رَأَيتُ زِياداً يَجتَويني بِشَرِّهِ
26 أبيات
|
525 مشاهدة
رَأَيـــتُ زِيـــاداً يَــجــتَــويــنــي بِــشَــرِّهِ
وَأُعـــرِضُ عَـــنــهُ وَهــوَ بــادٍ مَــقــاتِــلُه
وَكُـــلُّ امـــرىءٍ واللَهُ بِــالنــاس عــالِمٌ
لَهُ عــادَةٌ قــامَــت عَــلَيــهــا شَــمــائِلُهُ
تَــعَــوَّدَهــا فــيــمــا مَــضـى مِـن شَـبـابِهِ
كَــــذَلِكَ يَــــدعــــو كُــــلَّ أَمــــرٍ أَوائِلُه
وَيُـــعـــجِـــبُهُ صَـــفـــحـــي لَهُ وَتَــحــمُّلــي
وَذو الجَهلِ يُحذي الفُحشَ مَن لا يُعاجِلُه
فَــــقُــــلتُ لَهُ ذَرنـــي وَشَـــأنـــيَ إِنَّنـــا
كِــلانــا عَــليــهِ مَــعــمَـلٌ فَهـوَ عـامِـلُه
فَــلَولا الَّذي قَــد يُــرتَـجـى مِـن رَجـائِهِ
لَجَــرَّبــتَ مِــنّــي بَـعـضَ مـا أَنـتَ جـاهِـلُه
لَجَــرَّبــتَ أَنّــي أَجــلِبُ الغَــيَّ مَــن غَــوى
عَــــليَّ وَأَجــــزي مــــا جَـــزى وَأُطـــاوِلُه
كَــمــا كُــنــتَ لَو آخَــيـتَـنـي لَوَجَـدتَـنـي
أُكـــــارِمُ مَـــــن آخَــــيــــتُهُ وَأُبــــاذِلُه
وَذو خَــطــلٍ فـي القَـولِ مـا يَـعـتَـرِض لَهُ
مِــنَ القَــولِ مِـن ذي إِربَـةٍ فَهـوَ قَـائِلُه
ونَــــمٍّ ظَــــنــــونٍ مُــــســـتَـــظَـــنٍّ مُـــلَعَّنٍ
لُحــــومُ الصَــــديـــقِ لَهـــوُهُ وَمـــآكِـــلُه
تَــجــاوَزتُ عَــمّــا قــالَ لي واحـتَـسَـبـتُهُ
وَكـــانَ مِـــنَ الذَنــبِ الَّذي هــوَ نــائِلُه
فَــقُــلتُ لِنَــفــســي والتَــذَكُّرُ كَــالنُهــى
أَتَــســخَــطُ مــا يَــأَتــي بِهِ وَتُــمــاثِــلُه
فَـــكَـــدَّ قَــليــلاً ثُــمَ صَــدَّ وَقَــد بَــنَــت
عَــــلى كُــــرهِهِ أَنـــيـــابُهُ وَأَنـــامِـــلُه
فَــمــا إِن تَــرانــي ضَــرَّنــي إِذ تَـرَكـتُهُ
بِـظَهـري وَأَشـقـى النـاسِ بِـالشَـرِّ فـاعِلُه
وَمُـــؤتَـــمَـــنٍ بِـــالسِـــرِّ أَوثَـــقــتُ سِــرَّهُ
مَــع القَــلبِ مَــقـرونـاً بِهِ لا يُـزايِـلُه
وَأَسـمَـعـتُ مَـن أَخـشـى عَـليـهِ مَـغـازِلَ ال
حَـــديـــثِ وَأَحــراسُ الحَــديــثِ مَــغــازِلُه
وَصــــاحِــــبَ صِـــدقٍ ذي حَـــيـــاءٍ وَجُـــرأَةٍ
يَـــنـــالُ الصَــديــقَ نَــصــرُهُ وَفــواضِــلُه
كَــريــمٍ حَـليـمٍ يَـكـسِـبُ الحَـمـدَ والنَـدى
إِذا الوَرَعُ الهَـــيّـــابُ قَــلَّت نَــوافِــلُه
مَــدَدتُ بِــحَــبــلِ الودِّ بَــيــنــي وَبـيـنَهُ
كِـــلانـــا مُــجِــدٌّ مــا يَــليــهِ وَواصِــلُه
وَغَـــيـــثٌ مِـــن الوَســـمِـــيِّ حُـــوٌّ تِــلاعُهُ
تَـــمَـــنَّعـــَ زَهـــواً نَـــبـــتُهُ وَسَــوابِــلُه
كَـــأَنَّ الظِـــبــاءَ الأُدمَ فــي حُــجُــراتِهِ
وَجُـــونَ النَـــعـــامِ شـــاجِــنٌ وَجَــمــائِلُه
هَــــبَــــطــــتُ إِذا مـــا الآلُ آضَ كَـــأَنَّهُ
عِـــضـــاهٌ تَـــرَدّى بِـــالمُـــلاءِ أُطـــاوِلُه
تَــسَــمَّعــتُ وَاســتَــوضَـحـتُ ثُـمَّ اسـتَـجَـزتُهُ
بِـــأَبـــيَـــضَ مَـــلحــوبٍ قَــواءٍ مَــنــازِلُه
عَــــلى ذاتِ لَوثٍ أَو بِــــأَهــــوَجَ وَشــــوَشٍ
صَــنــيــعٍ نَـبـيـلٍ يَـمـلأُ الرحـلَ كـاهِـلُه
لِأُدرِكَ نُــــجــــحـــاً أَو أُســـلّيَ حـــاجَـــةً
وَهَــمُّ القَــصــيــرِ البـاعِ داءٌ يُـمـاطِـلُه
يَهُـــمُّ وَلا يَـــمـــضـــي وَيـــرتَـــدُّ أَمــرُهُ
إِذا قـــامَ نـــاهــيــهِ عَــليــهِ وَعــاذِلُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك