رَأَيتُ المُنى نَهزَةَ الثَائِرِ

47 أبيات | 299 مشاهدة

رَأَيــتُ المُـنـى نَهـزَةَ الثَـائِرِ
وَسَهـمَ العُـلى فـي يَـدِ القامِرِ
وَمـا عَـدِمَ المَـجـدَ مُـسـتَـأسِـدٌ
يَـبُـلُّ القَـنـا بِـالدَمِ المـائِرِ
وَلَو ضَـمِـنَ العِزُّ بَعضَ الوُكورِ
أَغــارَت يَــداهُ عَــلى الطَــائِرِ
وَإِن وَلَجَ الضِـــغـــنُ أَثــوابَهُ
نَــضــا لِبــدَةَ الأَسَـدِ الحـادِرِ
يُـسَـفِّهـُ فـي الرَوعِ فِعلَ القَنا
وَيَـرضـى عَـنِ المِـقـضَـبِ الباتِرِ
فَــشَــمَّر لِمُــظــلِمَــةٍ مــا تَــزا
لُ تَـقـبِـضُ مِـن بَـطـشَـةِ النـاظِرِ
وَرِد غَـمـرَةَ العِزِّ بَينَ الرِماحِ
وَاِحجُر عَلى الماءِ في الحاجِرِ
رَأَيــتُــكَ تَـصـلى بِـحَـرَّ الطِـعـا
نِ كَـمـا صَـلِيَـت شَـحـمَةُ الصاهِرِ
أَبُــثُّكــَ أَنّــي قَــطَــعـتُ الزَمـا
نَ أَطـــلُبُ عِـــزِّيَ أَو نـــاصِـــري
فَـمـا اِرتـاحَ هَـمّـي إِلى صـاحِبٍ
وَلا نــامَ عَــزمـي عَـلى سـامِـرِ
إِذا قَـيَّدَ اللَيـلُ خَـطـوَ المُنى
مَـشـى النَومُ في مُقلَةِ الساهِرِ
وَإِنّــي أَخِــفُّ إِلى المُــســمِـعـا
تِ عَـن خَـطـرَةِ الشَـغَـفِ الخـاطِرِ
وَمـــــا ذاكَ جَهـــــلاً وَلَكِــــنَّهُ
نِــزاعُ الجَــوادِ إِلى الصـافِـرِ
وَلَولا القَـــريـــضُ وَأَشــغــالُهُ
شَـغَـلتُ بِـغَـيـرِ المُـنـى خـاطِري
وَمــا الشِــعــرُ فَــخـري وَلَكِـنَّهُ
أَطـــولُ بِهِ هِـــمَّةـــَ الفـــاخِــرِ
أُنَـــزِّهُهُ عَـــن لِقــاءِ الرِجــالِ
وَأَجـــعَـــلُهُ تُـــحـــفَــةَ الزائِرِ
فَــمــا يَــتَهَــدّى إِلَيـهِ المُـلو
كُ إِلّا مِــنَ المَــثَــلِ الســائِرِ
وَإِنّــي وَإِن كُــنــتُ مِــن أَهــلِهِ
لَتُــنــكِــرُنــي حِـرفَـةُ الشـاعِـرِ
وَطَـوَّقَـنـي الدَهـرُ ثِـنـيَ الزِما
مِ فَـــالآنَ أَهـــزَأُ بِــالزاجِــرِ
وَإِنّــي لَأَلقــى مِــنَ النـائِبـا
تِ مَــلقـى الأَشـاءِ مِـنَ الآبِـرِ
أُؤانِــسُ وَحــشــيَّ هَــذا البَــرو
قِ فـي مَـوطِـنِ النَـعَـمِ النـافِرِ
وَأَصـحَـبُ فـيـهـا رِفـاقَ السَـحـا
بِ تَـنـبـو عَـنِ البَـلَدِ العـامِرِ
لَعَـــلِّيَ أَلقـــى عِــصِــيَّ النَــوى
تَــــأَوَّبَ ذي اللِبَـــدِ الصـــادِرِ
وَكُـنـتُ إِذا مَـنَـحَـتـني المُلوكُ
نَــزازاً مِـنَ النـائِلِ الغـامِـرِ
أَبــيــتُ القَــليــلَ وَلَكِــنَّنــي
رَدَدتُ الرَذاذَ عَــلى المــاطِــرِ
وَمــا الفَــخـرُ فـي أَدَبٍ نـاتِـجٍ
يُـــضـــافُ إِلى مَــطــلَبٍ عــاقِــرِ
وَكَـم قُـمـتُ فـي مَـشـهَدٍ لِلخُطوبِ
قِـيـامـاً بَـغـيـضاً إِلى الحاضِرِ
أَرُدُّ النَـــوائِبَ بِـــالمــوسَــوِيِّ
وَأُعـطـي الرَغـائِبَ بِـالنـاصِـرِي
وَلَولا الحُـسَـينُ عَصَبتُ الرَجاءَ
وَأَغــضَــيـتُ عَـن بَـرقِهِ النـائِرِ
وَأَشـمَـتُّ بِـالقُـربِ أَيدي النَوى
وَخــاطَــرتُ بِــالطَـمَـعِ العـاثِـرِ
إِذا هَـمَّ بـاعَ الطُـلى بِـالظُبى
وَكَــفَّ المُــعــاقِــرَ بِــالثــائِرِ
كَــــأَنَّ الظَــــلامَ إِذا خــــاضَهُ
تَــلَثَّمــَ بِــالقَــمَــرِ الســافِــرِ
رَأى المَـجـدَ أَعـظَـمَ ما يُقتَنى
إِذا السَـيـفُ عَـقَّ يَـدَ الشـاهِـرِ
فَـطـاعَـنَ حَـتّـى اِسـتَباحَ الرَما
حَ إِنَّ الغَــنــيــمَــةَ لِلظــافِــرِ
رَمـى بِـالجِـيـادِ صُـدورَ الرَكـا
بِ عَــن قُــدرَةِ الآمِـلِ القـادِرِ
فَــقــادَ الجَــديــلَ إِلى لاحِــقٍ
وَأَهــدى الوَجــيــهَ إِلى داعِــرِ
وَأَصــبَــحَ وَهــوَ وَراءَ المَــطِــي
يِ يَــلعَــبُ بِـالأَجـرَدِ الضـامِـرِ
إِذا مَـشَـقَ الخِـفَّ فَـوقَ البِـطـا
حِ وَقَّعــَ فــيــهِــنَّ بِــالحــافِــرِ
يُـــوَقِّعـــُ أَلحـــاظَهُ وَالشَـــجــا
عُ يَــلحَــظُ عَــن نــاظِــرٍ فـاتِـرِ
إِذا عَـــــزَّ عَـــــن حِــــلمِهِ أَوَّلٌ
فَــإِنَّ الحَــمِــيَّةــَ فــي الآخِــرِ
فَـمـا اِنـفَـرَجَ الدَهرُ عَن مِثلِهِ
إِذا عَــصَــفَ الرَوعُ بِــالصـابِـرِ
أَحَــدَّ عَــلى الطَـعـنِ مِـن صـارِمِ
وَأَصـــفَـــحَ عَــن زَلَّةِ العــاثِــرِ
وَأَجـــــدَرَ إِن نـــــابَهُ نــــائِبٌ
بِــــرَدِّ الأُمـــورِ إِلى الآمِـــرِ
أَبــا أَحــمَــدٍ ثَــمَـراتُ المَـدي
حِ تُــحـرَزُ عَـن فَـرعِـكَ النـاضِـرُ
إِذا العَـجـزُ حَطَّ المَعالي هَجَم
تَ عَـلى هـالَةِ القَـمَـرِ الباهِرِ
وَمـا زِلتَ تَـعـدِلُ فـي الغادِرِي
نَ حَـتّـى اِنـتَـصَـفـتَ مِنَ الجائِرِ
أَتَــتــكَ تُــشَــبَّبــُ لُبَّ الفَــتــى
كَــمـا مَـزَّقَـت نَـفـثَـةَ السـاحِـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك