رِدى مُرَّ الحتُوفِ وَلا تُراعِي
53 أبيات
|
149 مشاهدة
رِدى مُــرَّ الحــتُــوفِ وَلا تُــراعِــي
فَـمـا خَـوفُ المَـنِـيَّةـِ مِـن طِـبـاعـي
وَعَــزمــاً صــادِقــاً فَــلَكَـم مَـضـيـقٍ
بِــصِــدقِ العَــزمِ صـارَ إِلى اِتِّسـاعِ
وَمَــن هــابَ المَــنــيَّةــَ أَدرَكَــتــهُ
وَمـــاتَ أَذَلَّ مِـــن فَـــقـــعٍ بِــقــاعِ
ذَريـــنـــي وَالمُـــلوكَ بِـــكُــلِّ أَرضٍ
أُكــايــلُهــا الرَدى صـاعـاً بِـصـاعِ
فَــمــا أَيــمـانُهُـم تَـعـلو شـمـالي
وَلا أَبـــواعُهُـــم تَــعــدُو ذِراعــي
تُـخَـوِّفُـنـي اِبـنَـةُ العَـبـديِّ حَـتـفي
وَإِقــحـامـي المَهـالِكَ وَاِفـتِـراعـي
وَتَــعــذِلُنــي عَــلى إِنــفـاقِ مـالي
وَتَــــزعُــــم أَنَّهــــُ لِلفَـــقـــرِ داعِ
فَــقُــلتُ لَهــا وَقَــد أَربَــت وَزادَت
رُوَيــدَكِ لا شَــقـيـتِ فَـلَن تُـطـاعـي
أَمــا وَالأَريَــحــيَّةــِ إِنَّ سَــمــعــي
لِمــا تَهــذي العَــواذِلُ غَـيـرُ واعِ
أَأَحــفــلُ بِــالفِــراقِ وَكُــلُّ شِــعــبٍ
تُــصَــيِّرُهُ المَــنــونُ إِلى اِنـصِـداعِ
وَأَرهــــبُ أَن أَمُــــوتَ وَكُــــلُّ حَــــيٍّ
سَــيــنــعــاهُ إِلى الأَقــوامِ نــاعِ
وَأَخـشـى الفَـقـرَ وَالدُنـيـا مَـتـاعٌ
وَرَبّــــي بِــــالكِــــرامِ أَبَــــرُّ راعِ
دَعــيــنــي أَركَــبُ الأَهــوالَ إِنّــي
رَأَيــتُ رُكــوبَهــا فــيــهِ اِتِّداعــي
فَــمــا لِلمَــرءِ خَــيــرٌ فــي حَـيـاةٍ
إِذا مــا عُــدَّ مِــن سَـقَـطِ المَـتـاعِ
فَــإِنَّ بِــأَرضِــنــا بَــقَـراً شِـبـاعـاً
وَلَكِــــن بَــــيـــنَ آســـادٌ جِـــيـــاعِ
وَهَـل يَهـنـا البَهـيـمَـةَ خِصبُ مَرعىً
إِذا مــا آنَــسَــت صَــوتَ السِــبــاعِ
إِذا راعَ الوداعُ قُـــــلوبَ قَـــــومٍ
فَـــلي قَـــلبٌ يَـــحِـــنُّ إِلى الوداعِ
وَإِن يَــنــزَع إِلى الأَوطــانِ غِـمـرٌ
فــإِنَّ إِلى النَــوى أَبَــداً نِـزاعـي
يُــراعُ لِفُــرقَــةِ الأَوطــانِ نِــكــسٌ
ضَــعــيــفُ العَـزمِ أَخـلى مِـن يَـراعِ
وَكَــم مِــن فُــرقَــةٍ طـالَت فَـكـانَـت
بُــعَـيـدَ اليَـأسِ داعِـيَـةَ اِجـتِـمـاعِ
تُــقـارِعُـنـي الحَـوادِثُ عَـن مُـرادي
وَأَرجُـــو أَن يُـــذلِّلَهـــا قِـــراعــي
وَإِنّـــي وَالعُـــلى فَـــرَســـا رِهــانٍ
كَــمــا أَنـا وَالنَـدى أَخَـوا رَضـاعِ
وَلَســتُ إِذا الهُــمــومُ تَـأَوَّبَـتـنـي
مُـــلاقـــيـــهـــا بِـــآراءٍ شَـــعــاعِ
وَلَكِـــنّـــي سَـــأَلقـــاهـــا بِـــعَــزمٍ
وَبـــاعٍ فـــي المَــكــارِمِ أَيّ بــاعِ
سَــئِمــتُ تَــقَـلُّبـي فَـوقَ الحَـشـايـا
وَنَــومـي بِـالهَـواجِـرِ وَاِضـطِـجـاعـي
إِذا يَــومـاً نَـبَـت بـي دارُ قَـومـي
فَـمـا تَـنـبُـو المَـطِيُّ عَنِ اِنتِجاعي
سَـــأَطـــلُبُ حَـــقَّ آبـــائِي وَحَـــقّـــي
وَلَو مِــن بَـيـنِ أَنـيـابِ الأَفـاعـي
وَإِنَّ المَــوتَ فــي طَــلَبِ اِرتِــفــاعٍ
لَدَيَّ وَلا حَـــيـــاتــي فــي اِتِّضــاعِ
وَثَـــوبُ اللَيـــثِ فِــيَّ إِذا تَــبَــدَّت
فَـــريـــسَـــتُهُ وَإِطـــراقُ الشُــجــاعِ
يُــخــادِعُــنــي عَـنِ العَـليـا رِجـالٌ
وَأَيـنَ بَـنـو الفَـواعِـلِ مِـن خِداعي
أَأَبـــقَـــى تــابِــعــاً وَلَدَيَّ فَــضــلٌ
يَــســومُ النــاسَ كُــلَّهُــمُ اِتِّبـاعـي
يُــطــاوِلُنــي بِــقَــومــي كُــلُّ عَـبـدٍ
تَـــنَـــقَّلــَ مِــن لَكــاعٍ فــي لَكــاعِ
أَهُـــمُّ بِهَـــجــوِهِــم فَــأَرى ضَــلالاً
هِــجــائي دونَ رَهــطِ اِبـنِ الرِقـاعِ
أَنا اِبنُ السابِقينَ إِلى المَعالي
وَأَربــابِ المَــمــالِكِ وَالمَــسـاعـي
حَــلَلنــا مِـن رَبـيـعَـةَ فـي ذُراهـا
وَجــاوَزنــا الفُـروعَ إِلى الفِـراعِ
وَقَـــد عَـــلِمــت نِــزارٌ أَنَّ قَــومــي
سُــيــوفُ ضِــرابــهـا يَـومَ المَـصـاعِ
وَأَنّــا المــانِــعُــونَ حِــمــى مَـعَـدٍّ
وَأَهـــلُ الذَبِّ عَـــنــهــا وَالدِفــاعِ
نُهـيـنُ لَهـا التِـلادَ وَلا نُـحـاشي
وَنُــوطِــئُهـا البِـلادَ وَلا نُـراعـي
وَنَــشــري البَــيِّعــاتِ بِــكُــلِّ خَـطـبٍ
عَــنــاهــا لا لِبَــيــعٍ وَاِبــتِـيـاعِ
وَمــا زالَت مَــدى الأَيّـامِ فـيـنـا
لَهــــــا راعٍ وَســــــاعٍ أَيّ ســــــاعِ
وَمـا حِـفـظُ العُـلى وَالمَـجـدِ شَـيـءٌ
مِــنَ الأَشـيـاءِ كَـالمـالِ المُـضـاعِ
وَإِن نَــفــخَــر نِــجِــيـءُ بِـكُـلِّ مَـلكٍ
حَــــليــــمٍ قـــادِرٍ عـــاصٍ مُـــطـــاعِ
بَــنَــيــنــا عِــزَّنـا وَرَسـى عُـلانـا
بِــضَــربِ الهـامِ وَالكَـرَمِ المُـشـاعِ
بِـنـا يَـسـتَـنـسِـرُ العُـصـفُـورُ تِيهاً
وَتَــخـشـى الأسـدُ صَـولاتِ الضِـبـاعِ
وَمَــجــهــولٌ إِذا يُــعــزى كَــشَــيــءٍ
وَإِنـــســـانٌ وَأَخــفــى مِــن نُــخــاعِ
تَــرَكــنــاهُ كَــأَنــتَ وَذا وَأَضــحــى
كَـمِـثـلِ الطَـودِ مـا بَـيـنَ البِـقاعِ
وَإِرِّيــــسٍ جَــــعَـــلنـــاهُ رَئيـــســـاً
يَــسـومُ النـاسَ غَـيـرَ المُـسـتَـطـاعِ
فَـــصـــارَ يُـــعَـــدَّ ذا رَأيٍ وَعَــقــلٍ
وَكــانَ يُـعَـدَّ فـي الهَـمَـجِ الرِعـاعِ
وَأَرعَــنَ بــاذِخٍ صَــعــبِ المَــراقــي
صَــكَــكــنــاهُ فَــآذن بِــاِنــقِــشــاعِ
فَــلا يَــسـتَـغـرِقَـنَّ الحُـمـقُ قَـومـاً
فَــكَــم مِــن رفــعَــةٍ سَــبَـبُ اِتِّضـاعِ
فَــإِنَّ سُــيُــوفَـنـا مـا زالَ فـيـهـا
شِــــفــــاءٌ لِلرُؤوسِ مِـــن الصُـــداعِ
يَــخَــبِّرُ تُــبَّعــٌ عَــنــهــا وَكِــســرى
بِــذا وَالمُــنــذِرانِ وَذُو الكَــلاعِ
فَــكَــم قِــدمـاً رَبَـعـنـا مِـن رُبـوعٍ
بِهـــنَّ وَكَـــم أَبَــرنــا مِــن رَبــاعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك