راحُ الهَنا راقَ في نادي المُنى وَصفا
30 أبيات
|
278 مشاهدة
راحُ الهَنا راقَ في نادي المُنى وَصفا
وَأَنـجـز المَـجـدُ وَالإقـبـالُ مـا وَصـفا
وَأَقــبــل الطــالع المَــيــمـون طـائرُهُ
فَـاخـضـر أَيـكُ الرضـا فـيما نشا وَضفا
وَللمـــســـرّة بِـــالأَحـــبــاب كُــلُّ بَهــاً
وَللحــبــور بــذاك الجَــمــع جُــلُّ صـفـا
فَــالعــيـن فـي قِـرّةٍ وَالقَـلب فـي فَـرحٍ
تــوافــقـا فـي سـعـودٍ نـوعُه اخـتـلفـا
العــيــن حــائرةٌ فـي حـسـن مـا نـظـرت
وَالقَـلب مـبـتـهـجٌ مـن حـسـن مـا أَلفـا
فَــيــا نَــديـمـيَّ هَـذا الجَـمـع مُـشـرِقَـةٌ
أَقـــمـــارُه وَدراريـــه رَقَـــت شَـــرَفـــا
فَـبـادرا واغـنـمـا صـفـوَ الزَمـان فَما
نَــرجــوه وَالَى وَمـا نَـخـشـى بِهِ سَـلفـا
وَعــاطــيــانــي رَحـيـقـاً يَـسـتـهـيـمُ بِهِ
قَـلبُ الحَـليـم وَيَـعـشـو نَـحـوه الظُرَفا
حَـيـث الرِيـاضُ زَهَـت حَـيـث النَهورُ جَرت
حَــيـث الحَـمـام عَـلى أَغـصـانـه هَـتـفـا
حَـيـث الأَهـلة تَـسعى بِالشُموس عَلى ال
أَمـلاك فـي فـلكٍ كـلَّ المُـنـى اِكـتَـنَفا
ســاقٍ يــســلســل قَـبـل الشُـرب مـنـطـقَه
مـــدامـــةً وَنَــديــمٌ بِــالنُهــى عُــرفــا
وَجَـــمـــعُ شَـــمـــلٍ وَدهــرٌ طــائعٌ وَهَــوىً
بِـالأُنـس مـكـتـمـلٌ حَـيـث الحَـبـيب وَفى
فَــأَيُّ عــذرٍ عَــن اللذات يَــمــنــعُــنــا
يـا حـلبـةَ النُـدَمـا يـا عـزة الخُـلَفا
وَأَيُّ شــهــمٍ مِــن الدُنــيــا يـفـاخـرُنـا
وَنـحـن نـصـحـبُ عـبـدَ الخـالق بـنَ وفـا
السَـيـدَ المـجـتـبـى مـن بـيـت مـكـرمـةٍ
بَــيــتِ النــبـوّة وَالسـادات وَالخُـلَفـا
بَـــيـــتٍ دعـــائمُه مـــجـــدٌ وَمَـــحــمــدةٌ
وَشَــأوُه بِــالنــدى فَـوق السُهـى وَكَـفـا
مـن عـنـصـرٍ كـان خَـيـر الخَـلق مـسـندَه
وَنــســبــةٍ دونَهــا رَبُّ العُــلا وَقــفــا
وَســـــوددٍ وَجَـــــلالٍ زانـــــه عِـــــظَــــمٌ
بـقـدره الديـنُ وَالدُنـيـا قَـد اِعترفا
لا يَـنـزل المَـجـد إِلا فـي مَـنـازلهـم
هَــذا المَــقـال وَسـل عـن سـالفٍ خـلفـا
تِـلكَ المَـكـارم لا عـن كـسـبِ مـكـتـسـبٍ
هَــيــهــات يــبـلغ جـدٌّ مـا الإلهُ أَفـا
فَــيــا ابـن بـنـتِ رَسـول اللَه مـعـذرةً
مــن ذي قــصــورٍ بــأمـداحٍ لكـم كَـلِفـا
مــاذا يــقــول وَجــبــريــلٌ مــمــجّـدُكـم
وَاللَه مــادحُــكــم فــي قَــوله وَكَــفــى
أَنــتُـم بـقـيـةُ نـور اللَه هَـديُـكُـمُ ال
مـقـصـود فـي ظُـلَم الأَهـواء ليـس خـفا
فــيــكــم عِــنــايــتُه مــنـكـم هـدايـتُه
مــا ضــل غــايـتَه مـن نـحـوكـم عـكـفـا
الديــن يــشـكـر وَالدنـيـا تـقـرّ بـمـا
أَوليــتــمــو مــن كــمــالٍ ظــلُّه وَرفــا
لَو شـاءت الشَـمـس أن تـحكيكم انكسفت
أَو حـاول البـدر أن يـشـبهكم انخسفا
هـيـهـات يـحـصـي ثـنـاكـم مـدحُ مـمـتدِحٍ
أَو يـنـفـدَ البَـحـرُ مـدّاً وَالفَضا صُحُفا
وَإِنَّمـــا بِـــكـــمـــو تَـــزهـــى مــدائحُه
فَـــتُـــرتَــضَــى وَلِدُرٍّ تَــقــصُــدُ الصَّدَفــا
وَهَـــذهِ بـــنــتُ فــكــرٍٍ شــاقــهــا لكــمُ
إخــلاصُ ودٍّ وَقَــلبٌ بِــالثَــنــا شُــغِـفـا
وافــت تــهــنّــيــك إِذ قــالت مــؤرّخــةً
عـيـدٌ كَـبـيـرٌ بـعـبـد الخـالق بـنِ وَفا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك