك لا لتــــمــــلقٍ ونـــفـــاق
فـارفـق بـقـلب فـيـه ما يكفيه من
فــرق الصــدود فــلا تــرع بـفـراق
فــحــرارة الأنـفـاس قـد دلت عـلى
مـا فـي الحـشـا من لاعج الإحراق
وصـبـا بـعـثـت بـها إليك فلم تعد
وأظــنــهــا حــالت عــن المــيـثـاق
وتـــشـــوقٌ ســـطـــرتــه فــي مــهــرقٍ
فــمــحــاه واكــفُ دمـعـي المـهـراق
وبــمــهـجـتـي المـتـحـمـلون عـشـيـةً
والركـــب بـــيــن تــلازمٍ وعــنــاق
وحــداتـهـم أخـذت حـجـازا عـنـدمـا
غـــنـــت وراء الركــب فــي عــشــاق
وتــنــبــهـت ذات الجـنـاح بـسـحـرةٍ
بــالواديــيــن فــنــبـهـت أشـواقـي
ورقـاء قـد أخـذت فـنون الحزن عن
يــعــقــوبَ والألحــان عــن إسـحـاق
قـامـت عـلى سـاقٍ تـطـارحني الهوى
مـن دون صـحـبـي بـالحـمـى ورفـاقي
أنــي تــبــاريــنــي جـوى وصـبـابـةً
وكـــآبـــةً وهـــوىً وفـــيــض مــآقــي
وأنا الذي أملي الهوى من خاطري
وهــي التــي تــمــلي مــن الأوراق
ولقـد صـفـحـت عـن الزمـان بـليـلةٍ
عـل الحـبـيـب بـهـا وجـاد السـاقي
بـسـلافـة الأقـداح ذا يـسـقي وذا
يــعــطــي ســلافـة فـيـه والأحـداق
ولواحـــظ نـــحــو القــلوب رواشــقٍ
ومــعــاطــفٍ هــيــف القــدود رشــاق
رحــلوا بـه عـنـى الغـداة وإنـمـا
رحــلوا بــلب حــشــاشـة المـشـتـاق
ووراء هــم قــلبٌ يــســاقُ لمــغــرم
مــتــمــلمــل فــي ســاقــةٍ وســيــاق
إنــي لأهــواه عــلى المــلل الذي
فــيــه ويــكــرهــنـي عـلى إمـلاقـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك