ربع المنى بمنى نعمت صباحاً
51 أبيات
|
336 مشاهدة
ربـع المـنـى بـمـنـى نعمت صباحاً
وتــبـلجـت فـيـك الوجـوه صـبـاحـاً
وســقـتـك أخـلاف الغـمـام عـشـيـة
دراً يــروي مــن حــمــاك بــطـاحـاً
وعـلا سـحـيـق المـسـك نشرك كلما
نـشـر الربـيـع عـلى ثـراك جناحاً
ولبــســت مـن زهـر الريـاض مـلأه
وعـقـدت فـوق الجـيـد مـنه وشاحاً
قـد طـالما سامرت في جنح الدجى
أقـمـار حـسـنـك لا أخـاف جـنـاحاً
وحـلبـت مـن ريـاك روح حـشـاشـتـي
وشـربـت فـيـك مـن المـحـبـة راحاً
لله أيـــام مـــضـــت مـــحـــمـــودة
طـــابـــت بــجــوك غــدوةً ورواحــاً
آنـسـت فـيـهـا نـور عـطـف أحـبـتي
ونـشـقـت عـطـر رضـاهـم النـفـاحـا
يا موسم الأحباب يا عيد المنى
وهــلال ســعــد بـالبـشـارة لاحـا
هـل لي عـليـك مـع الأحـبـة وقفة
وجــه النـهـار تـجـدد الأفـراحـا
بـالله يـا مـن عـزمـه أهـدى لنا
طـرفـاً إلى نـيـل العـلى طـمـاحـا
فـصـل السـرى بـعد السرى بنجائب
يـطـويـن أكـنـاف الحـجـاز مـراجا
بــلغ إلى ذات الســتــور رســالة
عــمـن إذا ذكـرت صـبـا وارتـاحـا
يـا ربـة الحـرم المـمـنـع كم دمٍ
لبـنـي الأمـانـي دون وصلك طاحا
كـيـف السبيل إلى لقائك والفلا
قــد حــف دونــك ذبــلا وصــفـاحـا
وإذا وصــلت قــبـاب سـلع جـادهـا
صــوب المــواهـب هـاطـلاً سـحـاحـا
فـاجـلس بـإشـراف مـوطـن علقت به
غـرر المـعـالي لا تـروم بـراحـا
فـلقـد نـزلت مـن البسيطة منزلاً
رحــب الجـوانـب للوفـود فـسـاحـا
جــمـع المـفـاخـر كـلهـا بـمـحـمـد
أوفـى الورى حـلمـاً وأكـرم راحا
أضــحــى بــه عــلمـاً لكـل هـدايـة
ولبــاب كــل فــضــيــلة مـفـتـاحـا
طـابـت بـأحـمـد طـيـبـة فـأريـجها
أذكــى وأطـيـب مـن عـبـيـر فـاحـا
وسـمـت بـه أنـوارهـا فـلقـد غـدت
لمـن اسـتـضـاء بـنـورهـا مـصباحا
هـو سـابق الأعيان إذ كتب اسمه
بــالعــرش ثــمـت أودع الألواحـا
وهـو الذي خـتـم النـبوة فهي عن
اكــتــافـه العـطـرات كـن سـراحـا
ودعـا إليـهـا الخـلق لا يألوهم
نـصـحـاً وأوضـحـهـا لهـم إيـضـاحـا
فـمـن استجاب له فقد حاز الرضا
والأمـن والتـأيـيـد والاصـلاحـا
ومـن اعـتـدى ظـلمـاً وخـالف أمره
كــانــت عـقـوبـتـه ظـبـا ورمـاحـا
مـاضـي الأوامـر لا مـردّ لحـكـمه
فـيـمـا نـهـى عـن فـعـله وإبـاحـا
هـو طـاهـر الأنـسـاب لمـا يجتمع
أبــوان فــي وقـت عـليـه سـفـاحـا
مــن عــهــد آدم لم يــكـن آبـاؤه
يــرضــون إلا بـالعـقـود نـكـاحـا
أكــرم بـه بـشـراً نـبـيـاً مـرسـلاً
طــلق المـحـيـا بـالنـدى نـفـاحـا
ثـبـتـا قـويـاً فـي الجهاد مؤيداً
ثـقـة أمـيـنـاً فـي البلاغ نصاحا
يـسـمو على الشمس المنيرة وجهه
والبـدر يـحـسـد ثـغـره الوضـاحـا
ولبـعـض مـعـجـزه لتـسـبـيح الحصا
والمـاء مـن بـيـن الأصابع ساحا
والشـرح والمـعراج والذكر الذي
أعــيــا البــاء القـلوب فـصـاحـا
وله اللواء وحــوضــه وشــفــاعــة
تــكـفـي المـرهـق جـمـاحـاً لواحـا
ولسـوف يـعـطـيه الآله مقامه ال
مــحــمـود جـل مـهـيـمـنـاً مـنـاحـا
يـا خـيـر مـن وقف المطى به ولو
جـعـل الوجـى أجـسـامـهـا أشـباحا
وأحــق مــن بـذل الورى فـي حـبـه
ومـــزاره الأمـــوال والأرواحــا
إنــي وإن بـعـد المـدى اشـتـاقـه
أهــدي الســلام عـشـيـة وصـبـاحـا
وأود لو أنــي بــحــضــرتـك التـي
شـرفـت فـامـنـحـك السـلام كـفاحا
أعـددت مـدحـك فـي الحـوادث جُـنّة
وعـلى الذنـوب المـوبـقات سلاحا
فـامـنـن عـليّ بـنـظـرة يـحيي بها
قـلبـي ويـصـبـح راضـيـاً مـرتـاحـا
فــلأنــت مـلجـؤنـا الذي مـا أمّه
مــنــا فــتــىً إلا ونـال نـجـاحـا
وســأل لي الرحـمـن ثـم لعـتـرتـي
صــونــاً وجـاهـاً شـامـلاً وفـلاحـا
وســلامــة طــول الحــيـاة وراحـة
بـعـد الممات وفي المعادر باحا
واسـأل لأمـتـك الحـيا غدقا فقد
فـقـد المـزارع مـاءهـا السـحاحا
والأمـن والعـيـش الرغـيد ونضرةً
كــامــاقــهــم ومــعـونـة وصـلاحـا
واســأل الهـك أن يـكـون بـقـهـره
لعــدوهــم مــســتـأصـلا مـجـتـاحـا
فـلكـم تـمـلك جـيـشك المنصور من
مــلك وجــدك فــارســاً جــحــجـاحـا
صـلى عـليـك الله مـا سرت الصبا
وشـدا حـمـام فـي الغـصـون وناحا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك